انتصار "الأسرى الفلسطينيين".. هكذا تحطمت الرهانات الإسرائيلية

احتفت صحفٌ عربية بإعلان المعتقلين الفلسطينيين إنهاء إضرابهم عن الطعام في اليوم الحادي والأربعين بعد الاستجابة لمطالبهم. ونقلًا عن "بي بي سي نيوز"، أنهى مئات السجناء الفلسطينيين يوم السبت إضرابًا عن الطعام بدؤوه يوم 17 أبريل الماضي؛ احتجاجًا على أوضاعهم داخل السجون الإسرائيلية.

وجاء إنهاء الإضراب بعد التوصل إلى اتفاق، وقالت مصادر فلسطينية وإسرائيلية إنه بوساطة من اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

القوة الحقيقية

تقول "الوطن" القطرية في افتتاحيتها: "لقد قدم الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال مثالًا يحتذى في الصمود والقوة ووحدة الصف، التي أفضت إلى الانتصار، وهو درس بليغ يقدمه الأسرى من خلف القضبان للقوى السياسية التي تواصل الشقاق والخصام، وهي تعلم أن قوتها الحقيقية في توحيد صفها وكلمتها، وأنها عندما تلتئم صفوفها وتتحقق وحدتها ستصل إلى هدفها الوطني. لقد انتقل الأسرى من صيام البطولة إلى صيام الفريضة، ولا بد أن تنتقل القوى الفلسطينية من فرقة الضعف إلى وحدة القوة والعزيمة".

الإصرار والتحدي

ويقول جمال العلوي في "الدستور الأردنية": "مروان البرغوثي ورفاقه في قيادة حركة الأسرى من كل تلاوين النضال الفلسطيني نجحوا في صياغة برنامج وطني قادر على الانطلاق نحو الأمام، يستند إلى تراكمات تاريخية في زمن الانحسار والتراجع ومحاولات فرض الهيمنة الأميركية".

ويضيف: "لا مجال للتفاوض إلا مع الإصرار والتحدي الذي يسهم في بناء التفافٍ شعبي حقيقي حول المطالب النضالية، ويعمق قدرة الإنسان الفلسطيني على الصمود والبناء الوطني".

وتقول "الخليج" الإماراتية: السلطة والفصائل ترحب، والفلسطينيون يحتفون بالإنجاز الكبير. الأسرى بـ"الأمعاء الخاوية" ينتصرون على السجّان "الإسرائيلي".

في السياق ذاته، يقول محمود السعدي في "العربي الجديد" اللندنية: "الأسرى ينتصرون: تعليق الإضراب بعد اتفاق حطّم الرهانات الإسرائيلية".

ليّ ذراع الاحتلال

ويقول عمر حلمي الغول في "الحياة الجديدة" الفلسطينية: "الانتصار الأول هو ما حققته الحركة الأسيرة كلها ومن خلفها القيادة والشعب الفلسطيني بكل قطاعاته في إلزام إسرائيل بوقف انتهاكاتها غير المشروعة بالنسبة للزيارات والتعليم والهاتف العمومي والسجن الإداري وتكييف الغرف والفورة وتحسين علاج الأسرى والخدمات الطبية المقدمة لهم".

وأضاف الغول أن "الانتصار الثاني الذي تلازم مع موافقة إسرائيل على تلبية مطالب الأسرى هو مصادقة المجلس الثوري لحركة فتح على ترشيح الرئيس أبو مازن للمناضل كريم يونس، عميد الحركة الأسيرة، لعضوية اللجنة المركزية".

وتحيي فيحاء عبدالهادي في "الأيام" الفلسطينية "أسرى الحرية" وتهنئهم بقدوم شهر رمضان، وتقول: "إذا كان الأسرى قد انتصروا في معركتهم لتحقيق مطالبهم الإنسانية العادلة فكيف يمكن استلهام دروس تجربتهم لتحقيق الانتصار في معركة الحرية الشاملة؟ أول هذه الدروس: تحديد الهدف، وثانيها: تحديد وسائل تحقيق الهدف، وثالثها: التخطيط المحكم، ورابعها: الوحدة حول الهدف".

العودة إلى الطعام

وتتحدث "الأيام" الفلسطينية عن كيفية عودة الأسرى المُضربين إلى تناول الطعام؛ فتقول الصحيفة: "قال أسرى محررون إن الأيام الثلاثة الأولى بعد وقف الإضراب تحمل خطورة كبيرة على الأسرى المضربين إذا عادوا إلى تناول الطعام بشكل طبيعي. ونوه الأسرى إلى أهمية التنبه من الاعتقاد الخاطئ الذي يحمله كثير من الناس والمتمثل في أن الأسرى سيعودون إلى تناول الطعام بشكل عادي بمجرد إعلان فك الإضراب، مشيرين إلى أن العودة إلى تناول الطعام بشكل عادي يسبب مشاكل صحية كبيرة للأسرى قد تؤدي إلى الوفاة".

أما خالد معالي فيقول في "فلسطين أونلاين" إن "الإضراب لم يكن سهلًا إطلاقًا، ولم يقبل الأسرى عن طيب خاطر على الإضراب الصعب؛ بل دفعهم صلف السجان لذلك".