شبكة رصد الإخبارية

القطن المصري يتراجع عالميا.. رحلة “طويل التيلة” من الصدارة للهبوط

القطن المصري يتراجع عالميا.. رحلة “طويل التيلة” من الصدارة للهبوط
انتشرت توقعات مؤخرا حول تراجع سعر القطن فى الموسم الجديد 2017- 2018، وبحسب اتحاد مصدري الأقطان، من المتوقع تراجع سعر القنطار خلال الموسم الجديد 2018/2017، الذي يبدأ فى سبتمبر المقبل، إلى ما بين 2200 و2500 جنيه بانخفاض تراوح ن

انتشرت توقعات مؤخرا حول تراجع سعر القطن فى الموسم الجديد 2017- 2018، وبحسب اتحاد مصدري الأقطان، من المتوقع تراجع سعر القنطار خلال الموسم الجديد 2018/2017، الذي يبدأ فى سبتمبر المقبل، إلى ما بين 2200 و2500 جنيه بانخفاض تراوح نسبته بين %19 و%29 مقارنة بالموسم الحالي، الذي تراوح سعر القنطار فيه بين 2700 و3500 جنيه.

ويعود الانخفاض المرتقب في سعر القنطار إلى ارتفاع المعروض، خاصة في ظل زيادة المساحة المزروعة هذا العام بنسبة 100 %لتقترب من 260 ألف فدان، مقابل 130 ألفًا فى العام الماضى، مما سيترتب عليه تراجع سعر القنطار، حيث من المنتظر أن تعلن وزارة الزراعة السعر الاسترشادي لتسويق أقطان 2017 الأسبوع المقبل.

ويبدأ موسم زراعة القطن على مستوى محافظات الجمهورية في مارس، ويحين الحصاد بين مايو ويونيو، فيما يبدأ موسم صادرات الأقطان في سبتمبر من كل عام، وينتهى في شهر أغسطس من العام التالي له.

وكانت أسعار الأقطان المصرية قد سجلت ارتفاعات قياسية خلال الموسم التسويقى الحالى 2017/2016، وذلك بسبب زيادة الطلب وقلة المعروض وتحسن جودة الأقطان، وقفز سعر قنطار القطن خلال الموسم ليبدأ من 2700 حتى 3500 جنيه، بنسبة زيادة تتجاوز %59 إلى %94 مقابل سعره الموسم الماضى الذى تراوح بين 1700 و1800 جنيه.

إنتاج القطن المصري

وخلال الفترة الأخيرة تراجع إنتاج القطن المصري بشكل ملحوظ، وأشارت التقارير إلى انخفاض إنتاج القطن المصرى طويل التيلة خلال العام الماضى بنسبة وصلت إلى 50%، ويتجه الفلاحون إلى تقليص المزيد من الأراضى الزراعية المخصصة لإنتاج القطن طويل التيلة، نظرا لأن منتجات السوق تتطلب قطنا متوسط – وقصير التيلة، فى حين أن التصدير يعتمد بشكل رئيسي على القطن طويل التيله.

وقد أدى تغيير سياسات زراعة القطن المصرى إلى تدهور الإنتاج الذى دفع البعض فى مصر إلى استيراد القطن من الولايات المتحدة الأمريكية، وفقا لوزارة الزراعة الأمريكية، وكان أيضا من ضمن الواردات القطن الأمريكى الطويل التيلة “بيما”.

مركز القطن المصري عالميا

يعد القطن المصرى من أقدم الأقطان العالمية، حيث يرجع تاريخه لعام 1818، كما أن أصنافه تعد من أقدم الأصناف العالمية، ويتم استباط أصنافه من خلال مركز البحوث الزراعية، ويصدر الصنف منذ نحو 15 عاما.

ووفقا لأخر الإحصائيات، أنه على الرغم من جودة وقدم القطن المصرى، إلا أن حصته السوقية تراجعت إلى 8% فقط عالميا بدلًا من 40%، وتصدر القطن الأمريكى “بيما” السوق العالمى، وتلته الصين، التى أصبحت أكبر منتج له، ثم الهند التى وصلت للمركز الثالث عالميا، وبخلاف تراجعه عالميًا، انخفضت مساحته فى مصر إلى 40 ألف فدان فقط.

​دور الحكومة 

قال رجال أعمال ومزارعين أن الحكومة ممثلة بوزارة الزراعة تهمل زراعة القطن ولا تبحث فى متطلباتها الحالية لتتماشى مع الأسواق العالمية، مشيرين إلى أن تم وضع استراتيجية للنهوض بزراعة القطن، من قبل مجتمع الأعمال، تستهدف الوصول بمساحة زراعة القطن إلى 500 ألف فدان خلال 5 سنوات، وهى ليست مساحة ضخمة.

أيضا تستهدف زيادة إنتاجية الفدان إلى 9 قنطار، حيث أن الشركات تحتاج لإنتاج نحو 180 ألف فدان قطن خلال العام الحالى، مؤكدين على أن نجاح الإستراتيجية تتوقف على تشجيع الفلاح على زراعة القطن من خلاب زيادة أسعار، وتوعيته بضرورة زراعة أجود الأصناف، بهدف تعزيز مكانة وتنافسية القطن المصرى فى السوق العالمى، وزيادة القيمة المضافة للقطن المصرى من خلال التكامل بين القطن والغزول والمفروشات.

جودة القطن المصري

يذكر أنه تم التعرض لإحدى الفضائح العالمية خلال عام 2016، عقب هبوط اسهم شركة هندية مصنعة للسلع المنزلية وهى “ويلسبون المحدودة” وهى شركة مصدرة لسلع منزلية مثل الأغطية والشراشف المصنوعة من القطن المصرى، بسبب تصديرها بضائع لأمريكا لم تكن بالجودة المعروفة عن القطن المصرى طويل التيلة.

فى 19 أغسطس الماضى أعلنت شركة “تارجت” الأمريكية أن 750 ألفا من منتجاتها التى صدرتها شركة “ويلسبون”، والتى من المفترض أن تكون مصنوعة من القطن المصرى، لم تكن بالجودة المعهودة، مما أثار عاصفة من الانتقادات للشركة الهندية، لتجرد من 90 مليون دولار من عائداتها، وتمتنع الشركات الأمريكية الأخرى عن استيراد منتجاتها.