شبكة رصد الإخبارية

بعد الخلاف حول أوكرانيا وسوريا.. ماذا تبقى من توافق بين موسكو وباريس؟

بعد الخلاف حول أوكرانيا وسوريا.. ماذا تبقى من توافق بين موسكو وباريس؟
قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن أي استخدام للأسلحة الكيميائية في سوريا سيكون محل رد فوري من بلاده. وفي المقابل ركّز الرئيس الروسي فلاديمير بوتين -في أول لقاء له بالرئيس الفرنسي الجديد- على ضرورة تضافر الجهود لمكافحة الإ

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: إن “أي استخدام للأسلحة الكيميائية في سوريا سيكون محل رد فوري من بلاده”، وفي المقابل ركّز الرئيس الروسي فلاديمير بوتين -في أول لقاء له بالرئيس الفرنسي الجديد- على ضرورة تضافر الجهود لمكافحة الإرهاب.
فما هي الطبيعة المنتظرة لشكل العلاقات الروسية الأوروبية في ضوء زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لفرنسا، ولقائه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون؟
وفي هذا الخصوص وصف رئيس معهد الاستشراف والأمن في أوروبا إيمانويل ديبوي زيارة بوتين لفرنسا بأنها تكتسب رمزية تاريخية كبيرة.
سوريا والتعاون الاقتصادي
وحول نقاط الالتقاء والاختلاف بين فرنسا وروسيا، قال ديبوي في تصريحات تلفزيونية: إن “أبرز نقاط الاختلاف هي سوريا”، حيث أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن بلاده سترد بشكل فوري إذا استخدمت الأسلحة الكيميائية هناك، وذلك بخلاف الرئيس السابق فرانسوا هولاند الذي تردد في هذا الصدد. كما أشار إلى الخلاف بين الجانبين حول قضيتي أوكرانيا وضم روسيا شبه جزيرة القرم.
 
وأوضح أن نقاط الالتقاء تتمثل في أهمية التعاون الاقتصادي بين البلدين، والاتفاق على مكافحة الإرهاب، وكذلك في الموقف من أميركا حيث يعتقد الجانبان أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب شريك لا يمكن الاعتماد عليه، مشيرا إلى أن على فرنسا وروسيا إقامة علاقات جديدة تبعد أميركا خاصة فيما يتعلق بإعادة إعمار سوريا.
أهمية روسيا
من جهتها ترى المستشارة في المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية في موسكو إيلينا سوبونينا أن قمة بوتين ماكرون أثبتت أن الغرب بحاجة إلى روسيا، حيث قال ماكرون إن من المستحيل حلّ كثير من القضايا الدولية العالقة دون اعتبار مصالح روسيا.
وأعربت، في تصريحات تلفزيونية، عن اعتقادها بأن الدولتين لا يمكن أن تتفقا بشأن سوريا، لكنها أشارت إلى أن الفرنسيين استجابوا لدعوة روسيا للتحقيق في استخدام الأسلحة الكيميائية في خان شيخون، معتبرة ذلك مؤشرا إيجابيا.
وحول تأثير زيارة بوتين على علاقات روسيا مع الاتحاد الأوروبي، قالت سوبونينا إن ماكرون يمثل مصالح فرنسا وحلف الناتو والاتحاد الأوروبي وسيحاول إيجاد تفاهم مع روسيا، مؤكدة أن موقف روسيا تجاه أوكرانيا لن يتغير وأن القرم أرض روسية منذ قرون.
وأضافت أن قمة بوتين ماكرون أثبتت أن وجود خلافات بين الجانبين بشأن القرم وسوريا لا يعيق تعاون الغرب مع روسيا.