بعد "اجتماع الإثنين".. المواقع المحجوبة تصعد ببلاغ للنائب العام

كشف عدد من ممثلو المواقع المحجوبة عن اتخاذ خطوات تصعيدية ضد ما سمّوه "مرحلة فرض القيود والملاحقات الأمنية إلى المصادرة والمنع والإغلاق"، وتقديم بلاغ للنائب العام، باسم كل المواقع المحجوبة، في الساعة الحادية عشرة من صباح يوم الخميس المقبل، للمطالبة بإلغاء قرارات الحجب غير القانونية، والوقوف على أسبابها والجهات التي تحركها من دون سند من قانون أو دستور.
جاء ذلك عقب اجتماع لهم، مساء أمس الإثنين، لبحث سبل التصعيد والرد القانوني على قرار حجب مواقعهم، في مقر صحيفة "البداية" التي يرأس تحريرها خالد البلشي.
ودعا المجتمعون إلى عقد مؤتمر صحافي في مقر نقابة الصحافيين، عند الساعة الثانية غداً الأربعاء، لمناقشة موضوع الحجب كنوع جديد من المصادرة والإغلاق بالمخالفة للدستور والقانون، وتأثيره على أوضاع مئات العاملين والصحافيين في المواقع المحجوبة، بينهم أكثر من مئة عضو في نقابة الصحافيين.
وقال المجتمعون: إن "الحجب يمثل تصاعداً جديداً في الهجمة على حرية الصحافة، إذ انتقلت من مرحلة فرض القيود والملاحقات الأمنية إلى المصادرة والمنع والإغلاق، بما يمثله ذلك من تهديد لاستثمارات يعمل بها المئات، فضلاً عن كونه انتهاكاً صريحاً لنصوص القانون والدستور ولحق المواطنين في المعرفة".
وأشاروا إلى أن "عدداً كبيراً من المواقع المحجوبة خاضعة لأحكام القوانين المصرية، وبعضها بوابات لصحف حاصلة على تراخيص من "المجلس الأعلى للصحافة"، ما يعني سهولة محاسبة القائمين عليها في حال ارتكابهم لأي مخالفات قانونية، ما لم يحدث مع أي من المواقع الموجودة في قائمة الحجب، والتي أُعلن عنها في البداية عبر مصادر أمنية مجهولة، في تدخل سافر في إدارة هذه الصحف، ومصادرة حق التنوع والاختلاف، فضلاً عن كونه عقاباً جماعياً على مخالفات غير موجودة للصحافيين والعاملين في هذه المواقع".
وأكدوا أنهم يحتفظون بحقهم في التصعيد القانوني من خلال نقابتهم، في حالة عدم حل الأزمة في بداية الأسبوع القادم، سواء من خلال الاعتصام داخل نقابتهم أو التظاهر على سلّمها، مع مواصلة التحركات القانونية على المستويات كافة، بدءاً من النقابة ووصولاً إلى المجالس والهيئات الخاصة بالصحافة والإعلام وجميع مؤسسات الدولة المنوط بها حماية حرية التعبير والحق في تداول المعلومات.
ودعا ممثلو المواقع جميع الزملاء الصحافيين إلى التضامن معهم، والمشاركة في مؤتمرهم الصحافي وفعالياتهم التالية ضد سياسات الحجب، والتي تتمدد يوماً بعد يوم لتطاول مواقع جديدة، ما يشكل خطراً على مهنة الصحافة ومستقبلها، وعودة لسياسات الصوت الواحد، وكتْم الأصوات المخالفة.
يذكر أن السلطات المصرية، قد أصدرت قراراً بحجب 21 موقعاً صحافياً، في 25 مايوالحالي، بادعاء "بث أخبار تحريضية والتشجيع على الإرهاب".
وفي غضون ساعات، حُجبت مواقع "الجزيرة" و"مصر العربية" و"عربي 21" و"الشعب" و"قناة الشرق" و"كلمتي" و"الحرية بوست"، بالإضافة إلى "حسم" و"حماس" و"إخوان أون لاين" و"نافذة مصر" و"بوابة القاهرة" و"رصد"، ثم فوجئ العاملون في موقعي "ديلي نيوز إيجيبت" و"البورصة" بحجبهما بعد أيام.
يشار إلى أنَّ نقابة الصحافيين المصريين لم تصدر أي رد فعل تجاه الواقعة، باستثناء تصريحات للنقيب الحالي، عبدالمحسن سلامة، أيّد فيها حجب المواقع بحجة أنها "تبث أفكاراً متطرفة"، قبل أن يعلن تقدمه لـ "المجلس الأعلى للصحافة والإعلام" بمذكرة بشأن أربعة مواقع إخبارية محجوبة فقط، وهي: "مدى مصر"، "مصر العربية"، و"المصريون"، و"البورصة".