لقاء "بن سلمان و"بوتين" بموسكو.. زيارة عمل أم تمهيد لقمة خليجية روسية؟

التقى ولي ولي العهد السعودي وزير الدفاع، الأمير محمد بن سلمان، اليوم الثلاثاء، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وذلك في زيارة رسمية إلى روسيا، يهيمن عليها ملف النفط واتفاقات الطاقة.
وأعلن الرئيس الروسي "بوتين" أن روسيا والسعودية تعملان معا للتوصل لحل الأزمة السورية، مؤكدًا أنه يجري اتصالات على المستوى السياسي والعسكري لتسوية الأزمات، بما في ذلك أزمة سوريا، مضيفا ننتظر قيام الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود بأول زيارة له إلى روسيا".

أسباب الزيارة
وكان الديوان الملكي السعودي قد وصف الزيارة، في وقت سابق، إنها "زيارة عمل". وبحسب بيان رسمي أُصدر اليوم بعد مغادرة محمد بن سلمان الرياض، فإن الزيارة تأتي "لبحث العلاقات الثنائية، وتعزيز أوجه التعاون بين البلدين الصديقين، ومناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك". 
كما شكر الرئيس بوتين الرياض على موقفها في سوق النفط، مؤكدا أن الجهود المشتركة للبلدين تسمح بتحقيق الاستقرار في السوق العالمية للوقود، فيما أكد محمد بن سلمان من جانبه على أن هناك الكثير من النقاط المشتركة بين البلدين، مشيرًا إلى أن هناك آلية واضحة لتجاوز كل الخلافات الموجودة خاصة المتعلقه بالوضع في سوريا والخلاف مع إيران.
وطالما عارضت روسيا، التي لا تنتمي لمنظمة البلدان المصدرة للبترول أوبك، أي تعاون في خفض إنتاج الخام بالتنسيق مع أوبك التي تقودها السعودية فعلياً.
وتشن روسيا حملة عسكرية في سوريا دعماً للرئيس بشار الأسد على مدى العامين الماضيين مما وضعها في مواجهة مباشرة مع السعودية التي تسعى منذ فترة طويلة للإطاحة به.
غير أن تهاوي أسعار النفط خلال العامين الماضيين وضع ضغوطاً هائلة على ميزانيات البلدين وهو ما جعل التخفيض المشترك للإنتاج أكثر إلحاحاً ولاسيما في وقت تواجه فيه روسيا انتخابات رئاسية العام القادم وتحتاج السعودية أسعاراً أعلى لدعم إصلاحات اقتصادية وإدراج شركة الطاقة العملاقة أرامكو بسوق الأسهم.
وفي ديسمبر، اتفقت روسيا وعشر دول أخرى من خارج أوبك على الانضمام إلى المنظمة في خفض إنتاج الخام وذلك للمرة الأولى في 15 عاماً. ووافقت موسكو الأسبوع الماضي على تمديد تعاونها تسعة أشهر أخرى حتى مارس 2018.
وقالت موسكو والرياض إن التعاون سيستمر لما بعد الاتفاق الحالي إذ لا يزال البلدان يحاولان بحث سبل التكيف مع منتجي النفط الصخري الأميركي الذين كانوا سبباً في تخمة النفط الحالية ولا يشاركون في الاتفاقات العالمية لخفض الإنتاج.
وفي إطار محادثات اليوم الثلاثاء وقع صندوق الاستثمارات العامة السعودي مذكرة تفاهم مع صندوق الاستثمار المباشر الروسي لبحث فرصة للانضمام إلى اتحاد من المستثمرين في مشروع عقاري في موسكو.
وقال الصندوق الروسي في بيان أيضاً إنهما يقيمان مزيداً من المشاريع منها مشروعات في تجارة التجزئة والعقارات والطاقة البديلة والنقل والبنية التحتية.
وقال بوتين للأمير محمد "نحن ممتنون لك على أفكارك وعلى العمل المشترك بين أوبك والدول غير المنتمية لها"، وأضاف "نحن نؤيد الاتصالات السياسية.. والاتصالات بين وزيري الدفاع.. ونعمل معاً على تسوية المواقف الصعبة بما في ذلك في سوريا".
تمهيد لقمة
وتشير مصادر إلى أنه من المتوقع أن تكون الزيارة تمهيداً لقمة خليجية روسية، تحدث عنها في وقت مبكر، هذا الشهر، نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوغدانوف. 
وقال بوغدانوف في 19 مايو الجاري، إن روسيا "تجري اتصالات متعددة الأطراف"، مؤكداً "انعقاد قمة خليجية روسية قبل نهاية العام الجاري"، وذلك قبل يومين من بدء الرئيس الأميركي زيارته إلى الرياض، في أول محطة خارجية له منذ انتخابه.