شبكة رصد الإخبارية

خبراء: قصف “درنة” انتهاك للدستور وتحقير للبرلمان.. فهل من معترض؟!

خبراء: قصف “درنة” انتهاك للدستور وتحقير للبرلمان.. فهل من معترض؟!
يُجمع العديد من الخبراء والمراقبين للشأن المصري أن تجاهل نظام عبد الفتاح السيسي لمجلس النواب وأحيانا للدستور لم يعد مفاجأة على الساحة السياسية، كما يرون أن نظاما يُجهد عناصره في بناء السجون وتصفية المعارضين سياسيا بدم بارد لن

يُجمع العديد من الخبراء والمراقبين للشأن المصري أن تجاهل نظام عبدالفتاح السيسي لمجلس النواب وأحيانا للدستور لم يعد مفاجأة على الساحة السياسية، كما يرون أن نظاما يُجهد عناصره في بناء السجون وتصفية المعارضين سياسيا بدم بارد لن يُنتظر منه أن يضع البرلمان موضعه أو يقدر الشعب حق قدره، وأقصى ما قد يبذله في هذا الإطار هو إصدار القوانين التي تخدم أهدافه والتوقيع عليها وتوجيه الأوامر بالموافقة عليها لدى النواب أو غيرهم حسب رؤية البعض.
وقام الطيران المصري مؤخرا بشن حملة جوية على مواقع داخل جمهورية ليبيا تتبع “مجلس شورى مجاهدي درنة” وشملت الحملة أكثر من ضربة جوية أسفرت عن تدمير لمواقع وأسلحة ومبانٍ وسقوط ضحايا.
وذلك بعد أن ادعى النظام في مصر أن منفذي هجومٍ إرهابي ضد الأقباط في محافظة المنيا قد تدربوا في ليبيا داخل هذه المواقع.
وقد رأى خبراء دستوريون ومراقبون أن قصف المقاتلات المصرية لمدينة درنة مخالفة صريحة للدستور المصري، وتجاهُل متعمد لدور البرلمان، وبقدر “التهليل” للضربة في وسائل الإعلام الموالية للرئيس عبد الفتاح السيسي ونظامه كان قدر الصمت الذي التزمه البرلمان فلم يعلق أي من أعضائه على تلك الضربات.
مخالفة الدستور
وحول الجوانب القانونية والدستورية للقصف يؤكد الفقيه الدستوري فؤاد عبد النبي أن ما جرى من ضرب درنة “انتهاك لأكثر من مادة في الدستور أولها تلك التي تقول “إن رئيس الجمهورية لا يعلن الحرب، ولا يرسل القوات المسلحة في مهمة قتالية إلى خارج الحدود، إلا بعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني، وموافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي الأعضاء، فإذا كان مجلس النواب غير قائم، يجب أخذ رأي المجلس الأعلى للقوات المسلحة، مع موافقة كل من مجلسي الوزراء والدفاع الوطني”.
ويوضح عبد النبي، في تصريحات صحفية، أن ما جرى قبل يومين هو “عمل عسكري خارج البلاد، لم تؤخذ فيه موافقة البرلمان، “وبالتالي يترتب عليه عدم دستورية العمل ولا جوازه، وهو كذلك خارج عن الإرادة الشعبية التي أفرزت البرلمان والدستور”. على حد قوله.
مواد دستورية
أما الانتهاكات لمواد الدستور فيتعلق ـ كما يوضح عبد النبي ـ بالاتفاقات الدولية “ووفقا للمادة 93 من الدستور التي تنص على ضرورة الالتزام بالمواثيق الدولية، وليبيا دولة عربية عضو بالأمم المتحدة ولا يجوز ضرب أراضيها إلا في إطار القانون الدولي”.
كما أشار إلى المادة 137 من الدستور التي تنص على ضرورة الالتزام بمكافحة الإرهاب في الداخل والخارج مع ضمان الحقوق والحريات معتبرا ضرب درنة يعني وفق تلك المادة اعتداء على حقوق وحريات الآخرين”. 
مسموح بغارات جوية
على الجانب الآخر، يعتبر رئيس حزب الجيل ناجي الشهابي ما يصفه بـ”الضربة المصرية لمعسكرات الإرهابيين في درنة بليبيا شرعية، لأنها تمت من خلال غارات جوية وليست عن طريق قوات ذهبت بمهمة عسكرية أو مهمة قتالية لذا فالقصف الجوي لدرنة دون موافقة البرلمان جائز دستوريا”.
لكنه أضاف أنه يتمنى “لو تم تنفيذ المادة 152 من الدستور التي تنص على ضرورة أخذ موافقة البرلمان في حال استدعت تطورات الأوضاع إرسال قوات مصرية لمكافحة الإرهاب في ليبيا”.
ويخشى الشهابي من تداعيات التساهل في التعاطي مع مواد الدستور، بعد تكرار مخالفته حتى من قبل البرلمان نفسه في أكثر من مادة ومنها ضرورة تفرغ الأعضاء لمهام العضوية ومادة تضارب المصالح. 
ليست الأولى 
أما النائب السابق في البرلمان المصري عامر عبد الرحيم الذي لا يعترف لا بالدستور الحالي ولا بالبرلمان وغيرهما لأنها حسب قوله ” كيانات نتجت عن وضع غير مشروع أصلا وهو انقلاب الثالث من يوليو 2013، وبالتالي من الطبيعي ألا يحترم العسكريون البرلمان الذي صنعوه على أعينهم، وينتهكون الدستور الذي خَطّته أيديهم”.
ويذكر عبد الرحيم، في تصريحات صحفية، أن النظام خالف الدستور في أكثر من موضع، منها الحصول على القروض دون موافقة البرلمان، مضيفا أن السيسي لم يتقدم بإقرار الذمة المالية كما ينص الدستور فيما يتعلق بالذمة المالية لرئيس الجمهورية”.