شبكة رصد الإخبارية

هل تراجعت باكستان عن التحالف الإسلامي لكونه مناهض لإيران؟

هل تراجعت باكستان عن التحالف الإسلامي لكونه مناهض لإيران؟
هل فشل المسؤولين في باكستان في تفكيك شفرة لقاء تستضفيه السعودية ويحضره ترامب وفشلت في توقع موضوعها قبل الموافقة على الحضور؟"، مستكملة " هل كانت تجهل باكستان أن التحالف الذي اعلن عنه في ديسمبر 2015 سيكون مناهض لإيران؟

قالت بعض التقارير إن مسؤولي إسلام أباد يعيدوا التفكير بشأن إنضمامهم للتحالف الإسلامي، واشارت صحيفة “ذا نيشن” أن عدد من المحللين اعتبروا أن هذا الموقف جاء بسبب تصعيد ترامب والملك السعودي لوتيرة الخطاب المناهض لايران.

واعتبرت الصحيفة أن موقف إسلام أباد يعني تهربها من التزامها أو أنه يعكس جهل باكستان بالعلاقات الدولية وسياسات الدول التى ترتبط معها بعلاقات تاريخية، معتبرة أن باكستان كان يجب أن تتوقع الموقف المعادي لإيران ولا تتفاجىء.

وتابعت “هل فشل المسؤولين في باكستان في تفكيك شفرة لقاء تستضفيه السعودية ويحضره ترامب وفشلت في توقع موضوعها قبل الموافقة على الحضور؟”، مستكملة ” هل كانت تجهل باكستان أن التحالف الذي اعلن عنه في ديسمبر 2015 سيكون مناهض لإيران؟”.

وأشارت الصحيفة أن البعض الآخر يعتقد أن هذا التراجع الذي جاء متأخر سببه هو ما حدث في القمة من إذلال وتجاهل ترامب وملك السعودية لباكستان من خلال عدم السماح لرئيس الوزراء بالحديث وثانياً برفض ادراجه في أي جلسات علنية أو صور.

وأوضحت الصحيفة أنه خلال تاريخ علاقات باكستان بالسعودية فمهما حدث لم يكن التحدي والخلاف على قائمة إسلام أباد، ولذا ما الذي حدث وجعلها تعيد التفكير بشأن الإنضمام للتحالف ؟.

وقال نفيس زكريا المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية في المؤتمر الصحفي الإسبوعي عقب القمة السعودية أننا “يجب أن نعى أن الاختصاصات لم تحدد بعد، وسيجتمع وزراء دفاع الدول المشاركة لمناقشة أهداف التحالف، لذا يجب أن ننتظر حتى يكون لدينا كل المعلومات التى سنعقب عليها، ولا يجب أن نتكهن”.

وأبدت الصحيفة استغرابها من هذه التصريحات متسائلة “هل تحاول وزارة الخارجية القول بأن وظيفة الجنرال رحيل شريف والذي سيقود التحالف صدرت قبل الإنتهاء من تحديد التفاصيل مع الرياض أما أنها ترفض هذا المنصب الآن؟”.

وتابعت ” إذا كان هدف التحالف الذي تقوده السعودية هو توحيد المسلمين والقتال ضد الإرهاب، فماذا سيكون رد فعلها إذا أضافت اسلام اباد رغبتها في دعم صراع كشمير ضد ما اعتبرته ارهاب الدولة الهندية في اتفاقية التحالف مع الرياض؟”.

وأضافت أن السعودية بالطبع لن توافق على هدف مثل ذلك بسبب إتفاقية الدفاع الموقعة مع الهند، بجانب أنها توفر 19% من احتياجاتها النفطية، فضلاً عن التجارة الثنائية بقيمة 39 مليار دولار.

ورأت الصحيفة أن مصطلح إرهابي يختلف وفق ما تريدهالدولة، فبالنسبة للهند فإنها تعتبر المقاتل الكشميري ارهابي، وباكستان تطلق على الإنفصالي الذي يحمل سلاح، لفط ارهابي، ولذا فإن الشخص يمكن وصفه إرهابي أو ذو أهمية استراتيجية بالإعتماد على الجانب الذي يشن ضده الحرب.

وشددت الصحيفة على أن الوضع الذي تجد باكستان نفسها فيه الآن هو نتيجة عقود من ربط السياسية الخارجية بالديانة وهي التى تحدد العلاقات الثنائية بين الدول الإسلامية وكذلك يتم استخدامها لإبعاد دول آخرى، مضيفة أنه في اللحظة التى تقرر فيها باكستان التخلى عن نهجها الإسلامي في تعاملها مع جيرانها مثل افغانستان وإيران وغيرهم وتبدء في الدفاع عن كاشمير دون أي تدخل ديني فإنها ستشهد حينها ليس فقط تجديد علاقتها مع دول العالم، ولكن أيضاً ستجعلها تفرز التناقضات التى تجعلها تتبع سياسات خارجية وأمنية مزدوجة.

المصدر