شبكة رصد الإخبارية

الإمارات تلعب على كل الأطراف في اليمن.. والمخلوع يجهز للعودة

الإمارات تلعب على كل الأطراف في اليمن.. والمخلوع يجهز للعودة
تتحرك الإمارات في اليمن بشكل متسارع لتفرض السينارية الأنسب لمصالحها، ولتكون الأكثر تأثيرا هناك، وهو ما ظهر بعد خروج خلافها مع الرئيس اليمني، عبدربه منصور هادي، للعلن، ثم دعمها للحراك الجنوبي، ومؤخرا ما كشف عنه من فتحها

تتحرك الإمارات في اليمن بشكل متسارع لتفرض السيناريو الأنسب لمصالحها، ولتكون الأكثر تأثيرا هناك، وهو ما ظهر بعد خروج خلافها مع الرئيس اليمني، عبدربه منصور هادي، للعلن، ثم دعمها للحراك الجنوبي، ومؤخرا ما كشف عنه من فتحها قنوات مع الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح ونجله السفير اليمني لديها.

وكشف مصدر سياسي يمني عن تفاصيل ترتيبات إماراتية تجري مع الرئيس اليمني المخلوع، علي عبدالله صالح، ونجله للعودة إلى السلطة من بوابة الحل السياسي للصراع في البلاد.

الإمارات وصالح

 وقال المصدر المقرب من حزب صالح، ورفض نشر اسمه: “إن صالح يستعد لمرحلة باتت قريبة بفعل الترتيبات التي تقوم بها الإمارات؛ ولذلك بدأ بإعادة ترتيب صفوف حزبه (حزب المؤتمر الشعبي العام) المنقسم بين مؤيدين ومعارضين للرئيس عبدربه منصور هادي وللمخلوع صالح في آن واحد”، طبقا لـ”عربي21”.

وأضاف: “أن النشاط الصاخب لعلي صالح في الأسابيع الماضية، وعقده لقاءات مع القطاعات التنظيمية للجناح الموالي له في حزب المؤتمر، يأتي اتساقا مع الترتيبات الإماراتية لحل سياسي يقود لانتخابات في البلاد”. مؤكدا أن المخلوع صالح يلعب على فشل بقية الأطراف السياسية، مع تلميع نجله المدعوم من الإمارات والمقيم فيها.

 وبالتزامن مع النشاط الحزبي لـ”صالح”؛ جرت تحركات لقيادات مؤتمرية في دول خارجية، منها “الولايات المتحدة الأمريكية”، بدعم من “أبو ظبي”، الذي جاء كمحصلة للاتصالات السرية وغير المعلنة بين الرجل وأعضاء من الكونجرس بتنسيق إماراتي.

قنوات اتصال

وأكد المصدر اليمني أن التواصل بين دولة الإمارات وبين القيادات في حزب المؤتمر، بشقيها الموالي والمعارض لصالح، بات منتظما، وشبه معلن، في مسار قد يحمل مؤشرات “انقلاب ثالث” مغلف بتسوية سياسية يراد لها أن تحقق.

وأوضح أن حكومة “أبوظبي” فتحت قنوات تواصل مع المحيط السياسي للرئيس هادي، وبهدف اختراقه واستقطاب قادة سياسيين في حزب المؤتمر انشقوا عن المخلوع صالح، وأيدته، وإقناعهم برؤيتها السياسية التي تضمن “إعادة ترتيب حزب صالح بقيادة جديدة”.

ويعد نجل صالح، العميد أحمد، القائد السابق للحرس الجمهوري،  طبقا للمصدر المرشح الأبرز لخلافة والده في قيادة الحزب، وفق الرؤية الإماراتية التي تستبعد الرئيس هادي من حزب المؤتمر الذي يشغل فيه منصبي “الأمين العام، ونائب رئيس حزب المؤتمر”، ولا يعترف بالقرار الذي اتخذه صالح وجناحه بإعفائه من هذين الموقعين.

نجل صالح والسعودية

وفي سياق آخر كشف المصدر اليمني عن لقاء عقد بالعاصمة الإماراتية أبوظبي بين مسؤولين سعوديين وإماراتيين، وحضره نجل صالح، أحمد، قبل نحو شهر.

وأشار  إلى أن الإمارات تحاول إقناع السعودية بخطتها السياسية في شمال اليمن، التي تقضي بـ”إعادة إنتاج نظام صالح وتنظيم كيانه السياسي”، بما يضمن فك ارتباطه مع جماعة الحوثيين، وعدم صعود الإخوان، أي حزب الإصلاح اليمني.

تعقد المشهد

وقال المصدر اليمني الخاص إن العميد أحمد علي عبدالله صالح يمثل الورقة الرا بحة للإمارات في شمال اليمن، وحان الوقت للعب بها ورميها للميدان.

وأكد “صالح” للإماراتيين؛ حسب المصدر أنه “الوحيد القادر على محاربة الحوثيين والإخوان، إذا كانت ترغب في ذلك”. مشيرا إلى أن المخلوع صالح يلعب بذكاء على مخاوف “أبوظبي” من الطرفين، لكنه لم يعد يمتلك خيوط اللعبة، بل يحاول الاستفادة قدر الإمكان من كل تناقضات الداخل والخارج

غير أن اختلاط الأوراق في جنوب اليمن، بعد الإعلان عن “مجلس الحكم الانتقالي” من قبل محافظ عدن المقال، عيدروس الزبيدي، الذي دعمه الإماراتيون، وضبابية المشهد إزاء ذلك، أربك وعقّد المهمة الإماراتية، التي تزامنت مع الدفع باسم أحمد علي صالح إلى الواجهة.