لسدّ عجز الموازنة.. "المالية" تعتزم اقتراض 105 مليارات جنيه

تعتزم وزارة المالية اقتراض نحو 105 مليارات جنيه في شهر يونيو الجاري لسدّ عجز موازنة العام المالي الحالي، الذي ينتهي في هذا الشهر، بحسب نشرة صادرة عن الوزارة.

ومن المتوقع أن يحدث الاقتراض أثناء الشهر الجاري، معتمدة على أذون الخزانة قصيرة الأجل.

ومنذ الزيادات الكبرى التي أقرّها البنك المركزي في أسعار الفائدة في الثالث من نوفمبر الماضي وتشهد ارتفاعًا على الدين العام غير مسبوق.

ورفع البنك المركزي في مايو الماضي سعر الفائدة بنسبة 2%، لتصل إلى 16.75% على الودائع لأجل ليلة واحدة و17.75% للإقراض؛ وذلك في أكبر زيادة منذ رفع الفائدة بنسبة 3% دفعة واحدة في اليوم نفسه الذي قرّر فيه تعويم الجنيه (تحرير سعر الصرف) في الثالث من نوفمبر 2016. 

جذب "الأموال الساخنة"

وجذب الارتفاع الكبير في أسعار الفائدة ما وصفه خبراء اقتصاد بـ"الأموال الساخنة" لدى المستثمرين الأجانب، الذين باتوا يحققون عوائد مالية كبرى من شراء الديون الحكومية.

وبحسب وزير المالية عمرو الجارحي لـ"رويترز"، فإن استثمارات الأجانب في أذون الخزانة بلغت 136 مليار جنيه منذ تحرير سعر الصرف حتى الآن.

واقتربت أسعار الفائدة على أذون الخزانة لأجل 91 يومًا، التي طرحت في 30 أبريل الماضي، من مستوى 20%؛ وهي أسعار غير مسبوقة.

تهديد للاقتصاد

وأظهرت بيانات رسمية صادرة عن البنك المركزي في أبريل الماضي وصول الديون العامة لمصر إلى 4.2 تريليونات جنيه، في زيادة غير مسبوقة؛ ما يهدد الاقتصاد، الذي أثقل النظام الحالي أركانه الضعيفة، بقروض داخلية وخارجية كبيرة. 

وبحسب البيانات، فإن الدين الخارجي قفز بنسبة 40.8% على أساس سنوي في النصف الأول من السنة المالية الحالية 2016-2017، مسجلًا 67.3 مليار دولار، بينما زاد الدين الداخلي بنسبة 28.9% إلى 3.052 تريليونات جنيه.

وبلغت فوائد ديون مصر نحو 34.4% من إجمالي مصروفات الموازنة العامة في الأشهر الثمانية الأولى من العام المالي الحالي، وفق تقرير صادر عن وزارة المالية المصرية في مايو الماضي، لافتًا إلى أن فوائد الدين بلغت 10.2 مليارات دولار من إجمالي المصروفات البالغة 29.5 مليار دولار.

وبحسب بيانات وزارة المالية، فإن قيمة الفوائد على الدين العام تصل إلى 292.5 مليار جنيه في العام المالي الحالي؛ لتزيد إلى 380 مليار جنيه في العام المالي المقبل.