مسلمو ميانمار يتظاهرون بسبب منعهم من أداء صلاة الجماعة في رمضان

يعيش المسلمون في ميانمار، أحلك عصورهم، حيث يواجهون الاضطهاد والقتل والتعذيب على يد البوذيين في البلاد تحت سمع وبصر الحكومات، والمجتمع المدني، ومنذ بداية الشهر الكريم أصبح مسلمو البلاد محرومون من أبسط حقوقهم الدينية.

وشهدت مدينة يانجون الميانمارية، مساء أمس الأربعاء احتجاجات، بسبب إغلاق الحكومة لمدرستين إسلاميتين، حيث تجمع ما يقرب من 100 مسلم أمام إحداهما لاداء الصلاء ورفض استمرار إغلاق المدرسة منذ 10 مايو، بالرغم من إعلان السلطة أنهم سيعيدوا فتحهما مرة أخرى.

وقال تين شو، مدير إحدى المدرستين، في تصريح للاناضول، أنهم طالبوا الحكومة بالسماح بأداء العبادات داخل تلك المدارس خلال شهر رمضان، إلا أنها لم تستجيب.

وأضاف "شو"، أن السلطات منعت أيضا أداء العبادات في ست مدارس أخرى دون تقديم مبرر، لذا يلجأ المواطنون إلى الصلاة داخل بيوتهم ومحالهم.

وفي ذات السياق، أكد "مين نونج"، أحد المتظاهرين، أن اعتاد الصلاة في تلك المدارس طوال سنوات مضت، إلا أن هذه هي المرة الأولى التي لا يستطيع المسلمون الاجتماع لأداء العبادة، خلال رمضان.

يذكر أن السلطات في ميانمار، قد أغلقت المدرستين عقب اشتباكات طائفية بين مسلمين وبوذيين في إبريل الماضي، على خلفية اقتحام بوذيين للحي الإسلامي في المدينة، متهمين سكانه بإيواء عدد من أقلية الروهينجا المسلمة بشكل غير قانوني.

وانتقدت منظمة "هيومين رايتس ووتش" الحكومة الميانمارية، بعد إغلاق المدارس، قائلة "أحدث فشل حكومي في حماية الأقليات الدينية في البلاد".

وكانت الأمم المتحدة قد اعلنت يوم الثلاثاء الماضي، أنها كلفت ثلاثة خبراء دوليين بمهمة تقصي حقائق تهدف للتحقيق في اتهامات للجيش في ميانمار بارتكابه جرائم قتل واغتصاب بحق أقلية الروهينغا المسلمة المضطهدة.

ويعاني المسلمون في دولة ماينمار، من اضطهاد وعنف، وقتل منذ عشرات السنوات، كان آخرهم النزاع الذي بدأ عام 2012 بين البوذيين ومسلمي الروهينجا بولاية أراكان، عقب قتل الجيش البورمي 11 مسلما بدون سبب بعدما أنزلوهم من الحافلات، فقامت احتجاجات عنيفة في اقليم أراكان ذو الأغلبية المسلمة، فوقع المتظاهرين ضحية استبداد الجيش والغوغاء، حيث ذكرت أنباء بمقتل أكثر من 50 شخصا واحراق آلاف المنازل.

وتصاعد العنف فى أراكان العام الماضي، بعد قيام الجيش بقتل المئات من مسلمي الروهينجا، وإجبار حوالي 75 ألف شخص على الفرار إلى بنجلاديش، وفق تقارير لمنظمات حقوق الإنسان.

وتبلغ نسبة الأقلية المسلمة في ميانمار 4% من إجمالي عدد السكان الذي يصل إلى 51 مليون نسمة، بحسب إحصاءات عام 2007 الرسمية.