شبكة رصد الإخبارية

بعد تهديد ترامب بالانسحاب.. كل ما تريد معرفته عن اتفاق باريس للمناخ

بعد تهديد ترامب بالانسحاب.. كل ما تريد معرفته عن اتفاق باريس للمناخ
في ديسمبر 2015، أبرم زعماء ورؤساء 190 دولة اتفاقية تحت إشراف الأمم المتحدة تهدف إلى وقف ارتفاع حرارة الأرض عبر خفض انبعاثات غازات الدفيئة، واحتضنت العاصمة الفرنسية باريس، هذا الاجتماع.

في ديسمبر 2015، أبرم زعماء ورؤساء 190 دولة اتفاقية تحت إشراف الأمم المتحدة تهدف إلى وقف ارتفاع حرارة الأرض عبر خفض انبعاثات غازات الدفيئة، واحتضنت العاصمة الفرنسية باريس، هذا الاجتماع.

تتمثل أبرز نقاط الاتفاق، الذي سُمي بـ”اتفاق باريس للمناخ”، في الحد من ارتفاع الحرارة “أدنى بكثير من درجتين مئويتين”، ومراجعة التعهدات الإلزامية “كل خمس سنوات”، وزيادة المساعدة المالية لدول الجنوب.

وتعهد المجتمع الدولي بحصر ارتفاع درجة حرارة الأرض وإبقائه “دون درجتين مئويتين”، و”بمتابعة الجهود لوقف ارتفاع الحرارة عند 1.5 درجة مئوية”، وتؤكد دول عديدة -خصوصا الواقعة على جزر والمهددة بارتفاع مستوى البحر- أنها ستصبح في خطر إذا تجاوز ارتفاع حرارة الأرض 1.5 درجة مئوية.

وتم تحديد هدف الدرجتين المئويتين قياسا بعصر ما قبل الصناعة في كوبنهاغن عام 2009، مما يفرض تقليصا شديدا لانبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري باتخاذ إجراءات للحد من استهلاك الطاقة والاستثمار في الطاقات البديلة وإعادة تشجير الغابات.

ونص الاتفاق على “وجوب أن تقدم الدول المتقدمة موارد مالية لمساعدة الدول النامية”، ويضيف “نشجع باقي الأطراف (دول أو مجموعة دول) على تقديم الدعم على أساس طوعي”.

تهديدات ترامب

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب في تغريدة مساء الأربعاء أنه سيكشف الخميس في الساعة 19,00 ت غ عن قراره المنتظر بشدة بشأن ما اذا كانت الولايات المتحدة ستنسحب من اتفاقية باريس المناخية أم لا.

وكتب ترامب في تغريدة له عبر حسابه الرسمي على موقع “تويتر” -حسبما نشر موقع فرانس 24-: “سأعلن قراري بشأن اتفاق باريس الخميس في الساعة الثالثة بعد الظهر من حديقة الزهور في البيت الأبيض. لنجعل أمريكا عظيمة مجددا”.

ولم يؤكد “ترامب” الذي سبق أن وصف ظاهرة الاحتباس الحراري بأنها خدعة، القرار في تغريدة على تويتر مكتفيا بالقول “أنا بصدد إعلان قراري بشأن اتفاق باريس في الأيام القليلة المقبلة”، وكان ترامب وعد خلال حملته الانتخابية بـ”الانسحاب” من هذه الاتفاقية معبرا عن رغبته في إنهاء “الحرب ضد الفحم”.

وذكر مصدر مطلع أمس الأربعاء -بحسب رويترز- أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يعتزم الوفاء بتعهده الانتخابي بالانسحاب من اتفاق عالمي لمكافحة التغير المناخي في تحرك يهدد بتوسيع شقة الخلاف مع حلفاء الولايات المتحدة.

وحذر مسؤولو البيت الأبيض من أنه لم يجر الانتهاء من وضع التفاصيل ومن أن اللمسات الأخيرة لم توضع على قرار الانسحاب من الاتفاق الذي يضم 195 دولة وتم الاتفاق عليه في باريس عام 2015 وإن كان وشيكا.

وبقي البيت الأبيض صامتا حيال مسألة المناخ التي أثارت انقساما شديدا خلال قمة مجموعة السبع التي عقدت الأسبوع الماضي في صقلية حيث أكد كل المشاركين باستثناء الرئيس الأميركي، مجددا التزامهم بهذه الاتفاقية غير المسبوقة.

ردود أفعال

من جانبه، وجه رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك نداء عامًا لـ”ترامب” عبر حسابه على موقع تويتر الخميس قائلًا: “أرجوكم لا تغيروا المناخ (السياسي) إلى الأسوأ”.

ووجّه رئيس المفوضية الأوروبية جاد كلود يونكر، اليوم الخميس، نداءً إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، دعاه فيه إلى عدم الانسحاب من اتفاقية باريس حول المناخ.

وأوضح “يونكر” في تصريح للصحفيين، في العاصمة الألمانية برلين، أنّ قرار “ترامب” المنتظر حول الاتفاقية، سيكون له تأثيرات على علاقات واشنطن مع الاتحاد الأوروبي.

وشدد على أهمية الاتفاقية، مبينًا أنها تمس مستقبل القاطنين في دول القارة الأوروبية، وغيرها من البلدان، وتابع “إنّ 83 دولة مهددة بالانقراض والاختفاء من على وجه الأرض”.

وفقا لموقع “بلومبرج” الأميركي، وجه تيم كوك الرئيس التنفيذي لشركة أبل، دعوة إلى البيت الأبيض لمحاولة إقناع الرئيس بأن اتفاق باريس كان في مصلحة القطاع الاقتصادي للبلاد.

ماذا يعني خروج الولايات المتحدة؟

قالت صحيفة “الجارديان” في تقرير لها ترجمته “عربي21” إن نوايا “ترامب” هذه تأتي عقب رفضه التعبير عن دعمه للجهود العالمية لمكافحة تغير المناخ خلال قمة مجموعة السبعة مع القادة الأوروبيين الأسبوع الماضي.

وأشارت الصحيفة إلى أنه في حال خروج الولايات المتحدة من اتفاقية باريس، التي تمت المصادقة عليها من قبل إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، فإن الولايات المتحدة ستنضم إلى جانب سوريا ونيكاراغوا بوصفهما غير مشاركين.

وتعتبر الولايات المتحدة ثاني أكبر ملوث للكربون في العالم، وتشير التقديرات الأولية للجامعات والمفكرين إلى أن انسحابها سيضيف ما يصل إلى 3 مليارات طن من ثاني أكسيد الكربون الإضافي إلى الغلاف الجوي كل عام، مما يرفع درجة الحرارة العالمية بمقدار 0.1 درجة مئوية إلى 0.3 درجة مئوية نهاية القرن، بحسب الصحيفة.

ولفتت الصحيفة إلى الخشية لدى خبراء البيئة من تأثير مضاعف على قرار “ترامب” المرتقب على الملوثين الرئيسيين الآخرين، مثل الصين والهند، الذين أكدوا مجددا التزامهم بالاتفاقية، ولكن يمكن أن يشجعهم “قرار ترامب” على التنصل.

وعن آثار عدم تطبيق الاتفاقية؛ تابعت الصحيفة أن “العواقب ستكون شديدة بالنسبة للمدن الساحلية التي تواجه ارتفاع منسوب مياه البحر، وحماية الأنواع المهددة بالانقراض، والمناطق في جميع أنحاء العالم التي تعاني بالفعل من موجات الحر وانعدام الأمن الغذائي”.