عقب تثبيت الدولار الجمركي عند 16.5 جنيها.. خبراء: لا انخفاض في الأسعار

ثبتت وزارة المالية أمس الأربعاء سعر الدولار الجمركي عند 16.5 جنيها، وذلك لشهر يونيو الجاري، ليصبح الشهر الثالث على التوالي الذي يتم فيه تثبيت سعر الدولار الجمركي عند هذا المستوى.

وبحسب الخبير المصرفي والمسئول بأحد البنوك العامة، حسين الرفاعي، فإن تثبيت سعر الدولار الجمركي يعني بقاء الحال على ما هو عليه، خاصة مع استمرار سعر الدولار بالبنوك على نفس الوتيرة، مقابل الجنيه المصري، مشيرا إلى أن الدولار لم يتحرك من مستويات الـ 18 جنيها منذ فترة طويلة.

وأضاف "الرفاعي" لـ"رصد"، أن أهمية الدولار الجمركي تأتي من كونه المتحكم الرئيسي في أسعار السلع والمواد داخل مصر، لأنه الدولار الذي يتم على أساس سعره الاستيراد من الخارج، وبالتالي بعد إضافة الجمارك والضرائب والرسوم يتحدد سعر المواد أيا كانت سلع أو آلات، الداخلة للسوق المحلي والتي تأثرت مؤخرا، لاسيما بعد قرار تعويم الجنيه نوفمبر الماضي، حيث قفز سعر الدولار الجمركي للضعف.

وكشفت آخر التقارير الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء تضخم بحجم استيراد مصر من الخارج، حيث بلغ نحو 100 مليار دولار بنهاية عام 2016، مع توقعات بزيادات جديدة خلال عام 2017 الجاري.

وأشار رئيس شعبة المستوردين، أحمد شيحة، إلى أن ثبات سعر الدولار الجمركي، ينبئ باستمرار الأسعار على نفس الوتيرة، متابعا: "لا تراجع في الأسعار في ظل ارتفاع سعر الدولار سواء الجمركي أو سعره الرسمي في البنوك، وعملية تثبيت السعر الدولار الجمركي ما هي إلا أداة بسيطة لكبح جماح التضخم والذي من المتوقع أن يكسر مستوى الـ 35% مع نهاية العام المالي الجاري 2016 -2017".

الجدير بالذكر أن معدلات التضخم قفزت بشكل ملحوظ عقب تعويم الجنيه، حتى سجلت نحو 32% نهاية أبريل الماضي، مع توقعات عالمية ومحليه بالتراجع في الأجل الطويل في عامي 2019- 2020.

وقرر البنك المركزي المصري تنفيذ قرار تعويم الجنيه في نوفمبر الماضي، ما أدى إلى ارتفاع مطرد بأسعار السلع الأساسية في السوق وارتفاع معدلات الركود والتضخم بشكل ملحوظ، وذلك في أعقاب طلب الحكومة الحالية للاقتراض من صندوق النقد الدولي بنحو 12 مليار دولار.

واشترط صندوق النقد الدولي على مصر تنفيذ حزمة من الإصلاحات الاقتصادية الصعبة التي من شأنها تقليص معدل عجز الموازنة العامة، أهمها: تعويم الجنيه، وزيادة الضرائب، وتخفيض العاملين بالقطاع العام، وتيسيرات للمستثمرين الأجانب، ورفع الفائدة على الإيداع والإقراض.