هل تدعم أميركا "تنظيم الدولة" في سوريا سرًّا؟

قال الخبير العسكري السوري العقيد محمد عيسى إن الولايات المتحدة الأميركية تدعم القوات الديمقراطية السورية في الرقة ولكنها تؤيد "تنظيم الدولة" بشكل سرّيّ، مضيفًا أن أيّ مفاوضات تتم بين الجانبين تحدث تحت سيطرة أميركا.

وأضاف، في تصريحه لصحيفة "سبوتنك نيوز"، أن أميركا تريد إنشاء شبه دولة في شرق الفرات لمواجهة الدولة السورية، وتتوقع واشنطن أن تعطيها هذه الخطة ميزات وفرصًا مثل تلك التي أعطتها سوريا لروسيا؛ ونتيجة لذلك ستكون هناك حكومتان في سوريا: إحداهما تحت سيطرة روسيا والأخرى تحت وصاية أميركا.


وقال العقيد إن أميركا دمّرت كل الجسور في الفرات ووضعت قواتها في الجانب الغربي من النهر، مضيفًا أنهم أعلنوا نيتهم في تحرير الرقة في المرحلة التالية من الخطة قبل إنشاء الدولة الكردية؛ وهو ما اتضح في خريطة أميركا للحدود المستقبلية للمنطقة، حيث ستكون الدولة الكردية على حدود حقول البترول في سوريا.

ويستطيع أي شخص متابعًا للوضع رؤية أن القوات الديمقراطية السورية تعتبر حليفًا لتنظيم الدولة وأميركا، وفق ما قاله العقيد السوري، الذي اعتبر أن الروابط بين الثلاثة أطراف تشير إلى أن أميركا تنسق العلاقات بين التنظيم والقوات الديمقراطية؛ ولذا ليس من المفاجئ أن تحدث الاتفاقيات بينهما بتوجيه من أميركا.

وقال إن روسيا وسوريا لا تعترفان بشكل قاطع بهذه الاتفاقيات؛ لأن تنظيم الدولة ينتهك القانون الدولي.

وأضاف أنه عندما تخبر القوات الأميركية المليشيات أن تترك منطقة ما فإنها تفعل ذلك دون أيّ معارك أو شروط؛ لتترك المنطقة لحليف أميركي آخر، مضيفاً أن أميركا لا تريد تدمير تنظيم الدولة؛ فإذا أرادت ذلك ستستطيع تدميره في 24 ساعة فقط!

في السياق، أعلنت الولايات المتحدة أمس بدء نقل الأسلحة إلى وحدات حماية الشعب الكردية؛ ما يثير القلق لدى تركيا.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية إن المقاتلين الأكراد كانوا يتلقون الأسلحة الصغيرة والمركبات العسكرية التي تقدمها أميركا من أجل الاستعداد للدخول إلى الرقة، التي يعتبرها تنظيم الدولة عاصمة الخلافة له.

المصدر