شبكة رصد الإخبارية

بعد وعوده المتكررة.. المصريون يتذكّرون “بحسرة” تعهّدات السيسي الزائفة

بعد وعوده المتكررة.. المصريون يتذكّرون “بحسرة” تعهّدات السيسي الزائفة
ومع بداية شهر رمضان، عاوَد نشطاء نشر مقطع فيديو وعد فيه السيسي بعدم رفع الأسعار، ورغم أن هذا الحديث منذ ما يقرب عامًا كاملًا؛ إلا أن المصريين يستعيدونه في ظل واقع اقتصادي يعكس وعد السيسي متبخرًا في الهواء ولم يتحقق منه شيء

“وعدتَّ فكان الخُلف منك سجية، مواعيد عرقوب أخاه بيثرب”. كان هذا تعليق ناشط بـ”فيس بوك” على فيديو وعد السيسي للمصريين في أبريل 2016 بعدم رفع أسعار السلع الأساسية وبأن الدولة مسؤولة عن ذلك ومعها الجيش.

ومع بداية شهر رمضان، عاوَد نشطاء نشر مقطع فيديو وعد فيه السيسي بعدم رفع الأسعار، ورغم أن هذا الحديث منذ ما يقرب عامًا كاملًا؛ إلا أن المصريين يستعيدونه في ظل واقع اقتصادي يعكس وعد السيسي متبخرًا في الهواء ولم يتحقق منه شيء على أرض الواقع.

وتعليقًا على الفيديو، كتب سعيد سالم: “هذا التصريح يعتبر خيانة للأمانة والعهد، وَفاءُ العَهدِ من شِيَمِ الكرامِ ونقضُ العَهدِ من شِيَمِ اللِّئَامِ”.

وعلّق هاشم عيسى (مهندس) قائلًا: “هو يا إما بينسى أو مفكر الناس بتنسى!”، وعلقت “نور الطريق” قائلة: كذاب أشرّ، وعلق عمرو إبراهيم قائلًا: “ماتنسوش إنه وعد في نفس الخطاب بإنه خلال سنتين هتكون شبكة الصرف الصحي تغطي 50% من قرى ريف مصر، وحتى الآن لم يتحقق شيء أيضًا”.

وفي تعليق آخر، قال مصطفى عبيدو: “السيسي أي حاجة يقولها توقّع العكس فورًا. من فشل إلى فشل”.

كيف أصبحت مصر؟!

وفي موقف مطابق، بدأ ناشطون آخرون في نشر مقطع فيديو منذ 2014 تعهّد فيه السيسي بأن مصر بعد سنتين سيسأل الناس: “مصر بقت كده إزاي؟!”، بسبب الرخاء الذي سيعمها.

وعلّق ناشطون على الفيديو بتعليقات ساخرة؛ كان منها: “عدا تلات سنين وكلنا مستغربين!”.

معاناة مصر مع العسكر

وفي هذا السياق، يعلق الناشط السياسي أحمد غانم (اسم مستعار)، أمين عام حزب مصري منحل، بأن هناك نوعًا من القادة يكونون مرضى بالكذب على شعوبهم، وهذا ما شهد به التاريخ، ويظن هؤلاء أن الكذب سيمنحهم وقتًا أطول لترتيب أوراقهم؛ إلا أنه على المدى البعيد تنكشف الحقيقة، ولكن بعد فوات الأوان.

ويضيف في تصريحات خاصة لـ”رصد”: هذا ما تعانيه مصر منذ أن وضع العسكريون يدهم على السلطة، وهو “الاستهزاء بالشعب”؛ فالجمهور عند الحاكم لا يعني شيئًا ولا يمثّل عليه عبئًا ما دام أنه مطمئن لقوّته العسكرية وقبضته الحديدية على السلطة؛ فمن الممكن أن يعد ولا يفي بوعده، وأن يكذب ولا يحاسبه أحد، ويساعده في ذلك الإعلام الذي يبرر له ما يفعله ويتفنن في إلقاء المسؤولية على كاهل مؤسسات أخرى.