بسبب صلاة التراويح.. ثلاثة مسلمين أمام القضاء في ميانمار

قرّرت السلطات في ميانمار اليوم الجمعة مقاضاة ثلاثة مسلمين لأدائهم صلاة تراويح رمضان في الشارع بعد أسابيع من إغلاق مدرسة محلية كانوا يؤدون الصلاة فيها لسنين.

ووجهت الشرطة الاتهامات إلى المتهمين بعد أن تجمع نحو 50 مسلمًا للصلاة الأربعاء 31 مايو الماضي في طريق ببلدة تاكيتا في رانغون، التي تشهد تزايدًا في عدد الاعتداءات التي يقوم بها المتشددون البوذيون ضد فعاليات المسلمين.

وفي أبريل الماضي أُغلقت مدرستان إسلاميتان بعد شكاوى من قوميين بوذيين متشددين بأن المسلمين يقومون بالصلاة فيها بشكل غير قانوني، وقالت السلطات آنذاك إن الإغلاق مؤقت؛ لكنها لم تعطِ أي موعد لإعادة افتتاحهما.

ونقلت وكالة "فرانس برس" عن القيادي المسلم في المنطقة "زاو مين لات" قوله: "نحن نشعر بالأسف. هذا الشهر مهم لنا"، في إشارة منه إلى شهر رمضان الذي بدأ الأسبوع الماضي، وأضاف: "نحن نصلي في هاتين المدرستين منذ عقود. هذه القيود جرى فرضها بعد 60 عامًا من استخدامهم المدرستين للصلاة".

وقالت السلطات في بيان إن الصلاة تهدد "الاستقرار وسيادة القانون" في هذا الحي ذي الأغلبية المسلمة شرق عاصمة ميانمار التجارية.

وأكد مسؤول في الشرطة -طلب عدم ذكر اسمه- التهم الموجه إلى المسلمين الثلاثة.

وقال المسلم الخمسيني خين سو: "إنه مسجدنا ومدرستنا في الوقت نفسه. لا نعرف متى سيعاد افتتاحها"، قبل أن ينطلق للصلاة في جزء آخر من المدينة.

وتأتي هذه القضية في وقت تحاول فيه حكومة ميانمار مواجهة خطاب الكراهية، بعد التزايد الكبير في الأنشطة المناهضة للمسلمين من قِبل متشددين ينتمون إلى الأغلبية البوذية في البلاد.

وتصاعد التوتر منذ هاجمت مجموعة من المسلمين الروهينغا مراكز للشرطة في ولاية راخين غرب البلاد في أكتوبر الماضي؛ ما أطلق حملة قمع عسكرية دموية أثارت إدانات دولية واسعة.

والأسبوع الماضي، حظرت السلطات العليا في ميانمار رسميًا حركة "ما با ثا" البوذية، الحركة القومية المتشددة المرتبطة بالراهب ويراثو، والتي ردت بتغيير اسمها.