بسبب مقال.. البحرين توقف إصدار صحيفة "الوسط"

أصدرت وزارة شؤون الإعلام البحرينية اليوم الأحد قرارًا بإيقاف إصدار صحيفة "الوسط" وتداولها حتى إشعار آخر. وتعتبر الصحيفة الأكثر استقلالًا عن التوجهات الحكومية الرسمية.

وذكرت وكالة الأنباء البحرينية أن وزارة شؤون الإعلام أرجعت قرار الإيقاف إلى مخالفة الصحيفة للقانون، وتكرار نشر ما يثير الفرقة في المجتمع ويؤثّر على علاقات مملكة البحرين بالدول الأخرى وبثه.

وذكر القرار مقالًا نُشر بالصحيفة في الرابع من يونيو الجاري على أنه تضمّن "إساءة لإحدى الدول العربية الشقيقة"، وهو للكاتب البحريني قاسم حسين بعنوان "احتجاجات الحسيمة المغربية تعيد قرع الأجراس".

وجاء في المقال: "المحتجّون يركّزون على أن الاحتجاجات لم تأتِ عبثًا أو هواية، وإنّما نتيجة لما يعانونه في الريف من تهميش وبطالة وإهمال، بل إن أحد المتظاهرين قال إن المنطقة لا تطلب سوى الحصول على الخبز بشكل يومي. وتصريحات الناشطين تؤكّد هذا المعنى إجمالًا، وهو ما ينشّط ذاكرة الرأي العام العربي بما كان يسمعه بداية انطلاق الربيع العربي من شعارات كبرى: حرية وكرامة وشغل واحترام حقوق الإنسان العربي المستباح".

وأضاف الكاتب: "هذه الشعارات الكبرى التي كانت تعبّر عن أماني وتطلعات الغالبية العظمى من الشعوب العربية تم إجهاضها كما يعلم الجميع بالخديعة والاستحمار، وبالحديد والنار. وجاءت تحركات الحسيمة الشعبية في أقصى شمال المغرب لتذكّرنا بفشل إلهاء الشعوب العربية بالحروب الطائفية والمذهبية الجانبية، وبوحدة آمال وتطلعات الشعوب".

معارِضة شيعية

يذكر أن صحيفة "الوسط" على صلة بالمعارضة الشيعية في البلاد؛ ما جعلها تتعرض إلى التضييق بين الحين والآخر من السلطات البحرينية.

وشهدت البحرين احتجاجات منذ عام 2011 قمعتها السلطات في حينها وأوقفت الصحيفة عن الصدور واعتقلت رئيس تحريرها منصور الجمري وحكمت عليه بدفع غرامة، كما أوقفتها أيضًا عن الإصدار في شهر أغسطس عام 2015.

ويأتي إيقاف الصحيفة في وقت تكثّف فيه السلطات من قمعها للمعارضة؛ حيث قتلت الشرطة خمسة متظاهرين الشهر الماضي بينما كانت تفرّق مظاهرة احتجاجية.