لم تزدهر إلا فى عهد محمد مرسي

6 محطات فى عمر العلاقات المصرية القطرية

منذ بدء العلاقات بين مصر وقطر، وخاصة بعد إنتهاء الملكية فى مصر واعتلاء جمال عبد الناصر رأس الحكم، تشهد العلاقات وضعا متدهورا أقرب ما يكون عداءا خفيًا، ومع مرور الوقت مرت العلاقات بلحظات متقاربة كانت تعد على أصابع اليد الواحدة، وكانت أبرزها أثناء حكم الدكتور محمد مرسي.

المحطة الأولى

شهدت العلاقات بين مصر وقطر فى عهد جمال عبد الناصر أسوء حالاتها، وكان رد فعل قطر وقتها هو القيام بمقاطعة القمة العربية والتى عقدت فى مصر أنذاك، ليعلق عبد الناصر وقتها ساخرا "الله الله نخلتين وخيمة تقاطع مصر!"، وإستمرت العلاقات على هذه الوتيرة حتى قدوم السادات للحكم.

المحطة الثانية

استمرت العلاقات غير الهادئة بين مصر وقطر فى عهد السادات، خاصة مع اعتراض قطر على توقيع مصر على اتفاقية كامب ديفيد مع إسرائيل.

المحطة الثالثة

أصبحت العلاقات مع قطر فى عهد مبارك شبه مجمدة، وذلك لعدة أسباب سياسية منها، دعم ومساندة الشيخ حمد - أمير قطر وقتها- ، لحركة حماس، التي كانت على علاقة متوترة مع نظام مبارك، كما أن العلاقة الجيدة مع نظام أحمدي نجاد في إيران، وهو النظام الذي قطعت مصر العلاقات معه منذ اكثر من 30 عاماً.

المحطة الرابعة

تعتبر المحطة الرابعة واحدة من أهم الفترات فى العلاقات بين مصر وقطر، وهى  فترة حكم الإخوان وقت حكم الدكتور محمد مرسى، حيث بدأت العلاقات فى التقارب بشكل سريع، وذلك تواصل لدعم الدولة القطرية للجماعه ومساعدتها فى الفوز.

 وقام الأمير القطرى بزيارة مصر عقب شهر من تولى مرسى الحكم، وعقد قمة ثنائية لبحث تعزيز العلاقات والتعاون الاقتصادى، وتكررت على مدار العام ثلاث مرات فى القاهرة وكانت بداية لتوالى الزيارات بين البلدين على أرفع المستويات.

المحطة الخامسة

عادت العلاقات إلى توترها بشكل أسوء عما كانت من ذى قبل، وذلك فى عهد عدلى منصور، حيث  شهدت العلاقات القطرية المصرية توتر حاد بعد أحداث 30 يونيو 2013، و سحب السفراء و تبادل للتهم ، حيث اتهمت مصر دلة  قطر بدعم الإخوان المسلمين.

 المحطة السادسة

إختلفت شكل العلاقات مع قطر فى عهد عبد الفتاح السيسي ما بين التباعد والتقارب، حيث تأثرت العلاقات الدبلوماسية بين مصر وقطر سلباً في فبراير 2015، وذلك بعد الموقف القطري من الضربات التي شنها الطيران المصري على أهداف في ليبيا.

فوجهت قطر عدة انتقادات لمصر بسبب شنّها لغارات على مدينة درنة في ليبيا، وجاء الرد المصري باتهام قطر بمساندة "الإرهاب" وترتب عليها سحب السفير القطرى من مصر.

 

وتأتي قناة "الجزيرة" في صدارة الخلافات بين البلدين، حيث ترى مصر أن القناة منحازة بشدة للإخوان، زاعمة أن تغطيتها للأحداث السياسية في القاهرة غير دقيقة.

وهاجم الإعلام المصري، دولة قطر وصل إلى حد سب الشيخة موزة، والدة أمير قطر تميم بن حمد، وهو ما اعتذر عنه عبدالفتاح السيسي في مقابلة مع صحيفة في فبراير 2015، قائلا: "لا يمكن الإساءة إلى المرأة العربية بأي شكل من الأشكال، ولذلك أنا قلت لأمير قطر من فضلك بلغ والدتك عني الاعتذار، لأنني لا أقبل مثل هذه الإساءات، ليس إلى سيدة من قطر فقط، وإنما إلى أي سيدة من أي مكان في العالم؟".

ثم بعد ذلك شارك أمير قطر الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني، في مؤتمر القمة العربية بشرم الشيخ، ثم بعدها اجتمع بعبد الفتاح السيسي لبحث الأوضاع في المنطقة، خلال العام الماضى، حيث ترردت أنباء حول نية قطر المصالحة مع مصر.

ثم غيم الإضطراب مره أخرى على العلاقات، إلى أن وصل إلى قطع العلاقات الدبلوماسية - فجر اليوم الإثنين -  وسحب السفراء وإمهال القطريين 14 يوما لمغادرة البلاد، على أثر تسريب المكالمات القطرية واتهام الدول الخليجيه لها بدعمها "الإرهاب" وزعزعه الأمن فى الدول العربية.

العلاقات الإقتصادية

أصدر تقرير عن البنك المركزى، يونيو 2016،  يؤكد تنامي الاستثمارات القطرية في القاهرة، لتنتقل الدوحة إلى المركز الثاني وتحل محل السعودية بإجمالي استثمارات يقدر بنحو 104.8 مليون دولار في الربع الثاني من العام المالي “2015- 2016“، مقابل 33.3 مليون دولار في الربع الأول بزيادة قدرها 215%.

ومن ضمن الشركات التي تتوسع في مصر، شركة الديار القطرية، الرائدة في مجال الاستثمار العقاري والتنمية المستدامة، والتي وقعت عقودًا مع مجموعة اتحاد المقاولين المصرية، بقيمة 543.8 مليون دولار، لتنفيذ مشروع "نايل كورنيش" بقيمة 464.3 مليون دولار، ومنتجع سياحي في شرم الشيخ بقيمة 79.5 مليون دولار، وتوفر هذه المشروعات نحو 6 آلاف فرصة عمل، حسب بيان للشركة.

وحسب موقع الشركة القطرية، فإنها تعمل في مشروع  "نيوجيزا" أو "الجيزة الجديدة"، وهو أول وأكبر مشروع متكامل في مصر، يمتد على مساحة 1500 فدان، ويشغل موقعا استراتيجيا في منطقة السادس من أكتوبر.

ودخلت الشركة القطرية في أزمة مع الحكومة المصرية، واتخذت خطوات مبدئية، أكتوبر الماضي، لتحريك دعوى تحكيم دولية ضد مصر، بسبب أحد مشروعاتها في مدينة القاهرة الجديدة، الذى تقرر تحويل أزمته إلى اللجنة العقارية الرئيسية في هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة.

ووفقا للمجلس التصديري للصناعات الهندسية، بلغ صادرات القطاع الهندسي إلى قطر  نحو  5 مليارات دولار في 2016.

وبحسب خبراء، أن العلاقات الاقتصادية غير مرتبطة بالخلاف السياسي، لأنه لا توجد دولة في العالم تقطع علاقات تجارية بسبب خلاف سياسي، حيث أن كلا البلدين خاسران حال قطع العلاقات، مشيرين إلى أن استمرار العلاقات الاقتصادية من عدمه لا يرتبط بوجود أمر من القيادة السياسية.

تأتى قطر فى المرتبة 28 من إجمالى حجم الصادرات المصرية، بقيمة 226 مليون جنيه، وصدرت مصر 12.27 صادرات غذائية بقيمة 12.27 مليون دولار، حيث تعتبر قطر من الأسواق التفضيلية الأقل نموا لمصر بحسب أرقام الربع الأول من 2017 بمعدل 2.7 % وبقيمة 70.8 مليون دولار.