شبكة رصد الإخبارية

إنترسبت: السعودية قدّمت “رشاوى” لبريطانيا لتؤيّد “حرب اليمن”

إنترسبت: السعودية قدّمت “رشاوى” لبريطانيا لتؤيّد “حرب اليمن”
ودفعت الحكومة السعودية مقابل أربع زيارات باهظة الثمن لمُشرِّعين من المحافظين إلى المملكة منذ بدء الحرب في اليمن. وتتراوح تكاليف الإقامة والسفر والوجبات للمشرعين بين 2888 جنيهًا إسترلينيًا (3724 دولارًا) و7222 جنيهًا

أصدر البرلمان البريطاني أرقامًا جديدة توضح أنه في الوقت الذي أصبحت فيه علاقة تيريزا ماي مع المملكة العربية السعودية ذات طابع انتخابي، كان المسؤولون الحكوميون المحافظون وأعضاء برلمانيون يتمتّعون بأموال حصلوا عليها من الحكومة السعودية الغنية بالنفط، إضافة إلى الهدايا ونفقات السفر ورسوم الاستشارات أيضًا.

ما السبب؟

الإجابة جاءت واضحة: مقابل دعم المملكة المتحدة للحرب السعودية ضد اليمن، أفقر بلدان الشرق الأوسط.

في الجهة المقابلة، وضع زعيم حزب العمال كوربين تحالف المملكة المتحدة المضطرب مع السعوديين كقضية انتخابية، قبل ذهاب الناخبين إلى صناديق الاقتراع في 8 يونيو.

وزَعَمَ قادة حزب العمال أن علاقة المحافظين أسفرت عن مبيعات الأسلحة القياسية بقيمة 3.2 مليارات جنيه إسترليني (4.2 مليارات دولار) إلى الجيش السعودي منذ بدء حملة اليمن، وتردّد الحكومة في انتقاد انتهاكات حقوق الإنسان.

في حين دافع السياسيون المحافظون عن مبيعات الأسلحة للسعوديين كخطوة لدعم حلفاء بريطانيا في المنطقة. جمع أعضاء البرلمان من المحافظين 99396 جنيهًا إسترلينيًا (128035 دولارًا) في صورة هدايا ونفقات سفر ورسوم استشارات من قبل حكومة المملكة العربية منذ بدأت الحرب في اليمن.

ووردت تفاصيل العلاقات المالية للمملكة مع البرلمانيين في سجل المصالح المالية، وهو بيانٌ نشره البرلمان.

وجاءت هباتٌ سعودية في شكل هدايا. وقبل ذلك، وافق وزير الخارجية فيليب هاموند، الذي يشغل الآن منصب وزير الخزانة، بعد أن تعرّض إلى انتقادات حادة بسبب الدفاع عن “إعدام جماعي” في السعودية، على الحصول على ساعة يد هدية من السفير السعودي بقيمة 1950 جنيهًا إسترلينيًا (2514 دولارًا أميركيًا). وتلقى النائب شارلوت ليزلي، الذي ترأس النقاش البرلماني بشأن السياسة الخارجية في الشرق الأوسط، سلة غذائية من السفارة السعودية بقيمة 500 جنيه إسترليني (644 دولارًا).

ودفعت الحكومة السعودية مقابل أربع زيارات باهظة الثمن لمُشرِّعين من المحافظين إلى المملكة منذ بدء الحرب في اليمن. وتتراوح تكاليف الإقامة والسفر والوجبات للمشرعين بين 2888 جنيهًا إسترلينيًا (3724 دولارًا) و7222 جنيهًا إسترلينيًا (8668 دولارًا). وقال سجل المصالح المالية إنّ 18 مشرعًا محافظًا على الأقل قد شاركوا في هذه الرحلات.

كما حصل رحمن شيشتي، أحد المشاركين في زيارة للسعودية العام الماضي، على ألفي جنيه إسترليني (2579 دولارًا) شهريًا كمستشار لمركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، وهو مركز أبحاث مدعوم من الدولة في المملكة العربية السعودية.

وأوضح موقع “إنترسبت” أن تقديم الهدايا يُشكّل جزءًا من جهود التأثير والنفوذ؛ حيث سعت الحكومة السعودية بسرعة من شبكاتها إلى الضغط في واشنطن العاصمة، وعيّنت لذلك مستشارين وخبراء في العلاقات العامة مع علاقات وثيقة بالرئيس دونالد ترامب. ومنذ عام 2015، ارتفع عدد الوكلاء المُسجَّلين العاملين في المملكة من 25 فردًا إلى 145.

وتعد تجارة الأسلحة واحدة من قضايا تواجه المسؤولين السعوديين. وفي هذا الأسبوع، كشفت صحيفة الجارديان أن الحكومة المحافظة لرئيسة الوزراء تيريزا ماي ألمحت إلى أنها ستمنع تقريرًا عن التمويل الأجنبي للجماعات المتطرفة، يُعتقد أنّه يلفت إلى علاقات السعودية مع الجماعات الأصولية الإسلامية.

المصدر