4 مشكلات يواجهها الاقتصاد القطري عقب الأزمة

شهدت الساحة السياسية العربية إحتداما كبيرا، وذلك بعد إقبال عدد من الدول أغلبها عربية على قطع علاقاتها الدبلوماسية مع دولة قطر، مبررة ذلك بقيام الأخيرة بدعم " الإرهاب" فى الدول العربية وزعزعة الأمن فى الشرق الأوسط ودول الخليج.
ولا شك أن قطع العلاقات أضر بالمصالح القطرية من الناحيتين السياسية والاقتصادية سواء، حيث رجح الإستشارى والخبير الاقتصادى محمد أبو باشا، أن تواجه قطر عده مشكلات على الصعيد الاقتصادى بشكل كبير.
وأوضح " أبو باشا" في تصريحات "لرصد" أن هناك مشكلات أساسية سوف يواجهها الاقتصاد القطري تتمثل فى "معوقات فى الإستيراد والتصدير خاصة أن معاملات كبيره تتم بالتعاون مع دولتى السعودية وقطر، أيضا إضطراب حركة التبادل التجارى بين قطر ودول قطع العلاقات، فضلا عن التأثير سلبا على حركة الطيران والعبور بالموانىء، وتراجع الثقه فى سوق المال القطرى"، موضحا أن كل تلك المشكلات تصبح معدومة الوقوع حال التراجع عن قرار قطع العلاقات.
وأضاف، أن الخسائر ليست من ناحية الدول العربية وتعاملات قطر من خلالها، وإنما ستشمل شركات أجنبية مختلفه الجنسيات لها مصالح اقتصادية داخل الأراضي القطرية ستواجه عوائق كبيرة بعد قطع الطرق والعلاقات الخارجية لقطر.
 
التبادل التجارى
ووفقا لإحصائيات رسمية منشورة، فإن قيمة التبادل التجاري بين دول الخليج وقطر بلغت 38 مليار ريال قطري نهاية 2016.
وأظهرت بيانات وزارة التخطيط التنموي والإحصاء القطرية، أن الإمارات والسعودية تسهمان بنحو 82% بما يعادل 31.16 مليار درهم من التبادل التجاري بين قطر والدول الخليجية.
يُذكر أن التبادل التجاري بين قطر ودول العالم بلغ قيمته في 2016 نحو 324 مليار ريال قطري، 14% منه من الدول العربية، و12% من دول الخليج، وبلغت قيمة التبادل التجاري بين الدول العربية وقطر في 2016 نحو 45 مليار ريال قطري.
 
حجم واردات قطر من دول الخليج
وأظهرت البيانات أن قيمة واردات قطر من دول الخليج في عام 2016 نحو 18.79 مليار ريال قطري، تستحوذ الواردات إلى دولتين هما الإمارات والسعودية على نسبة 83% بما يعادل 16.6 مليار درهم، بنسبة 56% للأولى، و27% للثانية.
وبحسب البيانات، فإن حجم وارداتها من الدول الخليجية الثلاث "الإمارات والسعودية والبحرين" يشكل نحو 89 % من إجمالي وارداتها من الدول الخليجية.
 
حجم صادرات قطر من دول الخليج
 
وفقاً للبيانات، فإن قيمة صادرات قطر إلى دول الخليج في عام 2016 يبلغ 19.1 مليار ريال قطري.
وبحسب البيانات، فإن 82% تذهب من صادرات قطر إلى دول الخليج إلى دولتين هما الإمارات والسعودية بنسبة 72% و10% على التوالي.
وبهذا يشكل حجم صادراتها إلى الدول الخليجية الثلاث السابقة "الإمارات والسعودية والبحرين" نحو 86 % من إجمالي صادراتها إلى الدول الخليجية.
يشار إلى أن قيمة صادرات قطر إلى دول العالم في 2016، بلغت نحو 208.2 مليار ريال قطري، 11% منها تصدر إلى الدول العربية، و9% منها إلى دول الخليج.
 
خسائر إغلاق الأجواء الجوية
علقت عدة شركات طيران رحلاتها إلى قطر منذ أمس الاثنين، حيث قالت شركة الاتحاد للطيران الإماراتية إنها ستعلق رحلاتها الجوية من وإلى قطر، ابتداء من صباح اليوم الثلاثاء إلى حين إشعار آخر، بعد قرار قطع العلاقات الدبلوماسية.
إلى ذلك علقت كل من شركتي طيران الإمارات وفلاي دبي رحلاتهما من وإلى قطر ابتداء من اليوم الثلاثاء.
من جهتها، أعلنت العربية للطيران أنها ستعلق الرحلات الجوية بين إمارة الشارقة والعاصمة القطرية الدوحة، اعتباراً من اليوم الثلاثاء، وحتى إشعار آخر.
ومن جهتها، علقت الخطوط السعودية جميع رحلاتها من وإلى قطر، تزامناً مع إعلان هيئة الطيران المدني السعودي منع جميع الطائرات القطرية من الهبوط في مطارات المملكة.
وأوضح بيان من الهيئة أن القرار يسري بشكل فوري ويشمل جميع الطائرات الخاصة والتجارية القطرية التي ستُمنع أيضا من عبور المجال الجوي السعودي.
وقالت الهيئة إنها قررت منع جميع شركات الطيران السعودية التجارية والخاصة من تسيير رحلات إلى قطر.
كما أعلنت وزارة الطيران المدني المصرية، وقف جميع الرحلات الجوية بين مصر وقطر اعتباراً من الثلاثاء، وغلق الأجواء المصرية أمام الطائرات القطرية.
وقالت الوزارة في بيان إنه سيتم "غلق الأجواء المصرية أمام الطائرات القطرية المسجلة بالطيران المدني القطري سواء بالعبور أو الهبوط إلى أجل غير مسمى".
كذلك، قالت شركة طيران الخليج البحرينية، في بيان، إنها قررت وقف الرحلات من وإلى الدوحة اعتباراً من منتصف ليل امس الاثنين وحتى إشعار آخر.
 
رد الفعل القطرى
قالت وزارة الخارجية القطرية، أمس الاثنين، إن قرار السعودية والإمارات ومصر والبحرين بقطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر غير مبرر، ويقوم على ادعاءات غير صحيحة.
ووصفت الخارجية القطرية في بيان لها، حملة التحريض المقامة ضدها بـ"الفبركة الكاملة"، مضيفة أنها تعبر عن نوايا مبيتة للإضرار بالدولة، بحسب البيان.
وتابعت الخارجية: "دولة قطر عضو فاعل في مجلس التعاون الخليجي وملتزمة بميثاقه، وتحترم سيادة الدول الأخرى، ولا تتدخل في شؤونها الداخلية كما تقوم بواجباتها في محاربة الإرهاب والتطرف".
كما أعربت الخارجية القطرية عن أسفها، واستغرابها لذلك القرار؛ المتضمن إغلاق الحدود، ومجالها الجوي، وكافة العلاقات، بحسب البيان.
ونوهت في بيانها بأن التصعيد المتواصل للحدث سببه فشل الحملة الإعلامية في إقناع الرأي العام في المنطقة وفي دول الخليج بشكل خاص.
واستكملت: "الهدف من اتخاذ تلك القرار بدون مبررات شرعية، وبالتنسيق مع مصر هو فرض الوصاية على الدولة، وهذا بحد ذاته انتهاك لسيادتها كدولة، وهو أمر مرفوض قطعياً"، وفق البيان.
وأشارت إلى أن الحكومة القطرية ستتخذ كل الإجراءات لإفشال محاولات التأثير على المجتمع والاقتصاد القطريين.
كانت السعودية والإمارات ومصر والبحرين أعلنت، فجرالاثنين، عن قطع العلاقات الدبلوماسية مع دولة قطر، مبررين ذلك بدعمها للإرهاب.