شبكة رصد الإخبارية

هذه هي أوراق الضغط التي تمتلكها قطر أمام الحصار السعودي الإماراتي

هذه هي أوراق الضغط التي تمتلكها قطر أمام الحصار السعودي الإماراتي
تسعى السعودية والإمارات لقيادة تحالف عربي يهدف إلي حصار دولة قطر، وبسبب الموقع الجغرافي لقطر، والذي يحاوطه الأراضي السعودية من الناحية البرية، واعتماد دولة قطر على السعودية بشكل كامل في استيراد غذائها، بخلاف الإجراءات

تسعى السعودية والإمارات لقيادة تحالف عربي يهدف إلي حصار دولة قطر، وبسبب الموقع الجغرافي لقطر، والذي يحاوطه الأراضي السعودية من الناحية البرية، واعتماد دولة قطر على السعودية بشكل كامل في استيراد غذائها، بخلاف الإجراءات التي اتخذتها السعودية والتي تهدد الأمن القومي القطري، تسبب هذا في طرح تساؤلات حول رد فعل النظام القطري على التصعيد الخليجي ضدها.

العديد من أوراق اللعبة مازال في يد النظام القطري، خاصة في ظل الثقل الدولي الذي تمتلكه قطر في المنطقة، وما تمتلكة من تأثير يمكنها استغلالة في مواجهة الهجوم السعودي الاماراتي.

فك الحصار السعودي

بعد الحصار الاقتصادي الذي فرضته السعودية ضد قطر، وتهديد أمنها الغذائي، عن طريق منع مرور الغذاء من المعابر السعودية، فإنه أمام قطر جار أخر قريب يستطيع تعويض الحصار السعودي.

حيث قالت وكالة “فارس” الإيرانية شبه الرسمية نقلت عن رئيس نقابة مصدري المحاصيل الزراعية في إيران، رضا نوراني، استعداده لتصدير مختلف المحاصيل الزراعية والمواد الغذائية الى قطر عبر 3 موانئ في جنوب إيران، قائلا إنه بعد إغلاق المعابر البرية مع قطر من جيرانها وكذلك المرافئ فإن إيران قادرة على شحن المواد الغذائية إلى قطر في غضون 12 ساعة.

وحدد نوراني موانئ “بوشهر” و”بندر عباس” و”بندر لنكه” لتكون متاحة للتصدير، مقدّرا بأن الدوحة تستورد منتجات غذائية بما بين أربعة إلى خمسة مليارات دولار من السعودية والإمارات ومصر.

فتح أسواق جديدة

تعتمد قطر بشكل أساسي على السعودية في أمنها الغذائي، فتستورد قطر من المملكة ومن الإمارات جميع احتياجاتها الغذائية، وتعتمد بشكل كامل على المعابر السعودية في دخول الغذاء.

وجاء توتر العلاقات بين قطر ودول الخليج ليفتح المجال أمام قطر في البحث عن أمنها الغذائي بعيد عن السعودية، خاصة مع العروض الكثيرة التي قدمت الي السعودية من أجل ذلك أبرزها من إيران، والتي أكدت استعدادها في إمداد قطر بجميع المواد الغذائية التي تحتاج إليها، بخلاف العديد من الأسواق الأخرى التي فتحت ذراعيها لقطر بأسعار منافسة.

الاكتفاء الذاتي

 تساعد الأزمة الخليجية دولة قطر على الإسراع في تحقيق  اكتفائها  الذاتي من الغذاء، حيث يهدف برنامج قطر الوطني للأمن الغذائي الذي أكمل قبل ثلاث سنوات إعداد الخطة الشاملة للأمن الغذائي للفترة بين 2014 و2024، إلى تخفيف اعتماد الدولة على الواردات الغذائية عبر تحقيق مبدأ الاكتفاء الذاتي، وذلك من خلال تطوير سياسة شاملة للأمن الغذائي ترمي إلى زيادة الإنتاج الزراعي الوطني، كما يهدف البرنامج إلى تحسين مستوى الاكتفاء الذاتي للإنتاج الزراعي في قطر بكل أنواعه وتنمية مصادر الاستيراد وذلك من خلال الاستثمار في جميع المجالات ليس في الإنتاج الزراعي فحسب، وإنما في النقل والتكنولوجيا الزراعية والغذائية وذلك للتخفيف من مخاطر الاستيراد.

وفي هذا الإطار، حققت دولة قطر الاكتفاء الذاتي بنسبة تصل حتى 80 % في عدد مهم من السلع والمنتجات مثل الخضروات واللحوم والتمور والأسماك و100 من إنتاج الدواجن والبيض، حيث قامت الدولة بتشجيع زراعة أنواع الخضراوات المختلفة داخل بيوت محمية بتقنيات حديثة تتيح إنتاج أكبر كمية من المحاصيل وزراعتها في أي وقت خلال العام، مما يحقق الاكتفاء الذاتي والإنتاج المحلي للخضروات والحبوب وغيرها من المحاصيل، كما تمتلك الدولة أكبر وأحدث مصنع لمشتقات اللحوم في قطر والمنطقة.

تعميق العلاقات مع الكويت وعمان

أكد خبراء وسياسيون أن قطر سوف تسعى إلي تكوين تحالف مع دول الكويت وعمان، في ظل رفضهم للانسياق إلي الضغوط السعودية، ورفضهم لقطع العلاقات مع قطر، والمواقف المتقاربة للدول الثلاثة فيما يخص العلاقات مع إيران.

في محاولةٍ اعتبرها خبراءٌ تمهيدًا لحلفٍ عربيّ جديد، عزفت الكويت وعمان عن المشاركة في حملة القطيعة العربية لقطر؛ بعدما أعلنت السعودية والإمارات والبحرين ومصر واليمن قطع علاقاتهم الدبلوماسية مع قطر، ثم انضمت إليهم “جزر المالديف”.

بعدها، اتخذت هذه الدول قرارات متفرقة بمنع سفر مواطنيها إلى قطر وإغلاق المجال البحري والجوي أمام طائراتها وبواخرها. 

كما يسعى أمير الكويت الشيخ صباح الجابر إلى وساطة هادئة لحل الأزمة.

ورأى الكاتب الصحفي اليمني إبراهيم السراجي أن موقف الكويت وسلطنة عمان من الأزمة الخليجية الحالية يؤكد أنهما تدركان إمكانية وضعهما مكان قطر التي تحوّلت إلى “شيطان رجيم” فجأة، لافتًا إلى تقارير تقول بإمكانية انسحابهما من مجلس التعاون الخليجي.

وقال، في منشور عبر حسابه بموقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، إن ما تقوله السعودية والإمارات اليوم عن قطر ينطبق بشكل أكبر على سلطنة عمان، وكذلك الكويت؛ خصوصًا فيما يتعلق بإيران.

الاستعانة بالحليف التركي

تسعى السعودية الإبقاء على علاقتها بشكل جيد مع تركيا، في ظل التهديدات التي تواجهها من إيران، بخلاف امتلاك تركيا الكثير من الملفات في الثورة السورية.

وأكد خبراء على إمكانية قطر الاستعانة بحليفها في تركيا لمواجهة الهجوم الخليجي عليها، وحمايتها، خاصة في ظل الحديث عن إنشاء قاعدة عسكرية تركية في قطر.

وأدلى وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو بأول رد رسمي على قرار كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر ودول أخرى بقطع العلاقات مع قطر.

وأوضح جاويش أوغلو في تصريحاته أنه يتوجب مواصلة الحوار في كل الظروف وحل المشكلات بطريقة سلمية. وأعرب جاويش أوغلو عن أسف تركيا تجاه المشهد الحالي، مؤكدا أن تركيا ستقدم كل أشكال الدعم لإعادة الوضع إلى ما كان عليه.

وجاءت تصريحات جاويش أوغلو هذه خلال المؤتمر الصحفي المشترك الذي أعقب اللقاءات مع نظيره الألماني زيجمار جابرييل والوفد المرافق له.

كما أعاد الحصار الذي تفرضه السعودية على قطر الحديث على ضرورة إنشاء القاعدة العسكرية التركية داخل الأراضي القطرية، وهو ما يساعد في حماية الأراضي القطرية من التهديدات السعودية.

تعميق العلاقات مع العراق

أجرى رئيس مجلس النواب العراقي، سليم الجبوري، على مدى اليومين الماضيين مباحثات مع أمير قطر وكبار المسؤولين فيها، لأجل التعاون بين البلدين، بعد أزمة وقطيعة وسيل من الاتهامات التي طالما وجهها الساسة العراقيون نحو القطريين بدعم وتمويل الإرهاب الذي دمر الكثير في العراق.

وتسبب تعميق العلاقات مع العراق في الوقت الذي تصعد فيه دول الخليج موقفها ضد قطر، في حالة من الغضب لدى دول الخليج، وكشفت عن توجهات جديدة للنظام القطري.