فتاة سكندرية تُثبت أن "الحِدادة" ليست للرجال فقط

الحدادة مهنة الرجال فقط حيث تحتاج إلى قوة عضلية ومن الصعب جدا على المرأة العمل بهذه المهنة الشاقة والتعامل مع النار وتشكيل الحديد يقتصر على الرجال فقط.
وفى تجربة جديدة للمرأة المصرية أثبتت أن عملها لا يقتصر على المطبخ والمنزل أو الأعمال الكتابية فقط بل اقتحمت مهنة الحداد وتشكيل الحديد وبالأخص فى الاسكندرية.
ووفقًا لصحيفة "صوت الأمة"، فإن سيدة سكندرية استطاعت أن تعمل فى صناعة وتشكيل الحديد، ففى منطقة المنتزة شرق الإسكندرية تقع ورشة حدادة يوجد بداخلها أسرة صغيرة مكونة من أب وأم وثلاثة أولاد يؤكدون جميعا على أن "العمل عبادة والتعاون هو أساس النجاح".

من ضمن هذا الفريق توجد "مها صبرى" العضو الثاني فى الفريق وهي الأم فى أوائل الثلاثين من عمرها،ت زوجت بعد حصولها على دبلوم تجاره وأنجبت ثلاثة أولاد

وأوضحت "مها صبري"، أنها تعمل فى مهنة الحدادة، منذ أكثر من 16 سنة «بسبب ظروف الحياة الصعبة والحلم بعيشة كريمة لجميع أفراد الأسرة وخاصة مع التغير السريع فى الأحوال الاقتصادية للدولة وارتفاع الأسعار»، مضيفة: «كان لازم أنزل وأساعد زوجي وبالأخص وأني أمتلك ورشة الحدادة».

واستكملت "مها" حديثها أن يومها يبدأ من الساعة السادسة صباحًا يوميًا، حيث تقوم بإنهاء الأعمال المنزلية، قبل النزول إلى الورشة، ومع دقات الساعة التاسعة تتجه إلى الورشة لكي تبدأ يوم جديد فى عمل الحدادة.

أضافت "مها صبرى" أنه كانت تذهب فى بداية الأمر، إلى ورشة الحدادة لكي تساعد زوجها فى بعض الأعمال البسيطة مثل طلاء الأبواب والشبابيك الحديد بعد انتهاء الزوج من تصنيعهم، لافتة إلى أنها أحبت الحدادة بسبب زوجها.

وقالت إن من علمها مهنة الحدادة، واستخدام جميع الأدوات هو زوجها "أبو مصطفى"، مضيفة: "برغم من أن الأجهزة صعبة، أخذت وقت حتى تعلمت والحمد لله بقص وبجمع وبلحم وأعمل أبواب وشبابيك وأعرف مقاسات الحديد، وأسمائهم وأصنافهم، وكمان أنا المسؤولة عن الحسابات داخل الورشة وبشتغل على جميع الأجهزة مثل ماكينة اللحام والصاروخ وفرن النار والخرامة".

وقالت الشابة المصرية: "واجهتني صعوبة فى بداية العمل مع الناس في الشارع، والصنايعية كانوا بيستغربوا وكانوا بيقولوا ليه، ده شغل رجاله مش شغل ستات، اشتغل أي حاجة سهلة، ولكن أبو مصطفى كان بيشجعنى وهو الي علمني وكمان أبنائنا بتساعدنا فى الورشة، وأنا لم أكن أهتم لكلامهم وبساعد زوجي وأنا مقتنعة بذلك وهو راضي والحمدلله إحنا اسرة سعيدة ومستمرين إلى أن تصبح هذه الورشة مصنع كبير".

وقال السيد "فوزي" زوج سيدة الحدادة فى الإسكندرية: "أم مصطفى هي التي أحبت الصنعة، وأنا بساعدها بس هى شاطرة جدا وأنا بسيب لها الورشة لفترة طويلة بيكون عندى شغل بره المحافظة، مهنة الحدادة من أخطر المهن، الغلطة فيها تسبب بتر أو قطع جزء من الجسم"، لافتًا إلى أن أول إصابة لـ"مها" كان "من اللحام بالكهرباء فى أول يوم ولم تستخدم النظارة للوقاية من ضوء اللحام، ما أصاب عينيها، والحمدلله هي بعد 16 سنة أصبحت متمكنة من المهنة وأفضل من أى صنايعى".