"الزراعة" ترفض تنفيذ حكم قضائي يُعيدها لسياسة حظر الإرجوت

قال متحدثٌ باسم وزارة الزراعة اليوم الثلاثاء إن نظام فحص واردات الحبوب لم يتغير، والمستوى المقبول لفطر الإرجوت‭‭‭ ‬‬‬الشائع في الحبوب في شحنات القمح ما زال 0.05 بالمائة.

وتأتي تصريحاته إثر حكم قضائي صدر في وقت سابق اليوم يلغي قرارًا حكوميًا بنقل مسؤولية الفحص من إدارة الحجر الزراعي إلى وزارة التجارة، ويعيد العمل بسياسة حظر أي نسبة من الإصابة بفطر الإرجوت في الشحنات.

لكن متحدث الزراعة أكد أن الحكومة يمكنها الطعن على الحكم في غضون 60 يومًا.

وألغت المحكمة الإدارية قرارًا حكوميًا بنقل تبعية فحص المحاصيل الزراعية الاستراتيجية من الحجر الزراعي إلى هيئة الرقابة على الصادرات والواردات.

العودة إلى حظر الإرجوت

ونقلت وكالة "رويترز" عن المحامي خالد علي، الذي يمثل موظفي وزارة الزراعة مقيمي الدعوى، قوله إن الحكم يعني أن مصر عليها العودة إلى حظر الإرجوت المثير للجدل، الذي تسبب في عزوف الموردين عن المشاركة في المناقصات التي تطرحها الدولة وحدَّ عمليًا من قدرة البلاد على الحصول على الحبوب من الأسواق العالمية. 

وسمحت مصر باستيراد شحنات القمح التي لا تزيد نسبة الإرجوت فيها عن 0.05%، وهو معيار عالمي شائع؛ إرضاء لمورِّدين عالميين أدانوا قرارًا سابقًا للحكومة بمنع استيراد أقماح تحتوي على أي نسبة من فطر الإرجوت.

ويقول الموردون إن سياسة حظر أي نسبة إرجوت مستحيلة التطبيق؛ ما دفع كثيرين إلى رفع الأسعار أو تجنّب العطاءات الحكومية المصرية.

يؤدي إلى الهلوسة

يمكن أن يؤدي تناول مواد تحتوي على فطر الإرجوت بكميات كبيرة إلى الهلوسة؛ لكنه غير ضار عند المستويات المتدنية.

وفوّضت وزارة الزراعة منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) في يونيو الماضي بإجراء دراسة عن الفطر؛ لحل المشكلة والمساهمة في توحيد القواعد التنظيمية في البلاد لإنهاء التعارض بين القواعد التي تعمل بها إدارة الحجر الزراعي وتلك التي تتبناها وزارتا التموين والزراعة.

واشترت هيئة السلع التموينية نحو 5.6 ملايين طن من القمح في موسم 2016-2017، الذي ينتهي مع انطلاق الحصاد المحلي، بزيادة نحو 25% عن مشتريات العام الماضي البالغة نحو 4.5 ملايين.

وقالت مصر، أكبر مستورد للقمح في العالم، إنها تهدف إلى شراء ما بين أربعة ملايين طن و4.5 من المزارعين هذا الموسم، والحد من التسريب الذي كلف الدولة مئات الملايين من الدولارات في الأعوام الماضية.