جهاز تابع لوزارة التموين يهدر 150 مليون جنيه.. ونائبة: "دي طابونة"

كشف تقريرٌ للجهاز المركزي للمحاسبات عن إهدار جهاز تنمية التجارة الداخلية، التابع لوزارة التموين، ما بين 130 و150 مليون جنيه موازنة العام الماضي؛ نتيجة صرف هذه المبالغ في غير الأغراض المخصصة لها، أو المنشأ من أجلها الجهاز.

وقال ممثل "المركزي للمحاسبات"، خالد محمد، في اجتماع اللجنة الاقتصادية بالبرلمان اليوم الثلاثاء، إن جهاز تنمية التجارة خصَّص 192 مليون جنيه لشركة "الصالحية للاستثمار والتنمية والاستصلاح الزراعي" لشراء قطعة أرض لصالح الجهاز؛ إلا أن الشركة حصلت على قرض من بنك الاستثمار القومي لشرائها وحمّلت فوائده على الجهاز، وهذا حمّل أعباء إضافية على موازنة "تنمية التجارة" بنحو 45 مليون جنيه، زيادة عن سعر الأرض.

وقال إن التعاقد مع هذه الشركة تشوبه الشبهات، فضلًا عن مخالفات مالية أخرى في أوجه إنفاق مخصصات الجهاز. وأكد أمام اللجنة أن جهاز تنمية التجارة الداخلية حصل على مخصصات تقدر بـ600 مليون جنيه، وجَّهَ نصفها إلى الجهاز التنفيذي التابع لوزارة الصناعة لإدخال مرافق لأراضٍ خُصّصت ولم يتسلمها الجهاز، إضافة إلى أراضٍ أخرى لم يجرِ تخصيصها من الأساس؛ بما يخالف القوانين واللوائح المُنظِّمة لشؤون الجهاز.

وبحسب ممثل الجهاز، "جرى تخصيص ثلاث وحدات سكنية من أملاك الدولة بمدينتي الغردقة ومرسى مطروح لصالح جهاز تنمية التجارة كاستراحات للعاملين به؛ إلا أنه تبين عدم وجود هذه الشقق على أرض الواقع"؛ ما أثار غضب أعضاء اللجنة، ودفع النائبة ثريا الشيخ للقول: "دي طابونة مش دولة".

وأوضح ممثل "المركزي للمحاسبات" أنه استفسر من مديرة الشؤون الإدارية بجهاز تنمية التجارة الداخلية عن هذه الوحدات وأفادته بأن "هناك وحدة مؤجرة لموظفة بالغردقة، وأخرى استولى عليها موظف بالجهاز بالمدينة ذاتها، والأخيرة في مطروح لا يعلم أحد من الجهاز عنها شيئًا".

وفي السياق ذاته، قال وكيل اللجنة البرلمانية مدحت الشريف إن "الجهاز المركزي للمحاسبات يعد من الأدوات الرقابية الهامة في البلاد، ويجب على الحكومة أن تضع تقاريره في الاعتبار"، مطالبًا مسؤولي جهاز تنمية التجارة الداخلية بعرض بيان كامل بالموظفين الذين تقاضوا رواتب من الجهاز ويعملون في جهات أخرى، وإن كان من بينهم وزير التموين.

وأضاف أن "الفساد ينخر في كيان الدولة المصرية من الداخل، ويعد أكثر خطرًا من ظاهرة الإرهاب على البلاد؛ لأنه واضح وجليّ للجميع، من دون حساب أو مساءلة".