الحكومة تتحدى الأحكام القضائية.. وتتمسك باستيراد القمح السام

أكدت وزارة الزراعة أن قواعد استيراد وفحص الحبوب والمحاصيل الزراعية، والتى تسمح باستيراد الشحنات التى تحتوى على 0.05 % من فطر الإرجوت، وتتولى فحصها هيئة الرقابة على الصادرات والواردات، لم تتغير حتى الآن.

وألغت محكمة القضاء الإدارى أمس، قرار مجلس الوزراء بنقل تبعية الفحص الفنى للمحاصيل الزراعية الإستراتيجية من الإدارة المركزية للحجر الزراعى التابعة لوزارة الزراعة إلى هيئة الرقابة على الصادرات والواردات التابعة لوزارة التجارة، بالإضافة إلى إلغاء قرار استيراد شحنات القمح مصابة بنسبة لا تتجاوز %0.05 من فطر "إرجوت" السام.

وبحسب المتحدث الرسمى لوزارة الزراعة، حامد عبد الدايم، أن قرار نقل فحص المحاصيل الزراعية إلى هيئة الرقابة على الصادرات والواردات بدلاً من الحجر الزراعى تم إصداره عبر مجلس الوزراء وليس وزارة الزراعة، كما أن الحكم الصادر أمس، بعود الحجر الزراعى مجدداً ليتولى إجراء الفحص ليس نهائيًّا، ولن يتم العمل به، حتى يصبح حكما نهائيا.

ولفت إلى أن مجلس الوزراء سيطعن على الحكم خلال 60 يومًا من تاريخ إصداره، مشيراً إلى أنه لا تغيير بأى أنظمة خاصة باستيراد القمح وفحصه ونسب الإرجوت حتى الآن رغم حكم الأمس.

كان رئيس الوزراء شريف إسماعيل قد أصدر قرار نقل تبعية فحص المحاصيل من الحجر الزراعى إلى هيئة الرقابة على الصادرات والواردات فى نوفمبر الماضيإثر أزمة استمرت شهورا بشأن قواعد استيراد القمح ومواصفاته.

وبالحكم الصادر أمس تعود تبعية الفحص إلى إدارة الحجر الزراعى التى يرى الموردون أنها كانت المسؤولة عن سياسة عدم قبول أى نسبة من فطر الإرجوت الشائع فى الحبوب مما أدى إلى عزوف الشركات التجارية عن المشاركة فى المناقصات الحكومية وتعطل الإمدادات.

وتعتبر مصر هى أكبر سوق مستورد للأقماح فى العالم بمتوسط سنوى يصل إلى 11 مليون طن.