عقب قطع العلاقات.. جدل بشأن مصير الاستثمارات القطرية فى مصر

أثار قرار مصر ودول الخليج بقطع العلاقات مع دولة قطر، الاحتدام على الساحة العالمية، حيث اختلفت الأراء حول ما ستوؤل إليه العلاقات مستقبلا مع قطر، لتثار التساؤلات حول وضع الإستثمارات القطرية فى البلدان التى قامت بقطع علاقاتها معها.

وفى مصر، اختلفت الأراء حول ما سيتم بشأن العلاقات الاقتصادية بين البلدين خاصة أن السلبيات ستقع على عاتق مصر وقطر وليست قطر وحدها.

وبحسب تصريحات عضو المجلس المصري القطري، محمد سعد الدين، أن ما يتم بشأن الأحداث السياسية بين البلدان وبعضها لا يجب أن يؤثر بشكل كبير على الأوضاع الاقتصادية والاستثمارات المشتركة خاصة أن الخسائر للطرفين، مشيرا إلى أن خطوة قطع العلاقات كان يجب أن يسبقها تحذيرات ودراسة معمقة لسلبيات القطع ووضع حلول بديلة لها استعدادا لذلك الأمر.

وقال البنك المركزي، إن الاستثمارات القطرية في مصر تراجعت خلال الربع الأول من العام المالي 2016-2017 من 123.5 مليون دولار إلى 10.9 مليون دولار في الربع الثاني من العام المالي الجاري، بانخفاض 91.2% على أساس ربع سنوي.

وصرح سعد الدين لـ "رصد"، أن الوضع الحالى غير مطمئن، مشيرا إلى أن قطر من الطبيعي أن تأخذ موقف أكثر عداءا وتضر المصالح المصرية هناك، حيث أن العمالة المصرية فى قطر ليست بالأمر الهين، وإذا استغنت عنهم دولة قطر أو تم إصدار الأمر بترحيلهم سيكون الأمر سيء للغاية.

وعن وضع الاستثمارات القطرية فى مصر، قال سعد الدين، إن أغلب الاستثمارات القطرية تندرج تحت قائمة القطاع الخاص وهى فئة منفصلة، مضيفا أنه من الممكن أن تتأثر قليلا ولكن ما تفعله الحكومات سياسيا لا يرتبط بالشراكة الاقتصادية.

ووفقا لأخر البيانات، تبلغ إجمالي استثمارات الشركات القطرية 1.105 مليار دولار، وذلك عن الفترة من 1970 حتى أوائل 2017.

وأكد " سعد الدين" على تجميد عمل مجلس الأعمال المصري القطرى منذ 3 سنوات، وبالأخص عقب إرجاء الإخوان عن الحكم، ومنذ ذلك الحين لا يوجد نشاط للمجلس أو أى قدرات للمساعدة لما ألت إليه الأمور.

 جانب الحكومة المصرية

قالت وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي إن الاستثمارات القطرية في مصر محمية وفقاً للقانون، مضيفة أن الدولة المصرية تحترم تعاقداتها وتوفر المناخ الآمن لاستثمارات الأفراد والمؤسسات على أرضها.

وكشفت بيانات الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، أن قطر تحتل المرتبة الـ 9 من حيث الدول المستثمرة في مصر بعدد شركات 210 شركات، حيث تتركز الاستثمارات القطرية في مصر بعدة قطاعات اقتصادية تتصدرها الاستثمارات في قطاع الخدمات التي تستحوذ على نحو 80% من إجمالي استثماراتهم في البلاد تليها الصناعة، وتحتل الاستثمارات الزراعية المرتبة الأخيرة.

وفرضت 4 دول عربية، فجر الإثنين، حصارًا كاملًا على دولة قطر بسبب ما ادعته من مواقفها "الداعمة للتنظيمات الإرهابية" في مصر واليمن وليبيا، ومواقفها المؤيدة لإيران، حيث أمرت دول مصر والإمارات والسعودية والبحرين -وانضمت لها اليمن وليبيا- بطرد الدبلوماسيين القطريين من على أراضيهم وإغلاق سفاراتهم بالدوحة، كما قررت الدول ذاتها إغلاق المجال الجوي والبحرية أمام دولة قطر، ما يدفعها للاتجاه نحو إيران وتركيا للوصول إلى أوروبا.

وأشعل فتيل تلك الأزمة تصريحات منسوبة لأمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، انتقد فيها سياسات عدد من الدول العربية، كما اعتبر فيها إيران دولة كبرى تضمن الاستقرار في المنطقة عند التعاون معها، ولها ثقل إقليمي وإسلامي لا يمكن تجاهله، وأنه ليس من الحكمة التصعيد معها.

ولم تكن هذه الأزمة الأولى حيث وقعت أزمة بين أعضاء مجلس التعاون الخليجي وقطر في مارس 2014، بعد سحب 3 أعضاء سفرائهم من الدوحة؛ بسبب مخالفة قطر لاتفاق الرياض الموقع بين السعودية، وقطر، والكويت في 23 نوفمبر 2013. ونص الاتفاق الذي خالفته قطر على عدم تدخل الدوحة في الشؤون الداخلية لدول المجلس بشكل مباشر أو غير مباشر، ووقف الحملات الإعلامية الموجهة لمصر والدول العربية.