تفجيرات طهران.. هل يشكل تنظيم الدولة تهديدا لأكبر دولة شيعية؟

جاءت تفجيرات إيران اليوم لتشكل تطور خطير في عمليات تنظيم الدولة، حيث شهدت إيران اليوم ثلاث تفجيرات استهدفت البرلمان وضريح الخميني، وأدت إلى مقتل 12 وإصابة 39 مواطن إيراني، وأعلن تنظيم الدولة عن تبني هذه العملية، متوعدا بمزيد منها.

تهديد التنظيم لإيران

جاء التفجيرات بعد أيام قليلة من تهديدات التنظيم لإيران، فقبل عشرة أيام كان التهديد الأول للتنظيم لإيران، عبر شريط فيديو مدته 63 دقيقة، يحمل أسماء "بلاد فارس بين الحاضر والماضي"، حيث أعلن التنظيم تشكيل قوة عسكرية مهمتها استهداف المؤسسات الإيرانية التي تهدد السنة.

ودعا إيرانيو التنظيم أتباعه في إيران بتنفيذ هجمات على الحوزات والتجمعات الشيعية، واستهدافهم، معتبرا أن إيران تحاول خداع الأمة الإسلامية بأنها هي الحامي الأكبر للقضية الفلسطينية والداعم الأكبر لها، في حين أنها لم تقدم أي شيئ للقضية.

رد إيران 

وعلق أمين مجمع تشخيص مصلحة النظام الإيراني، محسن رضائي، على الفيديو الأخير لتنظيم الدولة، الذي هدّد فيه باستهداف المصالح الإيرانية، وقال رضائي في تدوينة على حسابه الشخصي بموقع "انستجرام"، إن "إيران ستعاقب تنظيم داعش الإرهابي بشدة لو قام بأدنى تهديد ضد المصالح الإيرانية خارج البلاد".

وواصل حديثه، مخاطبا تنظيم الدولة: "في البداية تعرفون أنكم تتعرضون للهزيمة في كل مكان، ولو قمتم بأي إجراء ضد إيران أو مصالحنا في خارج البلاد فسنطاردكم في أي مكان بالعالم، وسنعاقبكم بشدة". 

وتابع: "في هذه الحالة، فإن البلاء الذي سيحل بكم سيكون أكبر بكثير من هزيمتكم في الموصل وحلب، حيث لم تتلقوا أقسى العقوبات؛ بسبب وجود الأهالي، وهروبكم من ساحة المعركة".

رسائل التنظيم

وقال حسن أبو هنية الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية في تصريحات لـ "عربي21"،  إن "الأمر كان متوقعا وأنه كان فقط متوقفا على الوقت، لأن التنظيم كان قد نشر إصدارا باللغة الفارسية توعد فيه بتنفيذ هجمات في إيران، وصار واضحا أنه قادر على تنفيذ ذلك".

ولفت هنية، إلى أنه  بعد تنفيذ الهجمات في إيران، لم يعد هناك ما يثبت حديث البعض أن تنظيم الدولة صنيعة إيرانية أو خليجية أو أمريكية

وأشار إلى، أن مجمايع تابعة للتنظيم داخل إيران هي من نفذت  هجوم قوات الحرس الثوري الإيراني في العراق وسوريا

وأوضح أن التنظيم أراد أن يوصل رسائل أن هناك شكلا آخر من الهجمات يمكن أن يهدد بها وليس فقط بالمواجهة المباشرة سواء مع الحرس الثوري أو مليشيات الحشد الشعبي المرتبطة به، بل عبر عمليات لها تكاليف كثيرة على الصعيد السياسي والاقتصادي".

تمثيلية

واعتبر ناصر رضوان، الباحث المتخصص في الملف الشيعي أن الترويج للهجوم الإرهابي في البرلمان الإيراني وضريح الخميني، واستهداف إيران من قِبل "داعش"، محاولة لغسل سُمعة إيران،

ووصف ما حدث  بـ" الفيلم الهندي الإيراني" لتغيير الصورة السائدة بالدعم الإيراني لـ"داعش"، مشيرا إلى  أن الجميع يعلم أن هذه الدولة تموِّل تنظيم الدولة وعددًا من التنظيمات الإرهابية.

وأشار رضوان، في تصريحات صحفية، إلى أن الغرض من الهجوم هو الترويج لهجوم داعشي على إيران، مثلما يحدث مع الدول العربية، مؤكدًا  أنها مسرحية لتشويه الإسلام، والجميع يعلم أن داعش صنيعة إيرانية 100%، وما يحدث اليوم هو محاولة إيرانية للتنصل من جرائم داعش بعد أن ثبَت تورُّط إيران في كل جرائم تنظيم الدولة