لهذه الأسباب.. السيسي يختار ضياء رشوان رئيس "الاستعلامات"

لا يأتي اختيار السيسي لأي شخص إلا وأن يكون قد اجتاز كل اختبارات الولاء والطاعة، فقرر مؤخرا  تعيين ضياء رشوان رئيسا للهيئة العامة للاستعلامات، والتي تعمل على توفير التسهيلات للصحفيين والمراسلين الأجانب فى مصر لأداء عملهم على أفضل مستوى، وهو مايعني تحكم أكثر قسوة في عمل الصحفيين في مصر.

ولضياء رشوان نقيب الصحفيين الأسبق، تاريخ حافل من التطبيل وإهانة الصحفيين والعمل مع المخابرات، والذي اعتبر وسيط بين المخابرات والثوار، ثم الوسيط مابين المخابرات وحملة تمرد لإسقاط الرئيس محمد مرسي، ومن مخابرات تمرد يتحول رشوان لمخابرات هيئة الاستعلامات.

مرسال المخابرات

واتهم ضياء رشوان، بأنه "مرسال المخابرات"، والذي كان على صلة بـ"حركة تمرد" لإعطاءها تعليمات من المخابرات للتخلص من نظام الدكتور محمد مرسي، كما كان يتواصل مع رجال الاعامل أيضا لاعطائهم تعليمات المخابرات.

واتهمت غادة نجيب الناشطة السياسية والمنشقة عن تمرد، أنها أحست بأوامر تأتي للحركة "من فوق" وعندما حاولت معرفة من هم، وجدت ضياء رشوان أحد متصدري المشهد بإعطاء أوامره للحركة فقد كان همزة الوصل، معترفة بأنها اكتشفت أن الحركة كانت تابعة للمخابرات الحربية.

وشغل رشوان منصب مدير مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية منذ سبتمبر 2011، وحصل على بكالوريوس الاقتصاد والعلوم السياسية من جامعة القاهرة، كما تولى منصب نقيب الصحفيين في الفترة من مارس 2013 وحتى مارس 2015.

دوره في الإطاحة بالاخوان

نجح ضياء رشوان في تأجيج نار الفتنة كما طلبت منه المخابرات، عندما استغل أحداث الاتحادية 2012 لإسقاط مرسي، وقام بتحريض الصحفيين خلال أحداث مقتل الصحفي الحسيني أبو ضيف، من قبل قوات الأمن، متناسيا مقتل 9 آخرين من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين معه برصاص الأمن، وظهر على الفضائيات يطالب بحق الحسيني، متهمًا الإخوان بقتله دون دليل.

مداح النظام

وظف ضياء رشوان نفسه "مداح النظام"، فهو في أي موقف يشير بأصابع الاتهام أو السخرية من السيسي ونظامه، يقوم رشوان على الفور بالرد، وكأنها وظيفة ثابتة له.

ومن أشهر تطبيلاته للسيسي، عندما ذهب لأمريكا إبريل الماضي ولم يستقبله ترامب مثل أي رئيس دولة في المطار بمجرد وصوله أمريكا، وكان رد رشوان حينها بأنه ليس من قواعد الاستقبال البروتوكولية في أمريكا بين الرؤساء أن يستقبل الرئيس الأمريكي أي رئيس ضيف في المطار.

وفي أحد المؤتمرات صرح رشوان ضمن دعمه للنظام، بأن الدستور المصري حالي به قدر كبير من الحرية وأنه لم يحدث في الدساتير المصرية السابقة أوالعربية الحالية هذا القدر من الحريات مثل الدستور المصري.

توديع بالأحذية

وعلى الرغم من تصريحات ضياء رشوان بأن تعيينه في الهيئة العامة للاستعلامات جاء بناء على طلبات المئات من الصحفيين، إلا أن جميع الصحفيين يعلمون كيف تم توديعه كنقيبا للصحفيين في 2015، عندما نشروا صوره على أرضيات النقابة وداسوا عليها بأحذيتهم.

وجاءت تصرفات الصحفيين كرد فعل غاضب منه لعدم وقوفه بجانب الصحفيين أو دعم الحريات، أو المطالبة بحقوق الصحفيين المعتقلين بسبب انتمائاتهم السياسية الرافضة للنظام والمطالبة بخروجهم، إضافة لعشرات الصحفيين والشهداء بأيدي الشرطة.

وخلال تواجده كنقيب للصحفيين، وصف صحفيون العامين الذي ترأس فيهما النقابة بأن مدته هي الأسوء في حرية الصحافة والإعلام، إضافة لتعنته مع الصحفيين الالكترونيين وصدامه الدائم معهم، منها تهديده لهم بأنهم لن ينضموا للنقابة.

وتم وصفه بنقيب المقابر، بسبب مقتل 11 صحفي في عهده، منهم المصور أحمد عاصم والذي توفي في أحداث الحرس الجمهوري، وحبيبة عبدالعزيز يوم فض اعتصام رابعة، والصحفي أحمد عبدالجواد، والصحفية ميادة أشرف ولم يحرك نقيب المخابرات ساكنا.