تعرف على خسائر برلين بعد سحب قواتها من قاعدة "انجرليك" التركية

بعد شهور من التوتر والخلاف السياسي المتبادل بين تركيا وبرلين، قررت الحكومة الألمانية، اليوم الأربعاء، سحب قواتها المتمركزة في قاعدة إنجرليك في تركيا وإعادة نشرها في الأردن، الأمر الذي اعتبره خبراء أنه سيؤدي إلى خسائرة كبيرة لألمانيا.

وبدأت الأزمة مع انتقاد المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل تعامل الشرطة التركية مع المحتجين وعدته "قاسيا"، كما دعا بعض المسؤولين في حزبها إلى وقف مفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي.

خسارة 7 مليار يورو

ويؤكد مراقبون أن ألمانيا تنظر إلى تركيا كأكبر شريك اقتصادي وبينهما تبادل تجاري كبير، ونحو 12% من الصادرات التركية تذهب إلى ألمانيا، كما أن تركيا من أهم 13 شريكا تجاريا لألمانيا، مع وصول نسبة الحركة التجارية بين البلدين العام الماضي إلى 7 مليارات يورو، حيث أن هناك العديد من الشركات التي تصدّر بضائعها إلى ألمانيا، وأهمها قطاع الملابس والنسيج، وتمّ تأسيس العديد من الشركات فيها لانخفاض تكاليف الانتاج وانخفاض الأجور. 

عراقيل مكافحة "تنظيم الدولة"

وبعد نقل الجنود إلى الأردن، ستجد ألمانيا صعوبة في تنفيذ مهامها العسكرية ضد "تنظيم الدولة" فكان من المقرر أن يشارك جنود ألمان في المستقبل في دعم الغارات الجوية على مواقع داعش في سوريا والعراق عبر طائرات استطلاع حلف شمال الأطلسي (الناتو) من طراز "أواكس"، وذلك بجانب مشاركته الأصلية بست طائرات استطلاع من طراز "تورنادو" وطائرة تزود بالوقود.

وقالت الوكالة إن مجلس الوزراء وافق على خطة في هذا الاتجاه تقدمت بها وزيرة الدفاع أورسولا فان دير ليين وتقررت بعدما منعت تركيا برلمانيين من ألمانيا من التوجه إلى هذه القاعدة التابعة لحلف شمال الأطلسي حيث ينتشر 260 جنديا في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة في سوريا والعراق.

تعليق مهام طائرات الاستطلاع

بعد هذا القرار، ستضطر لمانيا إلى تعليق طلعات طائراتها الاستطلاعية تورنيدو المتمركزة في إنجرليك إلى أن تصبح عملانية في قاعدة الأزرق في الأردن قرب الحدود السورية، كما ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مصادر حكومية قولها إن مهمات طائرتها للتموين في الجو ستعلق لأسبوعين أو ثلاثة.

وجهة اللاجئين 

تعتبر تركيا الدول الأكثر تعاونا مع تركيا، باعتبارها الوجهة الأساسية للاجئين، ووبناء على ذلك باتت جمهورية ألمانيا الفيدرالية أكثر تبعية نحو تركيا من كل الدول الأوروبية الأخرى، ولهذا فهي تولي أهمية كبرى للتعاون بين البلدين.

أسباب الانسحاب

وجاء قرار الانسحاب بعد فشل مهمة مصالحة في تركيا لوزير الخارجية الألماني سيغمار غابرييل في نهاية الأسبوع الماضي،وكان يريد إقناع أنقرة بالسماح لنواب ألمان بزيارة القاعدة وهو ما ترفضه الحكومة التركية منذ شهر.

وبررت أنقرة رفضها باتهام برلين بمنح اللجوء السياسي لرعايا أتراك بينهم عسكريون يتهمهم الرئيس رجب طيب أردوغان بارتباطهم بالانقلاب الفاشل العام الماضي