شبكة رصد الإخبارية

رسالة إلى سعوديّ متزوج من قطرية: اترك زوجتك وغادر فورًا وإلا!

رسالة إلى سعوديّ متزوج من قطرية: اترك زوجتك وغادر فورًا وإلا!
فمئات الأسر عليها الآن أن تُشتَّت استجابة لأوامر أصدرتها الدول الثلاث بقطع علاقاتها الدبلوماسية مع قطر واستدعاء مواطنيها منها وترحيل القطريين في أجل 14 يومًا تحت طائلة العقوبات الصارمة.

بظلاله القاتمة، خيّم حصار السعودية والإمارات والبحرين لقطر على العلاقات الإنسانية بين مواطني هذه الدول، في أزمة غير مسبوقة فرّقت بين المرء وزوجه وضربت عرض الحائط بالاتفاقيات الدولية الخاصة بحرّية التنقل والسفر والملكية.

فمئات الأسر عليها الآن أن تُشتَّت استجابة لأوامر أصدرتها الدول الثلاث بقطع علاقاتها الدبلوماسية مع قطر واستدعاء مواطنيها منها وترحيل القطريين في أجل 14 يومًا تحت طائلة العقوبات الصارمة.

هذه شكاوى من مواطني هذه الدول الأربع أوردتها اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر:

– مواطنة قطرية متزوجة من سعودي متوفى، لديها ولاية شرعية لرعاية أولادها ومنهم طفل معاق ذهنيًا، أفادتها إدارة الجوازات بالسعودية بأن عليها مغادرة البلاد وترك أولادها السعوديين؛ ومنهم الطفل المعاق الذي يحتاج إلى رعاية دائمة من أمه.

ترحيل بالإكراه

– مواطنة قطرية تقيم بالبحرين مع أبنائها البحرينيين، ومنهم معاق ذهنيًا يحتاج إلى رعاية خاصة، تفيدها إدارة الجوازات البحرينية بضرورة مغادرة البلد فورًا وإلا رُحّلت بالإكراه؛ بسبب كونها قطرية!

– شكوى من سعودي يعمل بقطر ولديه موعد طبي لإجراء عملية جراحية عاجلة في مستشفى حمد، طلبت بلاده منه مغادرة قطر وإلا سيتعرض لعقوبات قاسية.

– شكوى من سعودي متزوج من قطرية ويعمل بقطر ولديه أبناء يتلقون تعليمهم بها، طلبت منه حكومته المغادرة فورًا رفقة أبنائه دون الزوجة، وإلا سيتعرض إلى عقوبات قاسية.

– شكوى من قطري يملك عقارًا بالسعودية منعته سلطاتها من دخولها للتصرف في العقار الخاص به.

– الجهات الحقوقية والإعلامية بقطر أوردت حالة مواطنة قطرية مُنعت وهي ترحل من الإمارات من أن يرافقها ابنها الرضيع إلى قطر؛ بحجة كونه إماراتيًا.

إحصاءات وأرقام

وفق أرقام اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، تشمل الأسر المختلطة التي ستتشتت من قطريات أو قطريين متزوجين من مواطني هذه الدول الثلاث 6474 أسرة.

وتشمل الانتهاكات المتعلقة بالحق في التنقل والإقامة والملكية 11 ألفًا و387 شخصًا نتيجة القرارات.

إجراءات عقابية قاسية

أما الانتهاكات المتعلقة بالحق في العمل فطالت 1954 شخصًا من الجنسيات الثلاث يعملون في قطر مجبرين على ترك وظائفهم بها، وفقًا لتعليمات الدول الثلاث، وإلا تعرضوا إلى إجراءات عقابية قاسية.

أما الانتهاكات المتعلقة بالحق في التعليم فشملت 706 طلاب من هذه الدول الثلاث بجامعة قطر دون غيرها من الجامعات، فضلًا عن طلاب قطريين في هذه الدول طُلب منهم المغادرة فورًا ولم يُسمح لهم باستكمال امتحانات الفصل الدراسي الأخير من السنة.

مواقف حقوقية

قالت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر إنها “رصدت تحريضًا على قطر وخطابات كراهية على وسائل إعلام هذه الدول من مقروءة ومسموعة ومرئية، وعلى شبكات التواصل الاجتماعي”، وقالت إنها “تفحصها وتحللها في الوقت الحالي”.

وقالت المنظمة السويسرية لحقوق الإنسان إن الحصار البري والبحري والجوي الذي تبنته الدول الثلاث يشكّل تحديا صارخًا للقانون الدولي ويضرب بالاتفاقيات الدولية الخاصة بحرّية التنقل والسفر عرض الحائط.

وقالت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا إنه ليس من حق الدولة في حال قطعها علاقات دبلوماسية مع دولة أخرى أن تمس حقوق مواطنيها بفرض عقوبات جماعية عليهم.