بعد الحكم بإعدامهم.. دلالات براءة شباب المنصورة من تهمة قتل رقيب شرطة

أصاب حكم الإعدام الذي أيدته محكمت النقض، أول أمس الأربعاء، على شباب المنصورة الكثيرين بالصدمة، الأمر الذي يشير إلى استمرار سلطة السيسي في طريقها بالانتقام من معارضيها وإرسال رسائل ترهيب وتحذير للجميع.

تأييد الحكم

وقررت محكمة النقض، تأييد حكم الإعدام على 6 من شباب المنصورة، في  قضية قتل رقيب شرطة من القوة المكلفة بتأمين منزل المستشار حسين قنديل.

وكانت محكمة جنايات المنصورة قضت في 7 سبتمبر 2015، بالإعدام لـ9 والمؤبد لـ12 وحبس 10 سنوات لآخر، بتهمة قتل رقيب شرطة عبد الله متولي، حارس منزل المستشار حسين قنديل.

ووجهت النيابة للمتهمين اتهامات من بينها: جرائم القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد وحيازة متفجرات وأسلحة وتكوين خلية إرهابية، وارتكاب أعمال عنف ضد قوات الجيش والشرطة.

إدانات واسعة

من ناحيتها أدانت مؤسسة عدالة لحقوق الإنسان تأييد محكمة النقض لحكم الاعدام بحق 6 من شباب المنصورة في قضية "سياسية" ملفقة، مطالبة بوقف إعدام الشباب.

وقالت المؤسسة -في بيان لها- للمرة الثانية في 2017 تصدر محكمة النقض حكما برفض الطعن على حكم إعدام في قضية سياسية، حيث أقرت في إبريل 2017 إعدام فضل المولى حسني، فيما أقرت اليوم الأربعاء 7 يونيه 2017  إعدام "6 شباب".

وأشار البيان أن المحكوم عليهم بالإعدام اعتقلوا وأخفوا قسريًا دون سند من القانون وانقطع تواصلهم مع محاميهم، وتعرضوا للتعذيب على يد الشرطة من أجل إكراههم على الاعتراف بالجريمة، فضلا عن محاكمتهم محاكمة جائرة وفقًا لمحاميهم.

وطالب البيان بوقف تنفيذ كافة أحكام الإعدام التي تصدر من دوائر الإرهاب والقضايا المعروفة أنها قضايا سياسية واحترام الدستور والقانون وتطبيقه، والالتزام بكافة المواثيق والمعاهدات الدولي.

كما أدانت المنظمة السويسرية لحماية حقوق الإنسان –SPH، تأييد أحكام الإعدام بحق  الشباب الستة وطالبت بإعادة محاكمتهم، وتوفير كافة ضمانات المحاكمة العادلة لهم.

وقالت المنظمة في بيان لها أنها تابعت ببالغ القلق والريبة، تعامل السلطة القضائية مع القضايا المعروف عنها أنها قضايا سياسية، حكم محكمة النقض بالقاهرة، الصادر اليوم 07 يونيو 2017، بتأييد حكم الإعدام، على ستة من شباب محافظة الدقهلية.

وأضافت من مُتابعة المنظمة للقضية، وما توصلت له عن طريق ذوي المحكوم عليهم ومحاميهم، فقد شابت القضية الكثير من العوار القانوني، وانتهاك معايير المحاكمات العادلة، أهمها:

1- بطلان إجراءات الضبط والتفتيش، لوقوعهما قبل صدور إذن النيابة

2- بطلان التحقيقات، التي لم يحضر فيها محام عن المتهمين.

3- بطلان اعترافات المتهمين، لأنها وليدة إكراه، وهو ما أثبته المتهمون أمام النيابة أثناء التحقيقات، بوقوع التعذيب عليهم، وإكراههم على الإدلاء بما اعترفوا به من أقوال تحت وطأت التعذيب.

4- الإخلال بحق الدفاع أثناء المحاكمات.

بطلان الإعدامات

وفي تقرير له أكد الائتلاف العالمي للحريات والحقوق بطلان أحكام الإعدام حيث وثق عددًا من النقاط التي تظهر حقيقة بطلان إعدام الشباب والتى كان من بينها:

-أحراز القضية في المحضر الرسمي تحتوي على "ماسورة صرف صحي وبندقية قديمة لم تُستخدم من قبل"، ولا يوجد لها أي أعيرة نارية، وإن شريط المراقبة المستخدم في المحكمة قد اختفى بعد إلحاح شديد من المحامى واصرارة على رؤيته.

-ثلاثة من الشباب في القضية والمسجونين في سجن العقرب، نُقلوا إلى عنبر الإعدام قبل إصدار الحكم عليهم، فضلًا عن إن تقرير الطب الشرعي أكد أن "الطبنجة" التي أُدعي ضبطها عيار 9 مم حلوان، بينما الفارغ الذي عُثر عليه بجوار المجني عليه تبين إطلاقه من سلاح نارى عيار 9 مم طويل صناعة أجنبية.