في ذكرى خطاب تنحي عبد الناصر.. هكذا لجأ العسكر إلى خطابات الخِدع

يتزامن اليومُ التاسع من يونيو مع ذكرى خطاب جمال عبدالناصر الشهير بعد نكسة السادس من يونيو 1967، الذي أعلن فيه للشعب تحمّله المسؤولية كاملة عن النكسة، وكسب تعاطف ملايين طالبوه بالاستمرار في حكم مصر.

تمكّن جمال عبدالناصر من النجاة بنفسه حين وقعت كارثة 5 يونيو 1967، التي يمر عليها اليوم 50 عامًا؛ بعد خطابات عنترية انتهت بخيبة أمل وما تلاها من تغييرات شاملة في أروقة نظام الحكم.

وقال جمال في خطاب تنحيه عن منصب رئيس الجمهورية: "لقد اتّخذت قرارًا أريدكم جميعًا أن تساعدوني عليه، لقد قررت أن أتنحى تمامًا ونهائيًا عن أيّ منصب رسمي وأيّ دور سياسي، وأن أعود إلى صفوف الجماهير، أؤدي واجبي معها كأيّ مواطن آخر. إن قوى الاستعمار تتصور أن جمال عبدالناصر هو عدوها، وأريد أن يكون واضحًا أمامهم أنها الأمة العربية كلها وليس جمال عبدالناصر".

مبارك يفشل

لجأ الرئيس المخلوع حسني مبارك إلى خطابٍ مماثل، ألقاه بعد ثورة يناير 2011؛ حيث زعم فيه أنه لم يكن يعرف حجم الفساد، واكتسب مؤيدين ومتعاطفين معه؛ لكن الخطاب لم يحقق الهدف المرجو، إذ استمر فريق كبير من الثوار في ميدان التحرير.

وقال مبارك: "أتحدث إليكم في ظرف دقيق يفرض علينا جميعًا وقفة جادة وصادقة مع النفس تتوخى سلامة القصد وصالح الوطن، لقد تابعتُ أولا بأول التظاهرات وما نادت به ومادعت إليه؛ كانت تعليماتي للحكومة تشدد عليهم إتاحة الفرصة أمامها للتعبير عن آراء المواطنين ومطالبهم، ثم تابعتُ محاولات البعض لاعتلاء موجة تلك التظاهرات والمتاجرة بشعاراتها، وأسفت كل الأسف من ضحايا أبرياء من المتظاهرين وقوات الشرطة؛ لقد دعوت الحكومة لتنفيذ هذه التعليمات، وكان ذلك واضحًا في تعامل قوات الشرطة مع شبابنا؛ فقد بادرتُ إلى حمايتهم في بداياتها، احترامًا لحقهم في التظاهرالسلمي طالما تم في إطار القانون وقبل أن تتحول هذه التظاهرات لأعمال شغب تهدد النظام العام وتعيق الحياة اليومية للمواطنين. إن هذه التظاهرات وما شهدناه قبلها من وقفات احتجاجية في الأعوام القليلة الماضية ما كان لها أن تتم لولا المساحات العريضة لحرية الرأي والتعبير والصحافة  وغيرها من الحريات التي أتاحتها خطوات الإصلاح لأبناء الشعب".

محاولات السيسي

لجأ السيسي إلى سكب الدموع ثماني مرات؛ آخرها أثناء مشاركته في الندوة التثقيفية الرابعة والعشرين، حيث رأى خبراء أن مبارك لم يجد فصيلًا أو حاشية يوجّه لها دموعه، بينما السيسي دموعه للجيش والشرطة.

ثلاث مرات في عيد الشرطة

في 23 يناير 2016 دمع السيسي أثناء الاحتفال بالذكرى الـ64 لعيد الشرطة ثلاث مرات؛ الأولى أثناء كلمة علي عبدالفتاح، والد شهيد شرطة، لحظة تسلّمه وسام الجمهورية لاستشهاد ابنه النقيب محمد؛ حين قال: "هذا ثالث شهيد يلقى الشهادة من أسرتي الكريمة، بينهم اثنان في صفوف الجيش، والثالث في الشرطة".

أمام البرلمان

وفي 13 فبراير 2016م بكى السيسي أثناء حديثه عن شهداء الجيش والشرطة، في خطابه الذي ألقاه أمام مجلس النواب، قائلًا: "بإرادة وطنية وبصمود الشعب استطعنا أن نكسر شوكة تنظيمات الإرهاب في الوادي وسيناء وعلى الحدود العربية، ولا زلنا نواصل المعركة بلا تراخي، ونحن نواجه الإرهاب الأسود لم نغفل أن هدفنا هو إعادة بناء الدولة المصرية وبناء دولة ديمقراطية حديثة".

لو ينفع أتباع

في 24 فبراير 2016 شهدت كلمة السيسي في حفل تدشين استراتيجية مصر للتنمية المستدامة "رؤية مصر 2030" مواقف سخر فيها النشطاء من تأثّر السيسي؛ حيث بدى عليه فيها الانفعال، قائلًا وهو يبكي: "أنا لو ينفع أتباع هاتباع".

أثناء احتفالات أكتوبر

وبكى السيسي أثناء وقائع الندوة التثقيفية الـ23 التي نظّمتها إدارة الشؤون المعنوية بمناسبة مرور 433 عامًا على نصر أكتوبر تحت عنوان "أكتوبر.. الإرادة والتحدي".