الإندبندنت: السعودية دفعت كثيرًا لإخراج بريطانيا من اتحاد أوروبا

تتداول الصحف البريطانية أنباء عن حصول حزبٍ حليفٍ لرئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي على أموال من مصادر سعودية اُستُخدمت في تمويل إعلانات ترويجية لحملة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

لم تُكشف كثيرٌ من التفاصيل بعد؛ لكن القصة بدأت في يونيو مع إعلان مكون من أربع صفحات، إضافة إلى غلاف يتعلق بالإعلان في صحيفة مترو البريطانية ذائعة الصيت. تضمّن الإعلان معلومات تروّج لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وتكلّف مبلغًا استثنائيًا قدره 282 ألف جنيه إسترليني.

نُشر الإعلان بواسطة الحزب الاتحادي الديمقراطي، الحليف لرئيسة الوزراء  تيريزا ماي؛ لكن الغريب أن يدفع الحزب هذا المبلغ لصحيفة مترو التي لا تُوزّع في أيرلندا الشمالية (موطن الحزب)!

وبموجب القوانين الانتخابية في أيرلندا الشمالية، لا يلزم الإفصاح علنًا عن التبرعات الانتخابية، هو إرث من مشاكل المنطقة؛ حيث يمكن أن يصبح مُموّل حزبٍ سياسيٍ هدفًا للإرهابيين.

ولكن، في فبراير الماضي، وفي أعقاب ضغوط سياسية بشأن هذه القضية، كشف نائب رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي السير جيفري دونالدسون أن الإعلانات دُفعت من تبرع بقيمة 425 ألف جنيه إسترليني من مجموعة تسمى "مجلس البحوث الدستورية"، برئاسة رجل الأعمال والسياسي الأسكتلندي المحافظ ريتشارد كوك.

أثار ذلك مزيدًا من الأسئلة عن المصدر الأساسي للمال. وقال "كوك" لصحيفة صنداي تايمز إن لجنة البحوث الدستورية تضم ثلاثة أعضاء آخرين؛ لكنه رفض الإفصاح عن هوياتهم.

وكانت هناك شائعات بأن الحزب حصل على هذه الأموال من فلاديمير بوتين أو من مستفيدين من الحصول على صفقة أسلحة للهند بأسعار منخفضة؛ بسبب انخفاض قيمة الجنيه، أو حتى من المخابرات السعودية؛ لكن "كوك" أكد أن كل هذا محض هراء، وقال إن مجموعته لم تتلق تمويلًا أجنبيًا، مضيفًا أنه على صلة برجال أعمال على استعداد لتقديم رقم من ستة أصفار لتمويل حملة لاستقلال أسكتلندا عن بريطانيا.

ورجح آدم رامسي، المحرر المشارك بموقع أوبن ديموكراسي، أن تكون التبرعات قادمة من الاستخبارات السعودية.

عن طريق فحص الوثائق، اكتشف رامسي أن كوك أسّس بصحبة المدير العام السابق لجهاز المخابرات السعودي الأمير نواف بن عبدالعزيز شركة تدعى "خمس نجوم" لإدارة الاستثمار في عام 2013، وحُلّت في العام التالي.

وقال رامسي إنه ليس لديه أي دليل على أن مبلغ الـ425 ألف جنيه إسترليني جاء من مصدر سعودي. لكنه أكد أن المملكة العربية السعودية تدفع مبالغ كبرى، وليس مستبعدًا أن تكون لها مصلحة في حدث كبير مثل "بريكسيت" تحاول التأثير عليه، موضحًا أن الاقتصاديين السعوديين قالوا إن نتيجة الاستفتاء كانت جيدة بالنسبة إلى البلاد بسبب الانخفاض التالي في قيمة الجنيه الإسترليني.

المصدر