قمع السيسي يصل لأغاني "الراب".. والمطربين: نخشى الاعتقال

سلط تقرير للإذاعة الألمانية "دويتش فيله" نشره موقعها الإلكتروني -ترجمته رصد- الضوء على القمع الذي يتعرض لها مغني الراب في مصر بسبب تناول أغانيهم لمواضيع سياسية.

ويقول  "تمراز" عضو فريق "ريفوليشن ريكوردس" أسمينا الفرقة التي تأسست قبل 11 عام بهذا الإسم لأن موسيقى الراب مازالت غريبة على أذن المصريين، ولأن موسيقى الراب تحث على التمرد على كل شيء".

وهناك 14 مغني  في فرقة "ريفوليشن ريكوردس، التي تعد واحدة من العديد من فرق "الهيب هوب" في مصر، وبالرغم من صخب القاهرة، إلا أن الأسكندرية تعتبر رائدة في موسيقى الراب في البلاد.

ويضيف التقرير أنه قبل الربيع العربي، أصدر مغني الراب في الإسكندرية الأغاني التي سخرت من التقاليد الاجتماعية والنخب السياسية الفاسدة، وأدى عدم  الاهتمام الواسع بهذه الفرق إلى  تخطي  بعض الفنانين حدود الرقابة.

وبالرغم من أن موسيقاهم جذبت بعض الاهتمام، إلا أنها لم تكن شعبية بما يكفي لإطلاق السلطات المصرية حملة قمع ضدها، لكن الآن في مصر حيث يقبع آلاف الشباب في السجون لانتقادهم النظام، أصبح تناول المواضيع السياسية في أغاني "الهيب هوب" أكثر خطورة من ذي قبل.

التردد في السخرية من السيسي

يقول "شاكور" فنان "الراب" البالغ من العمر 31 عام  والذي يغني ضمن فريق "داكليكيو 203" إن معظم مغني الراب يترددون عندما تسخر كلمات أغنية من عبدالفتاح السيسي، ومع ذلك، فإن فرقته تعد من الاستثناءات القليل، وفي فبراير 2014، أصدرت داكليكيو 203 " أغنية "أنا الملك" التي سخرت فيها من عبدالفتاح السيسي.

وفي أبريل 2016، أصدرت "ريفوليشن ريكوردز" أغنية "ميصحش كده" المقتبسة من العبارة التي يرددها السيسي عند حديثه إلى المواطنين، وترجمت الفرقة كلمات الأغنية إلى اللغة الإنجليزية.

ويقول "تمراز" عضو الفريق "انتشرت الأغنية انتشارًا كبيرًا، وضمنا صوت السيسي في  التسجيل، وعندما طرحناها لأول مرة على الإنترنت جلبت أكثر من 200.000 "لايك"، وعلى الرغم من نجاح الأغنية إلا أن أعضاء الفريق خافوا من يعرضهم هذا النجاح  لانتقام السلطات، وبعد أسابيع حذرهم صديقهم الذي يعمل في القصر الرئاسي من أن الحكومة لن تتسامح معهم في حال إصدارهم أغنية على نفس النمط، ويقول "تمراز" كان علينا التوقف والتخلي عن محاولة تغيير هذا البلد للأفضل.

البعد عن السياسة

ويتابع التقرير: "لم يفقد الجميع الأمل. حاول بعض مغني الراب تناول مواضيع حساسة دون إلقاء اللوم على الحكومة صراحة، ومن ضمن هذه المجموعات كانت "واي-كرو"، وهي واحدة من أولى مجموعات الهيب هوب في مصر، قد أصدرت أغنية بعنوان "مكفوفين" قبل تسعة أشهر، وتناولت الأغنية الاعتداء والعنف الذي يواجهه أطفال الشوارع في مصر.

ويقول "عمر بوفولوت"، أحد أعضاء الفريق "الموسيقى الأكثر شيوعًا في مصر تتحدث عن الحب، ولا تتحدث عن مشاكل حقيقية"، وأضاف: "نريد أن نتحدث عن أشياء حقيقية لكننا لا نريد أن نأمر الناس بما يجب أن يفعلوه".

وانتقلت المجموعة مؤخرا إلى دبي للعمل على أحدث ألبوم لها، ويقولون إنهم لم يفقدوا الأمل في أن يكون للموسيقى تأثير إيجابي في مصر.

ويختم التقرير بقول "شاكور": "مناخ القمع السياسي لا يخيفني، ويجب على أن أحافظ على واقعية مواضيع الأغاني، وربما يكون الثمن كبير، لكن المصريين يدفعون ثمنًا غاليًا على أيه حال".