هزيمة قريبة لـ«تنظيم الدولة».. ومفترق طرق في العراق

مع قرب السيطرة على الموصل ومقاطعة نينوى من أيدي تنظيم الدولة، قال لقمان فيلي السفير العراقي السابق لدى اليابان وأمريكا: إنه «إن أجل الاستفادة من دروس المعارك الدموية التي استمرت ثلاث سنوات، يجب على العراقيين تقييم العملية السياسية».

وأضاف لقمان في مقال نشرته صحيفة «نيوز ويك»، أن تحرير الموصل ليس الحل، ويجب طرح عدة تساؤلات من أهمها  هل يريد العراقيون دولة موحدة أم مقسمة؟، ما الأفضل نظام فيدرالي أم كونفدرالي؟ هل يجب أن تكون هناك دولة مركزية أم مقاطعات لا مركزية ذات سلطات واسعة؟ .

تابع  لقمان، هل كانت كارثة وجود تنظيم الدولة تحذير كافي من هشاشة النظام السياسي والتماسك الاجتماعي، أم تحتاج العراق لكارثة أخرى يمكن أن لا تخرج منها ؟.

 هل فشلت الأحزاب العراقية من التعلم من الدروس الماضية؟، وكانت مختلف الفصائل العراقية بدأت في استغلال الدولة لخدمة مصالحها الخاصة، وحاولت الاستفادة من الفوضى عندما واجهت العراق أزمة وجودية .

أضاف  لقمان  أنه بعد تحرير الموصل ستتجه الأنظار إلى سوريا لتحريرها، لذا يجب على المنظمات غير الحكومية والمجتمع الدولي أن يصنع بيئة جديدة في المناطق التي تم تحريرها والتأكيد على العدالة الاجتماعية والعمل على صيغة جديدة للتعايش، مضيفاً أنه ينبغي الوصول إلى حل للتخلص من الوجود الإرهابي في العراق للأبد.

أوضح أنه على الرغم من كل هذه التحديات، إلا أن العراقيين أثبتوا قدرتهم على تطوير النسيج الاجتماعي والسياسي للدولة، مضيفاً أنه بمجرد معالجة التساؤلات الكبرى حول سيادة القانون والحكم، يجب أن تتجه الأنظار نحو تحديد ثقافة سياسية جديدة في العراق وانشاء خارطة طريق للحكم الكونفدرالي مع وجود حكومة لإقليم كردستان، وهي الصيغة الأكثر قابلية للتطبيق لتحقيق التعايش مع الأكراد.

وشدد  لقمان  على ضرورة التعجيل باللامركزية، ومعالجة الفساد، وأهمية إجراء تعداد للسكان، وأخيراً يجب التصويت على التشريعات المفقودة بما في ذلك قانون البترول، بالطبع لن يكون ذلك سهلاً إلا أنها خطوات هامة لمستقبل العراق.

اعتبر  لقمان  أن حكم العراق بعد تحريرها سيكون اختبار صعب للقيادة العراقية، خاصة مع الاعتراف بضعف داخلي في الدولة، لذا يجب أن يكون تحرير الموصل بداية انتعاش الدولة، بخلاف ذلك فإن العديد من الأطراف الذين يرغبوا في نشوب الحرب سوف ينتشروا مرة أخرى في الدولة.

أشار  لقمان  أنه يجب أن يتذكر الجميع أن وجود ميليشيات تنظيم الدولة في الموصل خلق جيل جديد من المؤيدين الشباب، لذا ينبغي أن نعترف أن أي طفرة جديد لهم لن يكون أقل بشاعة مما سبق، وسوف تستمر الأعمال الإرهابية.

وحذر من احتمالية انتقال التفجيرات الإرهابية إلى داخل المدن العراقية والمناطق التي تخرج عن نطاق سيطرة الدولة، مضيفاً أنه لا يجب أن يكون تحرير الموصل النهاية حيث أننا بذلك سنخلق فجوة يمكن أن تسمح بظهور موجة جديدة من التطرف. 

المصدر