المانيفستو: السيسي يواجه الأزمة الاقتصادية بقمع العمال

تحت عنوان «الانقلابي السيسي يواجه الأزمة الاقتصادية بقمع العمال» انتقدت صحيفة «المانيفيستو» الإيطالية بشدة أوضاع حقوق العمال في مصر   
وألمحت الصحيفة إلى الجلسة القضائية التي من المفترض أن تُعقد منتصف الشهر القادم للنظر في استئناف عمال شركة الإسمنت في طرة، والذين حُكم عليهم بالسجن ثلاث سنوات لمجرد مشاركتهم في اعتصام سلمي احتجاجا على تسريحهم من وظائفهم.
وتابعت الصحيفة أن النظام يدرك خطر احتمال نشوب اضطرابات اجتماعية، لذا فقد اتخذ مؤخرا حزمة جديدة من التدابير القمعية.
القائمة السوداء
وبهذا الخصوص، صدرت إدانات كثيرة من المنظمات الدولية، كان آخرُها من منظمة العمل الدولية التي أدرجت مصر في القائمة السوداء للدول التي تنتهك حقوق العمال والحريات النقابية.
وفي وقت سابق، قالت منظمة العفو الدولية: إن «عشرات العمال والنقابيين في مصر اعتقلوا أو فُصلوا من أعمالهم أو حوكموا أمام محاكم عسكرية، لمجرد أنهم مارسوا حقهم في حرية التعبير وتكوين الجمعيات».
مزيد من القيود
ووفق المنظمة فإنه في غمرة أزمة اقتصادية متصاعدة بمصر وموجة من الإضرابات العمالية في القطاعين العام والخاص والصناعات التي يملكها الجيش، تستخدم الحكومة سلسلة من الإجراءات التأديبية والجنائية للتضييق على العمال والنقابيين، مشيرة إلى أنها تسعى كذلك إلى تشديد القوانين القائمة لزيادة القيود على حقوق العمال.
وقالت مديرة الحملات بالمكتب الإقليمي للمنظمة في تونس نجية بونعيم إن السلطات المصرية تقوم «بحملة تأديب تستهدف العمال والنقابيين لمعاقبتهم وردعهم عن التجمع أو الإضراب»
.
ونبهت بونعيم إلى أن الحق في الإضراب والتجمع السلمي مكفول بالدستور المصري والقانون الدولي لحقوق الإنسان "ولا بد للسلطات المصرية أن تكف عن معاقبة الناس بسبب ممارستهم لحقوقهم ومطالبتهم بها".
أحداث مماثلة
يُذكر أن السلطات المصرية وفي 24 ابريل الماضي، ألقت القبض على 9 من عمال الشركة المصرية للاتصالات على خلفية تنظيم وقفة احتجاجية للمطالبة ببدل غلاء المعيشة.
ووجهت نيابة الأزبكية للعمال التسعة تهم التجمهر وترديد عبارات مسيئة للدولة وتحريض الموظفين على الامتناع عن العمل، واستخدام مواقع التواصل الاجتماعي للتحريض ضد الشركة.
 ويبدو أن هذه هى السياسة المتبعة مع الاحتجاجات العمالية، ففي ديسمبر الماضي فضت قوات مكافحة الشغب اعتصام عمال شركتى (إيبك) و(المصرية للأسمدة) بمنطقة السخنة، وألقت القبض على عدد منهم.
وفي مارس الماضي، أجبر عمال شركة الغزل والنسيج المصري على إنهاء إضرابهم عن العمل الذي استمر يومين في 8 فبراير الماضي بسبب اعتقال خمسة عاملات والتهديد بالمزيد من الإعتقالات والفصل للمضربين، وفي يناير الماضي تم اعتقال 19 عاملا من شركة إفكو بمدينة السويس وإتهموا بالتحريض على الإضراب وأسقطت التهم لاحقاً .
وفي سبتمبر 2016 تم اعتقال قيادات عمال النقل، وقدم خمسة أعضاء طلب العفو عن الحكم عليهم بسنتين وغرامة 100000 جنيه مرتبطة بإضراب شاركوا فيه في 2014.
يُذكر أنه خلال الثلاثة أشهر الأولى من العام الحالي وصل عدد الاحتجاجات العمالية لـ 365 احتجاجًا بمتوسط 122 احتجاجًا شهريًّا و 4 احتجاجات يوميًّا، واحتجاجًا كل 6 ساعات، طبقًا لتقرير نشره (مؤشر الديمقراطية).