قبل عودة نشاط «الحجر الزراعي».. التموين تستورد قمح مصاب بالإرجوت مجددا

قبل أيام من إصدار حكم قضائي من المرتقب أن يعيد نشاط هيئة «الحجر الزراعي»، استغلت وزارة التموين غيابه الاجباري منذ 2016،  وتوقع اتفاقية عبر مناقصة  اشترت بها 360 ألف طن من القمح الروسي والروماني في مناقصة عالمية أمس السبت، 

يذكر أن نظام التفتيش الجديد قد أبعد هيئة «إدارة الحجر الزراعي»، والتي طبقت العام الماضي سياسة خلو واردات القمح تاما من فطر الإرغوت، مما تسبب في مقاطعة التجار الجماعية للمناقصات المصرية، وأدى لعزل الدولة التي تعتمد على الاستيراد عن أسواق الحبوب العالمية.

إعفاء جهة المراقبة
وبعد كشفها الفضيحة العام الماضي، حظرت الحكومة عمل هيئة "الحجر الزراعي" من الفحص عقب صدوره في 13 نوفمبر 2016 الماضي.

وقدمت النقابة العامة للفلاحين طعنًا لوقف التنفيذ وإلغاء قرار رئيس مجلس الوزراء، وإلغاء موافقة وزير الزراعة باستيراد السلع الاستراتيجية المصابة بمرض الأرجوت وحشيشة الأمبروزنا، مع ما يترتب عليها من آثار وقف تنفيذ القراربصفة مستعجلة، وأكد الطعن أنه يتم كشف عن سماح وزارتي الزراعة والتموين بدخول شحنات من القمح المستورد تزيد نسبة طفيل الأرجوت فيها عن 5%، دون أن تضع في الاعتبار ما يشكله القرار من خطر على الصحة العامة للمواطنين، مضيفًا أن القرار يتعارض مع الدستور ويعد باطلًا.

وعن القرار قالت نقابة الفلاحين، أن «إلغاء لرقابة العامة على الصادرات والواردات مخالف لقانون الزراعة رقم 53 لسنة 66 الذي اختص الحجر الزراعي دون غيره بفحص السلع المستوردة لمنع دخول السلع المصابة بأي أمراض، مؤكدًا أن القرار بهذا الشكل يلغي القانون وبالتالي يخالف الدستور».

وأوضحت أن الغاء «الحجر الزراعي» ويسمح بدخول الآفات والأمراض النباتية المحملة بالمواد المسرطنة، ولذلك قدمنا طعنًا على القرار، وسيحتشد الفلاحون الرافضون للقرار أمام المحكمة، وكلنا ثقة في القضاء المصري.

وسبق وأصدر الدكتور سعد موسى، رئيس الإدارة المركزية للحجر الزراعي، قرار برفض أي شحنة قمح مستوردة من الخارج تحتوى على أي نسبة من فطر الإرجوت، موضحا أنه لو أصيبت المزارع المصرية بالفطر، ستترتب عليها أضرار محصولية بالغة؛ يسبب خسائر فادحة في إنتاجية الفدان من القمح، ويمكن أن ينتقل إلى محصول الذرة أيضا، ليصيب المحاصيل الإستراتيجية التي تسعى الدولة إلى سد الفجوة الغذائية منه، كما أن مكافحته تستلزم اتباع الدورة الزراعية وهو ما لم يطبق بعد.

وأضاف «موسى» أنه وفقا للتشريعات المصرية، فلن يتم السماح بدخول أي شحنة مصابة بفطر الإرجوت؛ لأن هذا الإجراء من شأنه الحفاظ على الثروة الزراعية والحيوانية في آن واحد.