سامح شكري: «إسرائيل» تفهمت اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر والسعودية

كشف وزير الخارجية، سامح شكري، عن أن اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر والسعودية، اعتمدت بشكل رئيسي على قرار الرئيس الأسبق، حسني مبارك، رقم 27 لسنة 1990، بشأن تنظيم الحدود البحرية، مشيراً إلى أن «إسرائيل أكدت التزامها وتفهمها لهذا الاتفاق».
جاء ذلك في اجتماع اللجنة التشريعية بمجلس النواب لمناقشة اتفاقية تيران وصنافير، اليوم الأحد، وقال شكري: إن «اللجنة وضعت في اعتبارها، أيضاً، الخطاب الموجه من وزير الخارجية الأسبق، عصمت عبد المجيد، لنظيره السعودي، في 3 مارس 1990، بشأن سعودية الجزيرتين، وإدارة مصر لهما، دون فرض سيادتها»، وفق قوله.
وأضاف أن «العملية الفنية للحدود البحرية بين مصر والسعودية تمثل إجراء كاشفاً للوضعية القانونية للقرار الصادر في عام 1990، في إطار حرص مصر تجاه التزاماتها الدولية، ومنها معاهدة السلام مع الجانب الإسرائيلي، وبرتوكول القوى متعددة الجنسيات
».
واعترف شكري بتواصل السلطات المعنية في مصر مع الحكومة الإسرائيلية، لتكون ملتزمة بكافة التعهدات الدولية مع الجانب السعودي، بعد نقل تبعية الجزيرتين من القاهرة إلى الرياض، مشيراً إلى أن تل أبيب أكدت التزامها وتفهمها لهذا الاتفاق، وأنه ليس خرقاً لمعاهدة السلام بين البلدين.
وكانت مشادات كلامية حادة قد نشبت بين الرافضين للاتفاقية، ورئيس البرلمان، علي عبد العال، على خلفية رفضهم تحدث الحكومة قبل فصل اللجنة التشريعية في مدى دستورية مناقشة الاتفاقية من عدمه، وجرى احتواء الأزمة، بعد مطالبة عبد العال أعضاء اللجنة بالوقوف، وأخذ تصويت الأغلبية على عدم تعارض مناقشتها مع أحكام بطلانها.
وكانت قوى سياسية أعلنت في وقت سابق، رفضها لبدء لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب في مناقشة اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، وأكدت على التصعيد حال إقرار الإتفاقية التي تتضمن التنازل عن تيران وصنافير إلى الرياض.
وتمركزت مجموعات من قوات الأمن الخاصة، مصحوبة بعربات مصفحة في الشوارع المحيطة بمجلس النواب 
ولم تعتمد وزارة الداخلية، هذه المرة، خطتها التقليدية في الانتشار في شارع قصر العيني، حيث يقع مقر البرلمان، كما لم تقم بإغلاق الطريق كما جرت العادة، لكنها اكتفت بنشر أعداد كبيرة من عناصر قوات الأمن الذين يرتدون زياً مدنياً في الشارع، كما نشرت مجموعة كبير من المخبرين السريين في الشوارع المحيطة بمبنى البرلمان.