بعد حكم حبسه مدى الحياة..هل تُرحّل الكويت المصري المنضم لتنظيم الدولة؟

قضت محكمة كويتية بالسجن مدى الحياة على شاب مـصـري يبلغ من العمر 28 عاما، بسبب انضمامه لـ «تنظيم الدولة».
وقالت وكالة الأنباء الفرنسية إن محكمة كويتية، أدانت مصري يُدعى إبراهيم سليمان، بالسجن مدى الحياة لانضمامه إلى «تنظيم الدولة» ولإعداده لهجوم ضد عسكريين أمريكيين في الـكـويت.
ووفقا لقرار المحكمة فإن المتهم صدم بشاحنته في أكتوبر الماضي، سيارة تحتوي 3 أفراد عسكريين، وهو ما تم اعتباره هجوم إرهابي، من قبل السفارة الأميركية في الـكـويت.
أصل الحادث
وترجع القضية إلى شهر أكتوبر الماضي، حيث تعمد الشاب المصري استخدام سيارة تابعة للشركة التي يعمل بها في الكويت للاصطدام بسيارة كانت تُقل جنودا وعسكريين أميركيين بهدف قتلهم على حد قول المحكمة.
وقالت صحيفة الراي الكويتية إنه أثناء التحقيقات تعمد المتهم عدم الرد على بعض الأسئلة والرد على البعض الآخر.
إلا أنه أقر بأنه تعمد الاصطدام بسيارة الأميركيين وقال إنه يؤمن بمبادئ تنظيم الدولة إيمانا كاملا وعندما سأله القاضي عن أسباب محاولته قتلهم قال : الأمريكان كفرة ويستحقون الموت لأنهم سبب الخراب الذي تشهده المنطقة، خاصة في مصر. بحسب الراي الكويتية.
الجانب القانوني
وردًا على سؤال حول لماذا لم تقم الكويت بترحيل الوافد المصري المتهم بمحاولة قتل الأميركيين الخمسة إلى بلده مصر، قال المحامي  المصري المقيم بالكويت، نور الفقي: من حق الدولة أن تقاضي مرتكب الجريمة على أراضيها وتأمر بتنفيذ الحكم الصادر ضده على أراضيها أيضا، أما مسألة الترحيل فهي رؤية للقاضي، حيث يتيح له القانون أن يُصحب الحكم بالإبعاد الإداري للمتهم بعد تنفيذ مدة العقوبة
ويتابع: إلا أن الحكم الصادر في حق الوافد المصري هنا هو الحكم بالسجن مدى الحياة، وهو ما يجعل الإبعاد الإداري غير مطروح في الحيثيات، وأضاف: قد يحدث نوع من التفاهم بين البلدين فيما بعد كأن تتقدم مصر بطلب لى الكويت بترحيل المواطن على أن يقضي مدة العقوبة في بلده.
ويضيف: التشريع الكويتي أعطى لوزير الداخلية والقاضي السلطة ليصدر الأمر بإبعاد أو إخراج الأجنبي وذلك في المرسوم الأميري رقم 17 لسنة 1959 الخاص بقانون اقامة الأجانب في المواد من السادسة عشرة الى المادة الثانية والعشرين حيث نص صراحة على حق الدولة في إباد الأجانب وحددت المواد أسباب الإعاد وطرق تنفيذه. 
مسألة تقديرية
من جانبه يرى الدكتور عمرو عبد الرحمن، بالجامعة الأسترالية بالكويت، أن مسألة الترحيل هي مسألة تقديريرة للدولة، فهناك قضايا قد ترى الدولة التي تم ارتكاب الجريمة على أرضها الإبعاد الإداري كافيا، وإن كان القانون في الأصل جعل الإبعاد الإداري مصاحبا لمدة معينة للعقوبة، ويضيف: إلا أن المسائل السياسية تحمل قدرا من الحسابات الخاصة بالدولة ذاتها، مذكرا بحادثة اجتماع مجموعة من الوافدين المصريين منذ ما يقارب الست سنوات للترتيب لمناصرة الدكتور محمد البرادعي إبان ثورة يناير وهي الحادثة التي أمرت فيها الدولة بترحيل الوافدين دون تقديمهم للمحاكمة أو إصدار حكم بحقهم. 
وهناك قضايا أخرى تنتظر فيها الجهات السيادية حكم القضاء وعندما يكون لها وجهة نظر في الأمر تتداول بشأنه مع دولة المتهم نفسه.
وكانت صحيفة «الراي» الكويتية نقلت عن مصدر خاص أن «المتهم اعترف بمتابعته الحثيثة لأنشطة «تنظيم الدولة» عبر الإنترنت وتأييده لعمليات القتل والتفجيرات»، مشيرًا إلى أنه «أقر في التحقيقات أن المواد التي ضُبطت بحوزته من مسامير وأسلاك وبودرة وأدوات مختلفة، كان يجمعها بناء على معلومات حصل عليها عبر الإنترنت حول كيفية صنع حزام ناسف وشحنة متفجرة، إلا أنه فشل في ذلك» لأن المواد بدائية وغير مكتملة.