شبكة رصد الإخبارية

تهديدات ونقل قيادات عسكرية..هل تتدخل المخابرات لـ«سعودة تيران وصنافير»

تهديدات ونقل قيادات عسكرية..هل تتدخل المخابرات لـ«سعودة تيران وصنافير»
كشفت تقارير صحفية، وتصريحات نيابية عن تحركات وضغوط مخابراتية على مجلس النواب، لإنهاء صفقة تيران وصنافير التي أبرمها عبد الفتاح السيسي مع الملك سلمان، حيث تأتي في وقت تعقد فيه اللجنة التشريعية مناقشات حول الاتفاقية، وتوقعات بت

كشفت تقارير صحفية، وتصريحات نيابية عن تحركات وضغوط مخابراتية على مجلس النواب، لإنهاء صفقة «تيران وصنافير» التي أبرمها عبدالفتاح السيسي مع الملك سلمان، حيث تأتي في وقت تعقد فيه اللجنة التشريعية مناقشات حول الاتفاقية، وتوقعات بتمريرها نظرا للتأييد المسبق للاتفاقية الذي ظهر على عدد من النواب.

ورفع الدكتور علي عبدالعال، رئيس مجلس النواب، مساء أمس، أولى اجتماعات اللجنة التشريعية لمناقشة اتفاقية التنازل عن  «تيران وصنافير»،  وأعلن عبدالعال، استمرار المناقشة غدًا الاثنين.

وشهد اجتماع اللجنة أمس الأحد، حالة من الشد والجذب بين نواب تكتل “٢٥- ٣٠”، ونواب ائتلاف دعم مصر؛ بسبب موقف كلاهما من الاتفاقية، بحضور ممثلى الحكومة، وعلى رأسهم سامح شكرى، وزير الخارجية، والمستشار عمر مروان، وزير شئون مجلس النواب، وعدد من الخبراء والفنيين والمتخصصين والمسئولين المصريين من وزارتى الدفاع والخارجية والجهات السيادية ممن اشتركوا فى التفاوض وصياغة أحكام الاتفاقية المعروضة، ويرأس اجتماع اللجنة التشريعية الدكتور على عبدالعال، رئيس مجلس النواب.

ضغوط حكومية

وكشف رئيس تحرير صحيفة «الشروق» ، عماد الدين حسين، خلال تقارير صدرت مؤخراً وجود “ضغوط حكومية على بعض النواب البرلمانيين بضرورة تمرير الاتفاقية خلال شهر رمضان الحالي، وأحاديث ولقاءات غاضبة بين نواب ومسؤولين، ومخاوف من سيناريو صدامي ينتهي بحل البرلمان”، وأشار إلى «رغبة أميركية في إنهاء الملفات العالقة تمهيداً لمواجهة إيران والتسوية مع إسرائيل».

اجتماعات أمنية

وقال الدكتور «محمد أبو الغار»، الرئيس السابق للحزب الديمقراطي الاجتماعي، أنه علم من بعض نواب حب مصر أن الأمن قد اجتمع مع مجموعات من النواب، حتى تتم الموافقة على التنازل عن تيران وصنافير”.

ونشر تغريدة أخرى على حسابه على فيسبوك يقول فيها إنه تمت دعوة مجموعات من أعضاء البرلمان للذهاب إلى جهة سيادية للمقابلة السبت والأحد ضمن ما سماه «الضغوط والتفانين في تيران وصنافيv»، ومنها تسفير 14 نائباً إلى واشنطن، جميعهم أعلنوا أنهم لن يصوتوا بنعم على تسليم تيران وصنافير.

نواب: نعتبرها سعودية

ومن النواب التي أعنلت اعتبار الجزيرتان سعوديتان، النائبة ابتسام إبراهيم أبو رحاب محمد، عضو ائتلاف دعم مصر، و قالت إنها حضرت أكثر من لقاء مع قادة جهات سيادية، واستمعت لشرح وافٍ وبالوثائق والمستندات التي تثبت سعودية تيران وصنافير، مؤكدة أن «هذه المستندات مختومة بختم أجهزة الدولة وسوف تعرض في الجلسة العامة التي يعقدها البرلمان».

وأضافت أن «الأجهزة المخابراتية والرقابية وضعت تحت يدي وأيدي نواب الوثائق التاريخية التي تؤكد أن تيران وصنافير احتلتها مصر برضا السعودية لحمايتها من الاحتلال الإسرائيلي، منذ أيام الملك السابق، وقناعتي بوثائق بلدي تؤكد أنها سعودية»

وتابعت: «نحن نحافظ على الأرض العربية سواء مصرية أم سعودية.. سلفتك شيئاً (تقصد تيران وصنافير) لتحافظ عليه بصفة أمانة، فهل من حقك ألا ترده؟ هذه اتفاقية دولية وحدود دولية لا نملك تغييرها».

لقاءات مع المخابرات

وأكدت النائبة ابتسام أبو رحاب في تصريح صحفي آخر «إن هذه اللقاءات مع جهاز المخابرات حضره عدد كبير من النواب، واطلعوا على جميع المستندات الخاصة بهذه المنطقة الحدودية والجزيرتين، منذ عام 1820 إلى الآن، إضافة إلى الخطابات المتبادلة بين الجانبين المصري والسعودي»

وفي يناير الماضي، نشرت صفحة تكتل “25-30” البرلماني على موقع فيسبوك، نقلاً عن حملة “مش من حقكم” أسماء عدد من النواب الرافضين لقرار الحكومة بالموافقة على اتفاقية “تيران وصنافير”، وعددهم 113 نائباً، سواء في تصريحات صحفية أو بيانات أو بالكتابة عبر صفحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، أو بيانات أرسلوها لرئيس المجلس لتوضيح موقفهم.

وبحكم أنه من معارضي الاتفاقية، ينفي النائب هيثم الحريري عضو التكتل اتصال مسؤولين أو معارضين به، ولكنه يؤكد أن هناك ضغوطاً كبيرة على النواب من جانب المواطنين في دوائرهم، وإن هناك استجابة لرفض اتفاقية “تيران وصنافير” من قبل بعض أعضاء المجلس، نتيجة هذه الضغوط الشعبية.

وشدد الحريري على أنهم يسعون لجمع 300 من النواب، بما يجعلهم قادرين على “إسقاط هذه الاتفاقية”، داعياً لإلزام رئيس المجلس بالتصويت من خلال النداء بالاسم.

نقل الضباط الرافضين

وكشف مصدر عسكري مصري أن هناك ضغوطاً كبيرة تعرضت لها بعض القيادات العسكرية الوسيطة، والضباط الرافضين اتفاقية تعيين الحدود البحرية بين السعودية ومصر، والتي تنتقل بمقتضاها السيادة على جزيرتي تيران وصنافير إلى السعودية، باعتبار ذلك يمس الشرف العسكري المصري.

وأوضح المصدر لـ«العربي الجديد»، أن «عدداً ليس بالقليل من الضباط الرافضين لتلك الاتفاقية، تعرضوا لإجراءات عقابية بمستويات مختلفة”، لافتاً إلى أن “عدداً منهم تعرض للتحقيق لعدة أيام في المخابرات العسكرية، وبعضهم تم نقله من الوحدات العسكرية التي يعمل بها».

وأوضح أنه طيلة الأشهر السابقة كثّفت الأمانة العامة لوزارة الدفاع من الندوات التثقيفية لقادة وضباط القوات المسلحة، لإقناعهم بالتنازل عن الجزيرتين للرياض، بزعم سعوديتهما.

الباز يتحرك فجأة

وفي مخالفة لرأيه السابق، وتأكيده على مصرية الجزيرتان في أحدى كتبه، أرسل الدكتور فاروق الباز المستشار العلمي لرئاسة الجمهورية رسالة إلى النواب يحثهم فيه على «سعودة تيران وصنافير» و قال في رسالته، والتي بعث بها إلى مجلس النواب: «يُبين الوضع الجيولوجي، دون أدنى شك، أن جزيرتي تيران وصنافير تتبعان كتلة القشرة الأرضيّة التي تشمل شبه الجزيرة العربية، ونعلم أن كتل القشرة الأرضيّة تفصلها فوالق عميقة، تحدد شكلها واتجاه زحزحتها على مدى العصور الجيولوجية»، متابعاً: »هذا الوضع الجيولوجي يُبين أولاً: أن جزيرتي تيران وصنافير تمثلان جزءاً من شبه الجزيرة العربية، وثانياً: أن حركة شبه الجزيرة العربية شرقاً تبعد الجزيرتين عن أرض مصر ولو قليلاً مع مرور الزمن».