قابلت «الطرد بالترحيب».. هكذا واجهت قطر الإساءات العربية

«تعمل دولة قطر وفقًا لمبادئها وقيمها الثابتة على تجنّب الخلافات السياسية مع الدول وحكوماتها في التعامل مع الشعوب الشقيقة والصديقة». هكذا أكّدت قطر أنها ترفض الرد على إجراءات المقاطعة الخليجية ضد السلطات الحاكمة التي طالت الشعب القطري.

وفجر الاثنين الخامس من يونيو، أعلنت السعودية والبحرين والإمارات ومصر قطع العلاقات مع قطر، واتهموا الدوحة بدعم الإرهاب وزعزعة الاستقرار في المنطقة.

الرعايا  لهم الأمان

ونشرت وزارة الداخلية القطرية بيانًا أمس الأحد أوضحت فيه أن لمواطني الدول التي قطعت العلاقات مع قطر الأسبوع الماضي كامل الحرية في البقاء بقطر وفقًا للقوانين المعمول بها.

وقال البيان الصادر عن وزارة الداخلية إن «دولة قطر لم تتخذ أي إجراءات بشأن المقيمين على أرضها من رعايا الدول الشقيقة والصديقة التي قامت بقطع العلاقات الدبلوماسية أو تخفيض التمثيل الدبلوماسي مع دولة قطر على إثر الحملات المغرضة والعدائية ضد دولة قطر».

طرد القطريين

على الجانب الآخر، قررت السعودية والإمارات والبحرين طرد الرعايا القطريين من أراضيها؛ معتبرتين أن هذا القرار ينشر «المعاناة والخوف» في الخليج.

وحذّرت منظمة العفو الدولية من طرد المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين للرعايا القطريين على خلفية الأزمة الدبلوماسية مع الدوحة؛ لأنه يتسبب في تفكك أسر خليجية وينشر الخوف والمعاناة.

وقالت المنظمة الحقوقية في بيان أصدرته منتصف ليلة السبت إن «الرياض وأبو ظبي والمنامة تعبث بحياة آلاف من سكان الخليج، متسببة في تفكك أسر والقضاء على مصادر رزق أشخاص وعرقلة دراسة طلاب»، ورأت أن «آثار الإجراءات ضد قطر، من بينها طرد القطريين، تنشر المعاناة والخوف في الخليج».

وهدّد وزير العدل البحريني باتخاذ إجراءات قانونية ضد أي جمعية سياسية يتبين أنها تتصل بأشخاص وكيانات في «القائمة السوداء» المتصلة بقطر أو تبدي التأييد لهم.

لا تردوا على الإساءات

وبعد إعلان السعودية والإمارات والبحرين ومصر ودول أخرى قطع علاقتها مع قطر، تعرّض الشعب القطري والقيادات إلى حملة غير مسبوقة في وسائل إعلام خليجية تضمنت إساءات؛ فيما أصدر مكتب الاتصال الحكومي في قطر بيانًا دعا فيه المواطنين والمقيمين إلى «الترفع والاستمرار في عدم الانزلاق وتجنب الرد بالمثل على الإساءات والبذاءات التي تنشر في وسائل التواصل المختلفة».

كما دعا المكتبُ المواطنين والمقيمين إلى مزيد من التحلي بروح المسؤولية «التي عُرفت عنهم، وعدم الإساءة إلى الدول أو رموزها وشعوبها»، مؤكدًا كفالة حق كل مواطن قطري ومقيم في التعبير عن وجهة نظره لبيان الحق والصواب «بالتي هي أحسن»، واضعًا نصب عينيه القيم الإسلامية والعربية.

وقف بيع الغذاء وإغلاق المجال الجوي

أوقفت السعودية والإمارات حركات المرور البرية والجوية والبحرية إلى قطر، وأوقفت حركة التجارة التي من شأنها تصدير المواد الغذائية إليها.

قطر تستمر في ضخ الغاز للإمارات رغم قطع العلاقات

وتواصل قطر ضخ الغاز إلى جيرانها رغم الحصار الذي يضر الدولة الخليجية فعليًا.

وتعد قطر أكبر مُصدّر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتشمل قائمة أكبر زبائنها اليابان وكوريا الجنوبية والهند، والإمارات ضمن هذه القائمة؛ إذ هناك خط أنابيب تحت سطح البحر تديره شركة «دولفين للطاقة» يمتد على مسافة 364 كيلومترًا من رأس لفان في قطر إلى أبو ظبي في الإمارات، وما بعدها إلى عمان.

ويحمل خط الأنابيب نحو ملياري قدم مكعب من الغاز يوميًا، وأغلب هذه الكمية تلبي نحو 30% من احتياجات الإمارات من الطاقة، ويؤكد محللو صناعة الغاز أن للعقد شروطًا سرية، ويقولون إن «الإمارات تدفع أقل بكثير من سعر السوق الحالي».