أحمد بن سيف آل ثاني: ضربة الأخ غير ضربة العدو والحصار أمر مستغرب

أعرب الشيخ أحمد بن سيف آل ثاني، وزير الدولة القطري الأسبق للشؤون الخارجية، عن اندهاشه وتأثّره البالغ من الأزمة التي تشهدها منطقة الخليج العربي بعد قرار السعودية والإمارات والبحرين قطع العلاقات مع قطر وإغلاق المنافذ البرية والبحرية والجوية معها.

وقال في تصريحات تلفزيونية إن «ضربة الأخ غير ضربة العدو؛ فالأخيرة متوقعة، ولكن ضربة الأخ غير متوقعة»، واصفًا الأزمة الحالية بأنها أكبر أزمة يواجهها مجلس التعاون الخليجي في تاريخه.

بين الأمس واليوم

وأوضح أن مجلس التعاون مرَّ منذ تأسيسه بصعوبات وخلافات، لكن قادة المجلس كانوا يحلّونها داخله؛ وإذا لم يستطع وزراء الخارجية حل الأزمة في المجلس الوزاري فإنها تحوّل إلى المجلس الأعلى، وكانت المملكة العربية السعودية تحل الأزمات لأنها ترى أن المجلس هو الذي يحمي المنطقة من أي أطماع أو اضطراب.

واعتبر الشيخ أحمد أن الأزمة الحالية جديدة ولا علاقة لها بالخلافات الماضية، قائلًا إن الجديد فيها هو حصار قطر؛ «فقد فوجئنا بشيء جديد هو حصار قطر، الموجودة في كل قضية عربية وخَدَمَ كلُّ وزراء خارجيتها الخليج والدول العربية والإسلامية»، واستغرب فرض حصار على قطر قائلًا: «حصار على إخوانك وعيال عمك».

وأضاف أن الجديد أيضًا في الأزمة الحالية إدخال الشعوب فيها، «وهذا شيء جديد لم يحصل بين شعوب مجلس التعاون كلها، والشعوب ليست لها علاقة ولا ذنب لها لكي توضع في الخلافات»، مضيفًا أن معاملة القطريين في السعودية كانت سيئة.

وقال إن قرار قطع العلاقات من قبل الدول الثلاث اُتُّخذ دون حساب رد الفعل عليه من قبل الدول الأخرى «وإذا قطر سوّت شيئًا فهي مستعدة للجلوس والنقاش»، موضحًا أن معظم الذين شملتهم القائمة التي أصدرتها هذه الدول «سافروا، وحتى الموجودين منهم في قطر لم يؤذوا أي دولة».

مجلس التعاون

وأعرب عن أمله في جلوس قادة مجلس التعاون على طاولة الحوار لحل الأزمة، مؤكدًا أن قطر ترّحب بذلك ومستعدة للجلوس والنقاش، وهي لن تألو جهدًا في تصفية الأجواء، «وهذا لا يجب أن يكون عبر مؤتمرات صحفية؛ وإنما يجلس رئيس الدولة أو نائبه على الطاولة ويناقشون الأزمة بكل صراحة ويحلّونها».

وعن مستقبل مجلس التعاون الخليجي في ظل الأزمة الحالية، قال إن «مؤسسي المجلس كان هدفهم من تأسيسه حمايته وليس انشقاق دولة ما وتدخلًا في تحالفات مع دول أخرى»، مؤكدًا أن مجلس التعاون حمى المنطقة من كل الأزمات «ونحن من المؤسسين للمجلس ولا نية لخروج قطر منه».

وأشاد الشيخ أحمد بأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد ووصفه بأنه «أمير المحبة والإخاء والتعاون، وظل يتوسط منذ الستينيات في كل المشاكل، وهو شخص وهب نفسه للأمة العربية والإسلامية والخليجية، وله معزَّة عند كل دول الخليج».