دايلي ميل: «تيران وصنافير» السبب الخفيّ وراء حجب المواقع الإلكترونية

قرّرت السلطات المصرية، التي تواجه انتقادات شديدة للقيود التي تفرضها على حرية التعبير، حجب قرابة 60 موقعًا إخباريًا منذ نهاية مايو الماضي، وفق ما أعلنته جماعات حقوقية وشخصيات إعلامية.

وذكر موقع «دايلي ميل»، نقلًا عن وكالة الأنباء الفرنسية، أن مصر حجبت قرابة 20 موقعًا إلكترونيًا لهم علاقة بدولة قطر في مايو الماضي؛ في مقدمتهم موقع قناة الجزيرة، وموقع «مدى مصر» المصري المستقل المعروف بانتقاداته للفساد.

وأضاف الموقع أن عدد المواقع الإلكترونية المحجوبة في مصر ارتفع أمس الاثنين إلى 62، وفقًا لما نشرته رابطة حرية الفكر والتعبير (منظمة غير حكومية) على موقعها الإلكتروني الرسمي.

وقالت فاطمة سراج، محامية حقوقية، إن مواقع إخبارية فُتحت بصورة مؤقتة؛ لكنها حُجبت من جديد. 

وأوضح التقرير أن موقعي «البداية» و«البديل» كانا أحدث المنصّات الإخبارية المحجوبة مؤخرًا، وغالبًا ما ينشران محتويات تنتقد السياسات الحكومية.

ونقلت الصحيفة حديث خالد البلشي، رئيس تحرير «البداية»، بقوله إنه تقدم بشكوى إلى نقابة الصحفيين للمطالبة بمعرفة السبب في حجب موقعه والجهة التي تقف وراء هذا الحجب؛ ملمحًا إلى أن هذه الإجراءات تتزامن مع المناقشة التي تجري حاليًا داخل أروقة البرلمان بخصوص خطط حكومية لإعادة جزيرتي «تيران وصنافير»، الواقعتان عند مدخل خليج العقبة في البحر الأحمر، إلى السيادة السعودية.

وجاء قرار عبدالفتاح السيسي في أبريل 2016 بتبعية الجزيرتين للسعودية ليفجر حالة من الغضب الشعبي وأزمة داخلية بين مؤيدٍ للقرار ومعارض له. كما واجه انتقادات حادة بسبب تنازله عن الأراضي المصرية؛ لا سيما أن القرار جاء أثناء زيارة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز مصر في ذلك الوقت. وأعلن الملك سلمان أثناء الزيارة عن مساعدات لمصر واستثمارات فيها.

وأكّد السيسي أكثر من مرة اقتناعه بأن الجزيرتين سعوديتان، واعتبر اتفاقية ترسيم الحدود البحرية تردّ الحق لأصحابه.

وفي يناير من العام الجاري، أصدرت المحكمة الإدارية العليا في مصر حكمًا نهائيًا باتًا واجب النفاذ ببطلان اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر السعودية التي نصت على أن الجزيرتين سعوديتان. وقالت المحكمة إن الجزيرتين ضمن الإقليم المصري وخاضعتان للسيادة المصرية الكاملة.

وفي فبراير الماضي، قضت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة بسريان الاتفاقية، ولجأت الحكومة إلى المحكمة الدستورية العليا لتحديد أي من المحكمتين لها الولاية القضائية للفصل في هذا الخلاف.

وفي ديسمبر من العام 2016، أحالت الحكومة المصرية الاتفاقية إلى البرلمان لمناقشتها وإقرارها؛ ما رآه منتقدو الاتفاقية محاولة للالتفاف على حكم القضاء.

وبدأت اللجنة التشريعية والدستورية بمجلس النواب المصري النظر في طريقة إقرار اتفاقية تعيين الحدود البحرية بين مصر والسعودية الأحد الماضي، بينما رفعت قوى سياسية ومعارضون ونشطاء دعوى قضائية تطالب بحلّ المجلس؛ باعتباره  مخالفًا للدستور.

المصدر