بعد موافقة البرلمان.. قانون يحوّل المدنيين إلى مخبرين

وافقت لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب على تعديل قرار رئيس مجلس الوزراء الذي يتضمن مشروع قانون بتعديل بعض أحكام القانون 109 لسنة 1971 بشأن هيئة الشرطة، للسماح بالأفراد الشبابية والنسائية بالانضمام إلى «معاوني الأمن».

جاء هذا بناء على ما أصدره عبدالفتاح السيسي من قرار بقانون يقضي بتعديل أحكام بقانون هيئة الشرطة الصادر بالقانون رقم «109 لسنة 1971» لاستحداث فئة جديدة ضمن أعضاء هيئة الشرطة بمسمى «معاون أمن» يتمتع بصفة الضبطية القضائية.

تهديد السلم المجتمعي

ورأى نشطاء وحقوقيون أن هذا القانون من شأنه تسخير المدنيين في أعمال لمصلحة «الشرطة»، مطالبين بتوقف العمل به؛ لما سيشكل من تهديد للسلام المجتمعي.

وقال المحامي والناشط الحقوقي ناصر أمين، في تصريح لـ«رصد»، إن هذا القانون سيحوّل المواطن إلى مخبر بقرار جمهوري رسمي، دون الحاجة إلى التخابر السري، كما سيمنح لأشخاص غير متعلمين وغير مدركين بالقوانين صلاحيات واسعة كانت في السابق تخص ضباطًا ووكلاء نيابة ومأموري الضبط القضائي فقط؛ ما قد يكون سببًا لإعراض المواطنين ويؤدي إلى تأثير عكسي، فبدلًا من أن يحقق القرار عودة الأمن والنظام يخلق مشكلات، في ظل شكوك في التزامهم بالقانون طول الوقت.

وأضاف: لو كانت وزارة الداخلية في حاجة إلى عدد عاملين أكبر فمن الممكن قبول دفعات إضافية لضباط أو أمناء الشرطة، أو حتى تستعين بهذه الفئة التي قصدها القرار كمخبرين أو مرشدين دون منحها الصلاحيات الواسعة التي قد تُسبّب كارثة يومية في الشارع لوزارة الداخلية نفسها قبل أي جهة أخرى؛ لأن أي اعتداء أو تجاوز من معاون الأمن سيعمم على الوزارة ككل، وبالمثل أي اعتداء عليه.

الموافقة بالإجماع

وقال النائب يحيى كدواني، وكيل اللجنة، إن جميع النواب المشاركين في اجتماع اليوم وافقوا دون أي اعتراض، فيما قال النائب أحمد إسماعيل إن وزارة الداخلية تعاني من نقص في الأفراد؛ حيث يساعد معاونو الأمن قطاعات الوزارة في العمل بالشكل المطلوب، بالإضافة إلى أن «الداخلية» في حاجة بالغة إلى الشرطة النسائية من أجل الأمن الوقائي.

وقال النائب أحمد بدوي إن وزارة الداخلية تعاني من عجز صارخ في أفراد الشرطة يستوجب هذا التعديل، مشددًا على أن الشارع المصري يحتاج إلى شرطة نسائية لها تواجد حقيقي يشعر به المواطن المصري.

وأضاف أنه يجب على مجلس الوزراء ووزارة المالية توفير الدرجات المالية المطلوبة لهؤلاء الشباب؛ لأننا نتحدث عن جهاز أمني ونقص الأعداد به يمثل خطورة بالغة، فليس المعقول أن يقوم الضباط بالأعمال كافة.