خوفا من «عودة الأندلس».. صلاة للتراويح في غرناطة تثير غضب الإسبان

احتج عشرات المسيحيين الكاثوليك، في إسبانيا أمس الثلاثاء، في تظاهرة بساحة «تريونفو» بغرناطة، اعتراضا على إقامة المسلمين صلاة التراويح في أحد الحدائق العامة المقدسة لديهم.

واعتبر المحتجون إقامة الصلاة في مكان به تمثال للسيدة العذراء لديهم، استفزازا لمشاعر سكان المدينة، خاصة أنه بجانب أحد الكنائس.

ورفع المحتجون لافتات رافضة لإققامة الشعائر الإسلامية في ذلك المكان، وعدم احترام معتقداتهم.

وترجع القصة، عندما تقدمت «لمؤسسة الأوروبية- العربية للدراسات العليا» بطلب إلى رئيس البلدية، Francisco Cuenca لإقامة صلاة العشاء وتناول الإفطار في مكان مفتوح بالمدينة.

ووافق Cuenca على الطلب، وحدد بنفسه مكان الصلاة، حيث اختار الحديقة لانها تتسع لعدد كبير من المصلين سيأتوا من كل أنحاء إسبانيا.

واعتبر Cuenca أن اختياره لتلك البقعة هو إعلان «للتسامح والماعيشة» بين المسلمين والمسيحيين، إلا أن اختياره قُبل بطريقة مختلفة وفتح عليه النار، وعبر النائب لويس سلفادور عن غضبه في تغريدة على حسابه عبر تويتر، يقول فيها إن عمدة غرناطة "يخلط بين التسامح واحترام الأديان وبين الاستفزاز".

ومن جهته تقدم إمام مسجد غرناطة الكبير، الشيخ أحمد برميجو بالأسسف يوم الاثنين الماضي لما أثارته تأدية الصلاة في المكان من غضب لدى السكان.

وتعتبر حديثة النصر مكانا مقدسا، وله زاوية تاريخية في فصول الأندلس وحكم المسلمين لها، حيث تمركزت فيها قيادة الجيش الإسباني وركع الملك فرديناند وزوجته الملكة ايزابيلا  بعد سقوط الأندلس، مما أثار خوفا من عودة المسلمين الصلاة في هذا المكان.