فشل خطة "هايدي المخابراتية" في إلغاء اتفاقية الجزر

فشلت خطة الدكتورة هايدي فاروق، الخبيرة في قضايا الحدود والسيادة الدولية والحدود، وتعتبر ممثلة لجهاز المخابرات العامة، في إلغاء توجّه مجلس النواب الذي أقرّ بأغلبية الأصوات على سعودية جزيرتي تيران وصنافير.

وتعتبر هايدي فاروق شخصية ذات منصب رفيع؛ فهي معاونة لجهاز المخابرات المصرية ومساعدة في مكتب اللواء عمر سليمان، رئيس المخابرات العامة الراحل، ومستشارة سابقة برئاسة الجمهورية في فترة حكم الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك.

وأثناء حضورها اجتماع اللجنة التشريعية بالبرلمان أمس واجهت هتافات ضدّها بعد إعلانها أن الجزيرتين مصريتان؛ ما أثار غضب رئيس البرلمان علي عبدالعال والأعضاء الموالين للسلطة.

هايدي تكشف أسرار

وأثناء كلمتها، قالت المستشارة هايدي إن «اللواء عمر سليمان، مدير المخابرات العامة الراحل، والمشير محمد حسين طنطاوي وزير الدفاع الأسبق، كلّفاني والسفير مدحت كمال، من وزارة الخارجية، بالبحث في ملكية تيران وصنافير؛ وتوّصلت إلى سبعة صناديق من المستندات في الأرشيفين البريطاني والأميركي تؤكد جميعها مصرية تيران وصنافير».

وقالت إنه «بناء على الأرشيفين الأميركي والبريطاني، اللذين تضمّنا 75 وثيقة، عبارة عن مراسلات بين الملك فيصل والإدارة الأميركية، وبناء على بحث أعدّته الهيئة العامة المصرية للمساحة عام 1918 وآخر عام 1967؛ فإن كل هذا يثبت مصرية الجزيرتين».

وأردفت قائلة: «مستعدة لعرض المستندات على النواب الآن إذا أُخرج الصحفيون من الاجتماع؛ لأنها وثائق سرية».

تدخّل رسمي

ورغم تاريخها في جهاز المخابرات، فإنها تعرّضت إلى هجمة شعواء من النواب الموالين للسلطة؛ بسبب قولها إن الجزيرتين مصريتان؛ لتنتهي الجلسة بمناوشات كلامية وتخرج باكية.

وفي تصريح لـ«رصد» يقول الخبير القانوني عصام الإسلامبوي إن تدخّل هايدي لم يكن فرديًا؛ فهي في النهاية مستشارة بجهاز المخابرات، ولن تخرج بكلمة مصيرية إلا وكان التحرك مدروسًا ومخططًا له من قبل؛ فأي شخصية تعاونت مع المخابرات لا تتحرك وفق هواها.

صراعات امتلاك

لم يكن إعلان الدكتورة هايدي أمس مصرية الجزيرتين الأوّل من نوعه؛ فسبق لها وأعلنت ذلك في أكثر من مناسبة؛ وفقًا للوثائق التي بحوزتها نتيجة البحث في هذا الأمر، بعد تكليفها وزوجها السفير مدحت كمال من اللواء عمر سليمان والمشير محمد حسين طنطاوي بالبحث في ملكية جزيرتي تيران وصنافير، وسلمت هذه الوثائق إلى رئاسة الجمهورية في عام 2006.

كما خاضت هايدي صراعًا لإثبات أحقية مصر في حلايب وشلاتين، وأكّدت في لقاءات متعددة امتلاكها أكثر من 1523 وثيقة تثبت مصريتهما وتفنّد مزاعم السودان.