الاعتداء على «حمدين» واعتقال «خالد علي» في تظاهرات بميدان طلعت حرب

ألقت قوات الأمن القبض على شبابٍ بعد خروجهم في تظاهرة من مقر الحزب «الديمقراطي المصري» اعتراضًا على موافقة البرلمان اليوم على تسليم جزيرتي تيران وصنافير إلى السعودية.

ودفعت وزارة الداخلية بقوات فضّ الشغب والتدخل السريع لحصار هذه التظاهرات؛ وتعرّض المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي إلى اعتداء من قوات الأمن، وحمله أعضاء الحزب إلى داخله.

ودعا حمدين صباحي الشعب المصري إلى الخروج للميادين الجمعة المقبلة؛ احتجاجًا على موافقة البرلمان على اتفاقية «تيران وصنافير».

القبض على المتظاهرين

وفي السياق، تعرّضت مسيرة أخرى يقودها المحامي خالد علي، المرشح الرئاسي الأسبق، إلى صدامات مع قوات الأمن؛ التي اعتدت على التظاهرة وفضّتها.

وأكد محمد الجندي، عضو أمانة الحقوق والحريات بالحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، أن الأجهزة الأمنية اعترضت مسيرة يقودها حمدين صباحي لأعضاء الحزب ونشطاء سياسيين وضبطت عددًا منهم، موضحًا أنه حال تجمعهم أمام مقر الحزب للتحرك في مسيرة تدخلت الأجهزة الأمنية وحدثت مناوشات مع حمدين صباحي؛ وعلى إثر ذلك قُبض على الدكتور يحيى القزاز، أستاذ الجيولوجيا بجامعة حلوان، وجمال الجمل (عضو بتيار الكرامة)، ومريم سالم وعمر محمد «لينو» العضوين بـ«التحالف الشعبي الاشتراكي».

وأضاف أن الأجهزة الأمنية ضبطت اثنين من النشطاء أثناء توجههما إلى مقر الحزب. فيما قالت مصادر صحفية إن من بين المعتقلين المقبوض عليهم من ميداني طلعت حرب والتحرير المحامي خالد علي وجمال الجمل.

دعوات للتظاهر

وقال حمدين، في مؤتمر صحفي بمقر حزب المصري الديمقراطي (يساري) وسط القاهرة، إن «على المصريين أن يبقوا يدًا واحدة ضد هذه الاتفاقية (تيران وصنافير)»، داعيًا إلى التظاهر في الميادين المصرية كافة، قائلًا: «المصريون مدعوون باتفاقنا جميعًا بعد صلاة الجمعة المقبلة للخروج للتعبير عن موقفهم الرافض للنظام».

وردّد المشاركون في المؤتمر هتافات؛ من بينها «قوة وطنية واحدة ضد السلطة التي تذبحنا» و«الشعب يريد إسقاط النظام» و«عيش حرية الجزر مصرية».

وقاد صباحي عقب المؤتمر مسيرة ضمت رافضين للاتفاقية بميدان طلعت حرب، القريب من ميدان التحرير؛ فيما جرى تفريقها بسرعة وقبض الأمن على مشاركين بها، وفق شهود عيان.

وصباح اليوم وافق البرلمان المصري على اتفاقية تعيين الحدود البحرية التي أبرمتها مصر والسعودية العام الماضي، وتتضمن نقل تبعية جزيرتي تيران وصنافير بالبحر الأحمر إلى المملكة.

وأعلن علي عبدالعال، رئيس مجلس النواب، موافقة البرلمان على الاتفاقية بعد تصويت أجري على عجل؛ فيما اعترض نواب على الاتفاقية ورددوا هتاف: «مصرية مصرية».

ووافقت لجنة الدفاع والأمن القومي بالبرلمان اليوم على اتفاقية تعيين الحدود البحرية مع السعودية وأحالتها إلى الجلسة العامة للتصويت عليها؛ رغم الاعتراضات عليها، وإصدار حكم نهائي من المحكمة الإدارية العليا في يناير الماضي ببطلان توقيعها.