بعد نجاحه في العراق.. استنساخ إيراني لحشد شعبي جديد بسوريا

بعد نجاح فكرة الحشد الشعبي  في العراق ودوره في قتال تنظيم الدولة إلي جانب الجيش العراقي بدأت إيران بإستنساخ الفكرة مرة أخرى في سوريا بالتنسيق مع نظام بشار الأسد وتحديدا بمدينة الحسكة.

وبالفعل بدأ نظام الأسد وإيران خلال الفترة الماضية بتشكيل مليشيا جديدة من أبناء العشائر العربية في منطقة الجزيرة السورية بمنطقة الحسكة شمال شرق سوريا طبقا لناشطيين سوريين.

وتحت مبرر محاربة تنظيم الدولة أنشئت المليشيا الجديدة، تحت مسمى الحشد الشعبي السوري  للمشاركة بجانب قوات النظام والمليشيات الموالية له خاصة في المنطقة الشرقية.

و في تأكيدات على هذا الاتجاه وبداية تفعيله قال الناشط الإعلامي وعضو شبكة الخابور، بأسم فاضل الخضر، إن نظام الأسد أعلن قبل أيام، وبدعم إيراني في مدينة القامشلي، الخاضعة بمعظمها لسيطرة الوحدات الكردية، والتابعة لمحافظة الحسكة، عن تشكيل الحشد الشعبي السوري، حيث تم تعيين علي حواس الخليف قائدا عاما له.

 

.

وفي تصريحات لـ«عربي21» أكد الخضر أن الإعلان عن تشكيل الحشد الشعبي السوري تم بشكل رسمي، وبحضور مجموعة من الشخصيات الاجتماعية، «ممن اشتهروا بتأييدهم للنظام وموالاتهم لإيران»، مشيرا إلى أن تسمية الحشد الشعبي السوري جاءت على غرار الحشد الشعبي العراقي.

وأوضح  الخضر قائلا:أن «تأسيس الحشد تم بأوامر ودعم إيراني، حيث أشرف على التشكيل بشكل مباشر الحاج جواد، الذي قدم إلى سوريا مع المليشيات الإيرانية لقمع الثورة السورية، وقام بتعيين علي حواس الخليف قائدا عاما للحشد في القامشلي ونواحيها، الذي عُرف بتأييده للنظام وميوله الشيعية لإيران»، وفق تأكيده.

و عن أبرز المهام التي أوكلت لهذا الحشد؛ كشف الخضر عن تأسيس مراكز لتدريب المقاتلين على استخدام الأسلحة وخوض المعارك، «حيث أصدر قائده العام، الخليف، عفوا عن العناصر الذين انشقوا عن صفوف قوات النظام، شرط أن ينضموا إلى الدورات العسكرية التي سيجريها الحشد، والقتال إلى جانب مقاتليه».

ولفت الخضر إلى أن أهم مقرات الحشد التي تم إنشاؤها في مدينة القامشلي تقع على مقربة من مقرات للوحدات الكردية التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي (ب ي د)، موضحا أن «العناصر المنتمين للحشد يتجولون في مناطق سيطرتها، ويتجاوزون حواجزها بأسلحتهم، دون أدنى اعتراض من قبل عناصر الوحدات الكردية»، بحسب قوله.

أما نواف الركاد المسؤول العام لـ«الحركة الوطنية لأبناء الجزيرة»، فقال ، إن «نظام الأسد وحليفته الكبرى إيران يسعيان إلى خلق مليشيا جديدة قوية في الجزيرة السورية؛ لتكون عونا وظهيرا للحشد الشعبي في العراق، من أجل تسهيل دخول الحشد العراقي إلى مناطق الجزيرة في الحسكة ودير الزور والرقة، وذلك استباقا لأي احتمال لدخول ناتو عربي»، كما قال.

وأوضح الركاد أن المعركة الاستراتيجية الكبرى ستكون للسيطرة على المنطقة الشرقية والصحراء السورية والبادية، "ضمانا لاكتمال تشكل البدر الشيعي، المعروف في أدبيات المراجع الشيعية الموالية للنظام الإيراني".طبقا لـ عربي ٢١.

 وأكد  الركاد أن نظام الأسد لا يثق كليا بمنظومة الوحدات الكردية  بعد تعاونها مع الولايات المتحدة؛ «لذا فهو يحتاج إلى إعادة ترميم جبهته وقوته في منطقة الجزيرة السورية، وصولا إلى الاستغناء الكامل عن المليشيات الكردية، وهذا أمر بالغ الخطورة والحساسية الجيوسياسية على أمن المنطقة برمتها، لما يحمله من دلالات لا تقتضي الإجهاز على الثورة السورية فحسب، بل دق عظام الحاضنة السنية في بلدان الشرق الأوسط"، على حد وصفه. حسب الركاد