شبكة رصد الإخبارية

4 أسباب وراء ضعف مظاهرات «تيران وصنافير» اليوم

4 أسباب وراء ضعف مظاهرات «تيران وصنافير» اليوم
رغم حالة الغضب التي يعاني منها الشارع المصري، ودعوات التظاهر اليوم ضد بيع جزيرتي «تيران وصنافير» جاء حجم المشاركة الشعبية في تظاهرات اليوم مخيب لأمال الكثير، حيث كان من المتوقع حجم مشاركة شعبية أكبر بكثير، لكن غاب المتظاهرين

رغم حالة الغضب التي يعاني منها الشارع المصري، ودعوات التظاهر اليوم ضد بيع جزيرتي «تيران وصنافير» جاء حجم المشاركة الشعبية في تظاهرات اليوم مخيب لأمال الكثير، حيث كان من المتوقع حجم مشاركة شعبية أكبر بكثير، لكن غاب المتظاهرين عن الميادين الرئيسية، وانحصروا في بعض الشوارع الجانبية.

العديد من الأسباب دفعت الشعب المصري إلي عدم المشاركة في تظاهرات اليوم رغم حالة الغضب الشعبية الكبرى من بيع الجزر المصرية، والغضب من سياسات النظام، ونرصد في التقرير التالي أبرز الأسباب التي دفعت الشعب المصري للإحجام عن المشاركة في تظاهرات اليوم.

حملات الاعتقالات قبل التظاهرات

تنفذ الشرطة منذ أيام حملات اعتقالات ضد النشطاء من معارضي بيع الجزر، حيث اعتقلت خلال الأيام القليلة الماضية عشرات الشباب من منازلهم.

وشملت حملة الاعتقالات هذه جميع محافظات الجمهورية، وتعتبر الأكبر منذ فترة طويلة، وضمت جميع التيارات السياسية، من إسلامي وليبرالي ويساري.

و نشرت غرفة عمليات حزب التحالف الشعبي الاشتراكي (يساري) قائمة بـ 64 شابا مصريا، اعتقلتهم قوات الأمن على خلفية ما يُعرف بالحملة المسعورة ضد رافضي التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير منذ الأربعاء وحتى الآن، وذلك قبل اندلاع المظاهرات المرتقبة اليوم الجمعة.
 
واتسعت الحملة لتشمل محافظة القاهرة وعدّة محافظات أخرى، وتم إلقاء القبض على عدد من أعضاء أحزاب الدستور، والعيش والحرية، وتيار الكرامة، والمصري الديمقراطي الاجتماعي، من منازلهم، ومن أماكن عملهم، ومن الشوارع والمقاهي، بالإضافة إلى آخرين اعتقلوا من أمام مقر حزب الكرامة في محافظة الإسكندرية قبل فعالية سلسلة بشرية صامتة ضد تمرير اتفاقية تيران وصنافير. 

غياب التنسيق

من الأسباب الرئيسية لفشل تظاهرات اليوم هي غياب التنسيق بين القوى السياسية، فرغم الدعوات الكثيرة للتظاهر اليوم، إلا أن هذه الدعوات افتقدت التنظيم، وغاب عنها التنسيق، في ظل حالة الخلاف بين أغلب قوى المعارضة.

وأكد خبراء على ضرورة المصالحة بين القوى السياسية المختلفة، وأن تكون دعوات التظاهر موحدة، ومنظمة بشكل جماعي، وأن الدعوات المتفرقة متوقع فشلها.

تكثيف أمني

 جاء التواجد الأمني اليوم في أغلب شوارع الجمهورية بشكل منظم، حيث طوقت الأجهزة الأمنية تجمعا في مسجد مصطفى محمود في المهندسين، عقب أداء صلاة الجمعة، ولم تستكمل المسيرة، بسبب الإجراءات الأمنية التي فرضتها السطات.

ووفق شهود عيان، حاصرت قوات الأمن مقار أحزاب وقوى سياسية دعت لخروج مظاهرات شعبية احتجاجا على الاتفاقية، بينها مقر تيار الكرامة وأغلقت منطقة وسط البلد والكثير من ميادين الجمهورية.
 

شهر رمضان والصيام

تأتي دعوة التظاهرات اليوم خلال شهر رمضان، مما أدى إلى صعوبة الخروج للتظاهر في ظل الصيام وارتفاع درجة الحرارة، وهذا الأساب وبحسب خبراء هي ما دفعت النظام لتمرير الاتفاقية خلال الشهر الكريم.

سيف الدولة: الأمل مازال موجود

ومن جانبه قال الدكتور محمد عصمت سيف الدولة الباحث المتخصص في الشأن القومى العربي، ورئيس حركة مصريين ضد الصهيونية، أنه ربما تكون الناس قد فشلت اليوم فى تنظيم مظاهرات جمعة الارض، بسبب القبضة البوليسية غير المسبوقة، ولكن مما لا شك فيه أن حالة الغضب والرفض الشعبي والسياسى ضد السيسى ونظامه وبرلمانه، وصلت إلى درجة غير مسبوقة فى التاريخ المصرى، درجة لم تصل اليها حتى أيام مبارك، والفرق الوحيد بين قدرتنا على التظاهر والاعتصام فى ثورة يناير وبين عجزنا اليوم، هو فى تغير قواعد اللعبة وقواعد الصراع، على يد السيسى ونظامه.

 وأضاف سيف الدولة في تصريح خاص «لرصد»، أن أيام مبارك كان الدم المصرى حرام، واجتمع المجلس العسكرى وأصدر بيان بأنه لن يطلق الرصاص على المتظاهرين، أما اليوم ومنذ ٨ يوليو ٢٠١٣ أحداث الحرس الجمهورى، وهناك قاعدة جديدة وهى أن قتل المتظاهرين مباح مع اعتقال وسجن من تبقى منهم، وايضاً هناك فرق آخر بين أيام مبارك وأيام السيسى، فالأول سمح بهامش من الحرية والديمقراطية، أما السيسى فلقد أغلقها فى مواجهة الجميع بالضفة والمفتاح.

وأوضح سيف الدولة أن الأمل قائم لأن الشعوب لا تًُغلب أبدا، فمهما تم الاستبداد بها والتضييق عليها، فإنها سرعان ما تبدع أدوات ووسائل جديدة لاختراق الحصار، خاصة بعد التفريط فى تيران وصنافير، لأنه بالتفريط فيها فقد السيسى أى شرعية وطنية أو دستورية أو قانونية، وهو ما سيدفع كثير من القوى السياسية إلى العودة لشعار وهدف «الشعب يريد اسقاط النظام» ، وسيرفع الجميع من سقف المعارضة وسيكفرون بالتغيير السياسي والبرلماني من داخل النظام، وسيزيد النظام من بطشه فى مواجهة الجميع.