شبكة رصد الإخبارية

بعد تمرير صفقة الجزر.. قانون برلماني للتجارة في «أعضاء الشعب البشرية»

بعد تمرير صفقة الجزر.. قانون برلماني للتجارة في «أعضاء الشعب البشرية»
بعد 24 ساعة من إنهاء البرلمان دوره في تمرير اتفاقية التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير التي أبرمها السيسي مع المملكة العربية السعودية تحت مسمى «إعادة ترسيم الحدود»، وافق البرلمان على مشروع قانون يسمح بنقل أعضاء المتوفين إلى

بعد 24 ساعة من إنهاء البرلمان دوره في تمرير اتفاقية التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير التي أبرمها السيسي مع المملكة العربية السعودية تحت مسمى «إعادة ترسيم الحدود»، وافق البرلمان على مشروع قانون يسمح بنقل أعضاء المتوفين إلى آخرين، مثل الكبد والكلى والقلب والقرنية وغيرها من الأعضاء التي يحتاجها مصابون.

وجاءت موافقة مجلس النواب «من حيث المبدأ» في جلسته العامة أوّل أمس على مشروع قانون مقدَّم من الحكومة بتعديل أحكام للقانون رقم (5) لسنة 2010 بشأن تنظيم زرع الأعضاء البشرية.

نهب الأعضاء البشرية

وقال المستشار محمد حامد الجمل، في تصريح لـ«رصد»، إن لكل قانون ثغرات؛ وأولى ثغرات هذا القانون أنه لم يوضّح طرق التبرع، خاصة وأنه لا يحقّ لأسرة المتوفي التبرع بالنيابة عنه، كما أن من النادر أن يكتب الفرد في وصيته التبرع بأعضائه إلى الآخرين؛ أما هذا القانون فسيفتح الباب لنهب أجساد الموتى.

وأضاف أن القانون المصري يُجرّم التجارة في جسم الإنسان، سواء حيًّا أو ميتًا؛ لكنه سمح بالتبرع دون المقابل للأحياء فقط، وبتأكيد ذلك عن طريق تصريح يُحصل عليه من نقابة الأطباء، التي بدورها تعقد جلسة مع المتبرع؛ ومن ثمّ إصدار التصريح، دون ذلك يعتبر تجارة في أعضاء البشر وعقوبته تصل إلى السجن 15 عامًا؛ لما يعدّ شروعًا في قتل في بعض الأحيان.

وقال المحامي عصام الإسلامبولي إن القانون المذكور يفتح الباب لسرقة أعضاء الموتى داخل المستشفيات أو خارجها؛ خاصة وأنه شرّع الحصول على أعضاء المتوفي.

مصر الأولى في تجارة الأعضاء

في أغسطس الماضي، نشرت المجلة البريطانية لعلم الإجرام «British Journal of Criminology» تقريرًا كشف أرقامًا وإحصائيات كارثية عن تجارة الأعضاء البشرية في مصر؛ حيث توصّل إلى احتلال مصر مركزًا متقدمًا بين الدول المتورطة في هذا النوع من التجارة غير المشروعة، وأنها تعتبر من أكبر أسواقها في العالم.

وفي السياق نفسه، كشفت منظمة الصحة العالمية في دراسة صادرة عنها مؤخرًا أن مصر تُعدّ مركزًا إقليميًا للاتجار في الأعضاء البشرية، وصُنّفت ضمن أعلى خمس دول على مستوى العالم في تصدير الأعضاء البشرية مع الصين والفلبين وباكستان وكولومبيا. وتعتبر مصر الأولى على مستوى الشرق الأوسط والمنطقة العربية.

وفي ديسمبر الماضي، ضُبطت عصابة دولية لتجارة الأعضاء البشرية داخل مصر، تضم مصريين وأجانب، يستغلون حاجة البسطاء إلى المال في الغلاء الذي يعانون منه ويغرونهم بمبالغ زهيدة في مقابل الحصول على أعضاء بشرية منهم.

وقالت التحريات الأولية إن أعضاء الشبكة حقّقوا مبالغ طائلة تفوق التي يحصل عليها تجار المخدرات؛ والفاجعة أن من بين المتهمين أطباء وأساتذة وأعضاء هيئات تمريض ومراكز طبية شهيرة، وكذلك وسطاء وسماسرة.