الحشد الشعبي طريق إيران للبحر المتوسط.. كيف ذلك ؟

نشرت صحيفة الجارديان البريطانية، تقريرا حول دور ميليشيا الحشد الشعبي في العراق وسوريا، وارتباطهما الوثيق بالخطة الإيرانية لفتح ممر آمن يربط بين الحدود الإيرانية والبحر المتوسط.

التقرير أشار إلى أن بلدة بعاج أصبحت مهمة في الخطط الإيرانية ومليشيات الحشد الشعبي، بعد أن كانت لا تحظى بأي أهمية، لافتا إلى أن الكاتب تحدث مع قادة من الحشد، قالوا إنهم لن يخرجوا منها، حيث أصبحت قاعدتهم، لأنها أمنت الممر الذي يربط بين الحدود الإيرانية والبحر المتوسط.

شكرًا سليماني

ويصف الكاتب الدمار الذي تعانيه البلدة الخالية من سكانها، مستدركا بأن هذا الأمر لم يمنع مقاتلي الحشد من كتابة الشعارات التي تحيي قائد فيلق القدس قاسم سليماني، مثل: من الموصل إلى بعاج، شكرا سليماني،  فيما انتشرت راياتهم في كل مكان. 

وتذكر الصحيفة -في تقرير ترجمته عربي21- أن مراسلها شولوف، التقى بأبي مهدي المهندس، الذي يقود الحشد مع زعيم منظمة بدر هادي العامري، حيث كان يستقبل قواته المنتصرة.

وقال «المهندس»: «هذه آخر قلعة لتنظيم الدولة، كانت نقطة عبور للإرهابيين من تركيا في الفترة ما بين 2013- 2014، ودخلوا البعاج وتلعفر، وهي منطقة استراتيجية لقادتهم». 

ويلفت التقرير إلى أن الصحفي شاهد الحفارات والآليات والجرافات الجاهزة، التي ستنضم للوحدات الشيعية في اندفاعها نحو الحدود السورية، مشيرا إلى أنه سيتم استخدام بعضها لتقوية وإصلاح وتوسيع شبكات الشوارع الضيقة، التي ستشكل الممر الحيوي للحدود وما بعدها، وستكون البعاج في مركزها.

ممر بري

ويورد التقرير نقلا عن مسؤولين، قولهم في بداية مايو، في الحشد لعناصر بارزة، إن الممر البري سيعطي إيران خط إمداد من العراق وعبر سوريا إلى لبنان، وإنه تم تحويله من جنوب سنجار إلى الشمال، بحيث تكون البعاج نقطة مركزية فيه، ومنها سيمر الخط عبر الحدود السورية إلى الميادين ودير الزور، اللتين لا تزالان في يد تنظيم الدولة. 

ويؤكد الكاتب أن وجود الحشد الشعبي والمليشيات المدعومة من سليماني على الجانب السوري من الحدود، أدى إلى مناوشات عدة مع القوات الأميركية، بعد محاولة هذه المليشيات السيطرة على قاعدة التنف. 

وتصف الصحيفة المنطقة في شرق سوريا وجنوبها برقعة شطرنج، تتنافس القوى اللاعبة فيها على بناء مناطق نفوذ لها، مشيرة إلى أن «المهندس» لم يكن واضحا فيما إن كانت قواته ستجتاز الحدود السورية

وقال: «تنظيم الدولة موجود في حوض الفرات بين العراق وسوريا، وأضاف: بحاولون البقاء هناك، ونريد القيام بعملية عسكرية، قد تحتاج لعام أو أكثر.

وأضاف: «هزم تنظيم القاعدة، وعاد على شكل تنظيم الدولة، ولو لم ندمر كل شيء فإن هذه المنطقة ستصبح كلها تحت سيطرة تنظيم الدولة، ولكن باسم مختلف».